هيئة علماء المسلمين في العراق

رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية
رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية

رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية

وجهت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق رسالة الى السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية المحترم وفيما يلي نص الرسالة http://store2.up-00.com/Feb11/tkZ02449.jpg
السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد: فقد جرى في العراق بعد احتلاله عام (2003) من الجرائم وانتهاك حقوق الإنسان وكبت الحريات مالم يجر في أي بلد من بلدان العالم في هذا القرن، ولاسيما في عهد رئيس الوزراء الحالي (نوري المالكي) الذي تسبب من خلال ممارساته الإجرامية بمقتل ما يزيد على مليون عراقي، ودخل في سجونه على مدى السنين التي حكم فيها ما يزيد على ثمانمائة ألف سجين ومعتقل، وهجر ما يزيد على سبعة ملايين عراقي داخل وخارج العراق، وبدد أموال العراق، وجوع شعبه، وسام ـ وما يزال ـ العراقيين سوء العذاب.
وما قمعه للمتظاهرين العراقيين الذين خرجوا يوم الجمعة 25 شباط في بغداد وغيرها من المحافظات والمدن العراقية، في تظاهرات سلمية يطالبون فيها بالخدمات والغذاء والعمل وإخراج السجناء والمعتقلين، وبالقضاء على الفساد المستشري في العراق، وإصلاح النظام القمعي الفاسد وغير ذلك؛ إلا دليل على إجرامه ووحشيته وعزمه على الاستمرار في سياسته الاستبدادية والاستئصالية لأبناء العراق.
لقد رأيتم ورأى العالم كله من خلال وسائل الإعلام المختلفة ماذا فعلت قواته الأمنية والعسكرية وغيرها بالمتظاهرين الأبرياء والعزل من السلاح؛ من مطاردات وضرب بالرصاص الحي، وغيره من الوسائل الوحشية واللاانسانية ، مما أدى إلى استشهاد ما يقرب من ثلاثين شهيدا وأكثر من مائتي جريح، ومئات المعتقلين من المتظاهرين والإعلاميين الذين كانوا يغطون الأحداث، والذين يتعرضون الآن ـ بحسب تسريبات وردت إلينا ـ لأبشع أنواع التعذيب على يد جلادي المالكي وجلاوزته في المنطقة الخضراء.
ومع هذا لم نر منكم شجبا أو استنكارا أو فضحا لهذه الأعمال الإجرامية مشابهاً لما فعل الاتحاد الأوربي، أو منظمات حقوق الإنسان في العالم، أو قريبا ـ على الأقل ـ من استنكاركم وموقفكم غير المسبوق مما يفعل القذافي بأبناء شعبه اليوم، علما أن العراق يعاني من احتلال غير مشروع دوليا، وليبيا ليست كذلك.
لذا نقول لكم: إن مصداقيتكم ومصداقية الجامعة العربية هي اليوم  لدى العراقيين وغيرهم من العرب المحبين للعراق وشعبه في محل اهتزاز، ولدينا بالذات كقوى عراقية وطنية مساندة لثورة الشعب العراقي، وما لم تقفوا الموقف اللائق بمنظمتكم وتستنكروا أعمال المالكي وحكومته الإجرامية ضد المتظاهرين العراقيين، وتعلنوا إلغاء مؤتمر القمة العربية في العراق أو تنقلوه إلى بلد عربي آخر، وتعلقوا التعامل مع البعثة العراقية في الجامعة أسوة بما فعلتم مع ليبيا؛ فإننا سنضطر إلى إعادة النظر والتقييم لمواقف الجامعة العربية السابقة، والتي يتسم كثير منها بالسلبية نحو العراق، ولاسيما منذ عام (2006) وإلى اليوم فضلاً عن المواقف الأخرى من عالمنا العربي والإسلامي. 
وختاما تفضلوا بقبول احترامنا وتقديرنا.
 
  الأمانة العامة
ربيع الأول 1432هـ
  27/2/2011م

أضف تعليق