اعتصم عشرات النساء من ذوي المعتقلين أمام ما يسمى مجلس محافظة ديالى اليوم الثلاثاء للمطالبة بإنجاز الملفات التحقيقية لذويهن والإفراج عن الأبرياء والحد من ظاهرة المخبر السري وإجابة مطالبهن المشروعة.
ونقلت مصادر إعلامية في المحافظة عن والدة أحد المعتقلين "خميسة غانم حمودي" البالغة من العمر 58 سنة قولها:" إن ولدها اعتقل منذ سبعة أشهر من قبل الأجهزة الأمنية بتهمة كيدية يقف وراءها المخبر السري ولم يتم تحريك دعوته قضائياً كما أن الخبر السري يمتنع من الحضور أمام ضباط الدعوى للإدلاء بشهادته.
وأضافت حمودي: أن اعتصامها في مبنى مجلس المحافظة جاء من أجل التعرف على مصير ابنها في ظل تأخر انجاز ملفه التحقيقي"مطالبة الجهات الحكومية بإجرائي قانوني والعطف إلى أسر ذوي المعتقلين وبيان ما يعانون منه من صعوبات معيشية في ظل غياب أبناءهم وزجهم بالسجون والمعتقلات".
ونقلت المصادر مطالبة والدة معتقل آخر تدعى"فائزة فيصل" البالغة من العمر 46 سنة من الحكومة الحالية: بالتعجيل في إنجاز الملفات التحقيقية لمئات المعتقلين الذين يقبعون في السجون بتهم كيدية منذ أشهر طويلة دون معرفة مصيرهم.
وأشارت فيصل إلى .. أن ابنها معتقل لدى الأجهزة الأمنية منذ أربعة أشهر تقريبا للاشتباه بانتمائه للجماعات المسلحة"، مؤكدة أن "ابنها بريء من التهم الواردة بحقه".
واعترفت الجهات الحكومية .. أن أكثر من 100 امرأة يمثلن ذوي المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية من مختلف مناطق المحافظة اعتصمن داخل مجلس المحافظة وسط مدينة بعقوبة للمطالبة بانجاز الملفات التحقيقية لأبنائهن وأزواجهن وأقاربهم، والحد من ظاهرة المخبر السري"، مبيناً .. أن "مطالب النساء المعتصمات شرعية وقانونية وخرجن من اجل معاناة حقيقية لكن الجهات المعنية تتلكأ من معالجة مطالبهن".
يذكر أن أغلب السجون المرتبطة بالأجهزة الأمنية الحكومية في محافظة ديالى، تعاني الاكتظاظ نتيجة كثرة أعداد المعتقلين بداخلها جراء الحملات العشوائية الإجرامية التي تشنها قوات الأجهزة المنية الحكومية المختلفة، ما أسهم بظهور أمراض وأوبئة معدية بين المعتقلين، وان من يملك داراً أو متاعاً فباعه واستطاع أن ينقذ ابنه من إجرام وتعذيب المعتقلات تمكن من إطلاق سراحه، إضافة إلى تأخر حسم قضايا المعتقلين نتيجة قلة كادر المحققين، ما يؤدي إلى بقاء المعتقلين فترات طويلة داخل الزنزانات دون حسم قضاياهم، بحسب مسؤولين محليين حكوميين.
الهيئة نت
ن
اعتصام لأمهات المعتقلين في السجون أمام مبنى ما يسمى مجلس محافظة ديالى
