اتسعت دائرة التظاهرات الغضبة في قضاء سامراء في مدن مختلفة من القضاء وانطلقت تظاهرات حاشدة في مدينة سامراء بعد صلاة الجمعة من يوم أمس حاملين العديد من المطالب، بعد أن أدوا الصلاة في الجامع الكبير في المدينة..
وقامت القوات الحكومية القمعية بفتح نيران أسلحتها المختلفة على المتظاهرين بالرصاص الحي ما أدى إلى استشهاد 7 متظاهرين وإصابة 18 شخصاً بجروح بليغة، وشنت القوات الحكومية عمليات دهم وتفتيش وحشية في المستشفيات واعتقلت المصابين ومنعت من تقديم العلاج اللازم لهم واستشهد اثنان في اليوم التالي جراء التعامل الإجرامي في منع تقديم العلاج لإصاباتهم.
وطالب الآلاف من أبناء مدينة سامراء برحيل ما تسمى "قيادة عمليات سامراء"، وقائدها المدعو (رشيد فليح) وذلك لسلوكها الطائفي واللا أخلاقي في التعامل مع الأهالي، كما طالب المتظاهرون باستعادة بناية المدرسة الدينية المجاورة للمرقدين والتي يبلغ عمرها أكثر من مائة عام، حيث تحتل القوات الحكومية هذه البناية منذ منتصف عام 2007.
وكان أبناء سامراء قد قرروا منذ ليلة الخميس 24/2/2011 إقامة صلاة جمعة موحدة في الجامع الكبير، إلا أن القوات الحكومية أعلنت صباح الجمعة عن فرض حظر تجوال على سير المركبات واعترضت عددا من المتظاهرين الذين كانوا يرومون التوجه إلى الجامع سيرا على الأقدام في منطقة حي الضباط وفرقتهم بالقوة، والتهديد، إلا أن ذلك لم يمنع تدفق المئات من المصلين إلى الجامع الكبير من مختلف أحياء المدينة وأخذوا بالتجمع فيه، حيث تجاوز عددهم وقت الصلاة وبعدها 3000 مصلٍ .
وقد أعلنت مصادر إعلامية أن لجنة تابعة لمكتب المالكي وصلت مبكرا يوم الجمعة ولم تسمح بانطلاق التظاهرة إلا بعد أن تأكدت أن الذي يقود المظاهرة ليست هيئة علماء المسلمين !
وأكد شهود عيان أن المدعو (رشيد فليح) وعناصر حمايته دخلوا إلى الجامع الكبير بأحذيتهم قبيل الصلاة منتهكين حرمة بيوت اله0 تعالى، فانتفض المصلون وطالبوهم بالخروج، وصرخوا بكلمات موحدة مطالبين إياهم بالخروج، ثم منعوه من التحدث في المظاهرة، ثم ما لبث أن ولّى صاغراً.
وتجمع المتظاهرون في ساحة الجامع الكبير بعدة الصلاة، ثم اتجهت تظاهرة لتنطلق للاعتصام أمام مقر "قيادة عمليات سامراء" سعياً لتحقيق مطالبهم، واستمرت المظاهرات والاعتصام إلى الليل، وفي هذه الأثناء قتل المواطن (يوسف محمد مهدي السامرائي) حينما كان يؤدي صلاة الجمعة في منطقة القلعة، بالقرب من مقر ما تسمى "الشرطة الاتحادية" برصاص قناص.
وحين خيم الليل قامت القوات الحكومية (الشرطة الاتحادية التي تعرف سابقا باسم المغاوير) باستخدام القوة لتفريق المتظاهرين حيث أطلقت الرصاص الحي عليهم، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح العديد منهم، ثم أخذت تلك القوات تجوب شوارع المدينة وتطلق العيارات النارية في الهواء، وأعلنت فرض حظر تجوال على المشاة والمركبات على حد سواء.
في حين أعلنت مصادر إعلامية في المحافظة أن القوات الحكومية منعت المواطنين من التوجه إلى المستشفى حيث يرقد الجرحى، كما أشار آخرون أن القوات الحكومية تحاول اعتقال الجرحى، ولم يتسنَّ لنا التأكد من صحة هذه المعلومة.
ولا يزال حتى الآن (ظهر يوم السبت 26/2/2011) حظر التجوال ساريًا على جميع المشاة والمركبات، وقد أفاد شهود عيان في أحياء العرموشية والقادسية وغيرهما أن القوات الحكومية تجوب الأزقة وتهدد المواطنين، وتطلق عليهم عبارات نابية وتجبرهم على الدخول إلى منازلهم، فيما تستخدم أساليب طائفية من خلال تشغيل تسجيلات صوتية في مسجلات العجلات التي تستقلها.
الهيئة نت
ن
تقرير عن تواصل تظاهرات مدينة سامراء بعد يوم الجمعة 25 شباط 2011 ووقوع شهداء وجرحى في التظاهرات
