بدأت الدائرة تضيق حول النظام الليبي الحاكم، وسط أنباء عن مواجهات بين الثوار والكتائب الأمنية في مدينتي الزاوية ومصراتة، مع تأكيدات دولية بأن الثوار باتوا يسيطرون على غالبية حقول النفط والغاز.
واوضحت الانباء الصحفية ان الكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي شنت هجمات على مدينتي الزاوية ومصراتة القريبتين من العاصمة طرابلس والخاضعتين لسيطرة الثوار ضد النظام الليبي، في الوقت الذي نقل فيه اللواء (المهدي العربي) للمعتصمين في إحدى ساحات مدينة الزاوية تهديدا من القذافي بقصف الساحة بالطائرات الحربية إن لم يتفرقوا.
ونسبت الانباء الى شهود عيان في مصراتة قولهم أن الثوار يخوضون معارك كر وفر حول المدينة, وأنهم صدوا هجوما شنته الكتائب الأمنية ويحتفظون بسيطرتهم على المدينة وعلى المطار وجزء كبير من القاعدة الجوية العسكرية، فيما أكد احد السكان المحليين أن 50 مدنيا على الأقل قتلوا أمس الاثنين نتيجة قصف المدينة بالمدفعية الثقيلة من قبل القوات الموالية للقذافي.
وفي سياق متصل قال عسكريون ليبيون منشقون عن القذافي في مدينة أجدابيا إن سلاح الجو الليبي حاول قصف مخازن للذخيرة بال قرب من المدينة، وإن العسكريين الذين انضموا إلى الثورة تصدوا بواسطة المضادات الأرضية لطائرتين انطلقتا من مدينة سرت، دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
وفي العاصمة الليبية أكد " شباب انتفاضة طرابلس " في بيانهم الأول الذي اصدروه أمس الاثنين، استمرار النضال حتى إسقاط النظام في ليبيا ورفضهم التفاوض معه .. معربين عن تأييدهم لمساعي تشكيل مجلس وطني مؤقت، كما دعوا إلى وقفة احتجاجية عقب صلاة الجمعة المقبلة في كل مساجد البلاد.
على الصعيد الدولي تدور نقاشات بين مسؤولين في أوروبا والولايات المتحدة بشأن إمكانية فرض حظر جوي على ليبيا لمنع القذافي من شن هجمات ضد الثوار المطالبين باسقاط نظامه .
واوضحت الانباء ان رئيس الوزراء البريطاني ( ديفد كاميرون ) وجه مسؤولين عسكريين إلى وضع خطط لتنفيذ الحظر الجوي، بالرغم من ان وزير خارجيته (وليام هيغ) أكد أن فرض الحظر يحتاج إلى استصدار قرار خاص من مجلس الأمن.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قبل يومين القرار ( 1970 ) الذي ينص على فرض عقوبات في إطار الفصل السابع على عدد من رموز النظام الليبي، دون الإشارة إلى أي تدخل عسكري .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
وسط تأكيدات بسيطرة الثوار على حقول النفط والغاز .. الدائرة بدأت تضيق على نظام القذافي
