اصدرت الامانة العامة للهيئة بيانا بخصوص قمع الحكومة الحالية للتظاهرات السلمية، واكدت أن منح الحكومة الحالية أي فرصة للهدوء والكف عن الاحتجاجات؛ سيعطيها الفرصة لاستغلالها لملاحقة المتظاهرين، وفيما ياتي نص البيان:
بيان رقم (763)
المتعلق بقمع الحكومة الحالية للتظاهرات السلمية
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
ففي الأمس بطشت الحكومة الحالية ـ كما توقعنا ـ بالمواطنين الأبرياء الذين تظاهروا بشكل سلمي، مطالبين بحقوقهم المضيعة، وبتوفير الخدمات الضرورية للحياة، وبمحاسبة الفاسدين الذين أتوا على أموالهم، وهدروا ثرواتهم.
ولم يكتفوا بما جنته أيديهم في حق المتظاهرين من قتل واعتقال خلال قيام التظاهرات، وملاحقة لهم في الأزقة والطرقات، بل بدأوا بمعاقبة الناس جميعا، ففرضوا حظر التجوال على كثير من المناطق التي خرج أهلها للتظاهر، بحيث بدأت تردنا استغاثات من الناس تؤكد أنهم عاجزون عن توفير الطعام والشراب لهم ولأولادهم، كما في سامراء والفلوجة وذي قار والناصرية والموصل وغيرها، ومنع ذوي الشهداء الذين سقطوا في التظاهرات لدفن شهدائهم، ونحن واثقون أن هذا الصورة متكررة في كل محافظات العراق التي خرج أهلها للمشاركة في التظاهرات من شمال العراق إلى جنوبه.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الهمجية للحكومة الشاذة وتطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين مثل الأشقاء الثلاثة منتظر وضرغام وعدي الزيدي، والسيد جبار الأسدي وعلاء نبيل وكامل أبو عمار وغيرهم من أبناء العراق؛ فإنها تدعو رجال القانون الغيارى من أبناء العراق بتقديم شكاوى دولية لتجريم هذه الحكومة وقياداتها وفي مقدمتهم المالكي، الذي اشرف بنفسه على هذه صفحة الجريمة بكل تفاصيلها، كما تطالب أبناء شعبنا بتوثيق ما جرى توثيقا دقيقا لرفد رجال القانون بما يحتاجون إليه في هذه المهمة، ولاسيما تسجيل أسماء الضباط والجنود ورجال الشرطة الذين تورطوا بشكل مباشر في هذه الجرائم .
وبهذه المناسبة نؤكد لأبناء شعبنا على أن منح الحكومة الحالية أي فرصة للهدوء والكف عن الاحتجاجات؛ سيعطيها الفرصة لاستغلالها لملاحقة المتظاهرين، وإنزال العقوبات القاسية بهم، وهي قد بدأت فعليا بحملات اعتقال منظمة لن يقر لها قرار، ما لم تواجه بجماهير غفيرة تفوت عليها فرصة الاعتقال التدريجي والاستهداف المنظم.
الأمانة العامة
23 ربيع الأول /1432هـ
26/2/2011م
بيان رقم (763) المتعلق بقمع الحكومة الحالية للتظاهرات السلمية
