هيئة علماء المسلمين في العراق

العراق والفرصة التاريخية... د. ثامر براك
العراق والفرصة التاريخية... د. ثامر براك العراق والفرصة التاريخية... د. ثامر براك

العراق والفرصة التاريخية... د. ثامر براك

في اللحظة التاريخية الراهنة - وبنظرة واقعية فاحصة- تبدو الفرصة مواتية أمام ابناء العراق في المدى القريب لإثبات الذات، وإحداث تغيير سياسي واقتصادي واجتماعي يتناسب وحجم تطلعاتهم.
      في اللحظة التاريخية الراهنة، ومن وحي المعاناة، وواقع التجارب المريرة، والمتغيرات المنبهة، يدرك الجميع ان بوسع ابناء العراق إذا أحسنوا الرؤية، وصدقوا العزم، وجمعوا صفوفهم، ووثقوا عرى التعاون في ما بينهم، أن يصنعوا حاضرهم ومستقبل اجيالهم، ولا تستطيع القوى المعادية، او الظروف الخارجية الحيلولة بينهم وبين تطلعاتهم.
لقد بدأ عصر الجماهير ليبهر بضوئه العيون، وولى زمن الدولة البوليسية، واننا اليوم نقف على اعتاب تشكيل جديد للمنطقة، والعراق ليس استثناء منها، وهو الآن يخوض معركة وجود، من اجل:
- انهاء الاحتلال المباشر والاحتلال بواسطة، وهو هدف الاهداف.
- الغاء العملية السياسية المخابراتية.
- كنس من جاءوا مع الدبابة الامريكية الى مزبلة التاريخ.
- إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
- إسترجاع البلد هويته العربية الاسلامية.
- توفير الكرامة ورغيف الخبز.
- صنع حاضر سعيد، وضمان مستقبل افضل.
      من هنا فإن اللحظة التاريخية الراهنة هي لحظة بلورة المشروع الحضاري العراقي –العربي- الإسلامي القادر على الإنجاز والفعل. وان على العلماء والمفكرين والمثقفين وقادة الرأي التخلص من السلبية، والتحلي بالشجاعة، فيتقدموا صفوف الجماهير، وينظروا لحركات التغيير، ويجسدوا دور المخرج لمشهد قومة الامة، لم لا ؟! وهم الذين عناهم المتنبي بقوله:
وكُــلُّ شَــجاعةٍ فـي المَـرء تُغنِـي          ولا مِثــلَ الشّــجاعة فــي الحَـكِيمِ
جملة القول: ان على جماهير الشعب العراقي وقواه الحية بكافة منابعها الفكرية والسياسة اغتنام هذه الفرصة التاريخية وعدم تضييعها، فإنها فرصة قلما يجود بمثلها الدهر.
إذا هبت رياحك فاغتنمها........ فإن لكل خافقة سكون
وإن درت نياقك فاحتلبها..........فلا تدري الفصيل لم يكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها....... فلا تدري السكون متى يكون

أضف تعليق