قرر إعلاميون تعرضوا للاعتقال والتعذيب والمعاملة الوحشية من قبل القوات الحكومية القمعية ، رفع دعوى ضد ما يسمى القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي.
واكد الاعلاميون في بيان نشر اليوم الاحد انهم تعرضوا للاعتقال والتعذيب بعد تغطيتهم لثورة الغضب الشعبية التي انطلقت يوم الجمعة الماضي في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد .. موضحين ان هذه الاجراءات التعسفية جاءت في اطار الحملة القمعية ضد الصحفيين والصحافة، ولذلك قرروا رفع دعوى قضائية ضد المالكي الذي يقف وراء تلك الاعتقالات .
وأوضح الصحفيون في بيانهم الذي تلوه خلال مؤتمر حضره ممثلون عن الصحافة العراقية والعربية والأجنبية: أن عملية الاعتقال تمت بدون إشعار رسمي ودون أن تعلن الجهة العسكرية التي اعتقلتهم عن نفسها، فيما أفاد عدد منهم بأنهم تعرضوا للضرب والتعذيب الوحشي أثناء عملية الاعتقال وأثناء التحقيق معهم.
وتحدث الصحفي سيف الخياط عن ما تعرض له، مبينا انه تعرض للدهس من قبل سيارة شرطة حين كان ينقل أحد جرحى التظاهرة. فيما عبر الصحفي حسام السراي الذي كان قد اعتقل عصر أمس مع ثلاثة من رفاقه، عن خيبته مما حصل يوم أمس، معرباً عن مخاوفه من تحول العراق إلى «دولة بوليسية».
كما أذيع أثناء المؤتمر، بيان للصحفيين أعلنوا فيه أن ما وصفوه بالحملة على الصحافة «تشكل انتهاكا لحرية التعبير التي نص عليها الدستور». وجاء في البيان الذي حمل عنوان «حرية التعبير تمر بواحد من أسوأ أيامها في العراق».
وأضاف «هذا ما كشفته وقائع مظاهرات 25 شباط والأيام التي سبقته، فقد تعاملت السلطات السياسية مع التظاهرات بوصفها ظاهرة مدانة تستدعي معالجات أمنية قاسية، فقد وصف بيان رئيس الوزراء الحالي التظاهرة قبل يوم واحد من موعدها بأنها مدفوعة من قوى القاعدة والبعث والإرهاب؟!!».
وتابع البيان «كانت الصحافة هدفاً أساسياً لحملة الهجوم على الحريات، فقد سبق يوم الـ25 مداهمة لعدد من المؤسسات الصحفية ومصادرة معداتها، ثم منعت التغطية التلفزيونية الحية للمظاهرات، وترافقت الحملة مع اعتقال عدد من الصحفيين الذين كانوا يغطون التظاهرة كجزء من أداء مهمتهم في كشف الحقيقة».
ونقل البيان تساؤل الصحفيين باعتبارهم «معنيين بالتعبير عن حقوق الناس» قائلين «إذا كانت الأضواء تحمينا نسبياً فمن لهؤلاء الناس الذين ليس لهم غير الله»، مشيرين إلى .. أن «هذه هي المرة الأولى في تاريخ العراق الحديث التي يخرج الناس خلالها في مهرجان فريد لحرية التعبير، فحاولت السلطات تسميمه بالاتهامات الصفيقة والمعالجات البوليسية الشائنة».
إلى ذلك أدانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة الاعتقالات التي تعرض له صحفيون غطوا التظاهرات التي شهدتها العاصمة بغداد أمس الجمعة، معتبرة الخامس والعشرين من شباط يوما «سيئاً» لحرية الصحافة والديمقراطية في العراق.
وجاء في بيان للجمعية: إنها «تدين بأشد العبارات عمليات الاعتقالات والاعتداءات التي تعرض لها العشرات من الصحفيين والإعلاميين في مختلف أنحاء العراق».
وطالبت الجمعية الحكومة: «بالإسراع بإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، ومحاسبة المفارز الأمنية التي قامت باعتقالهم»، معتبرة أن «القيادات الأمنية ملزمة بتقديم اعتذار رسمي وصريح وواضح إلى جميع الصحفيين والإعلاميين ووسائل الإعلام عن الإجراءات والاعتداءات وسلسلة الاعتقالات التي قامت بها قواتهم الأمنية».
ودعت الجمعية القيادات الأمنية إلى «تقديم ضمانات واضحة بعدم تكرار منع وسائل الإعلام من تغطية أي حدث مستقبلا، لاسيّما وأنها خالفت بشكل واضح وصريح الدستور العراقي النافذ الذي كفل حرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام».
وحثت الجمعية مجلس النواب الحالي: بـ"مساءلة السلطة التنفيذية والسلطات الأمنية عن جميع الإجراءات التي كان هدفها التضييق على الإعلام ومنعه من تغطية المظاهرات في مختلف أنحاء العراق، لأن حرية الصحافة يجب أن تكون مصانة في بلد من المفترض أنه قطع شوطاً مقبولاً في التحول نحو الديمقراطية".
الهيئة نت
ن
إعلاميون تعرضوا للاعتقال والتعذيب من قبل القوات الحكومية يقررون رفع دعوى ضد المالكي
