خرج الآلاف من الموطنين في جمعة الغضب اليوم في تظاهرة احتجاج ضد الفساد الحكومي وانعدام الخدمات في مدينة الكوت مركز محافظة واسط، فيما شنت القوات الحكومية حملات اعتقال على المتظاهرين واعتقلت العشرات منهم.
ونقلت مصادر إعلامية:" تظاهر الآلاف من أبناء مدينة الكوت، اليوم الجمعة، أمام مجلس المحافظة محتجين على فساد الدوائر الحكومية في المحافظة ونقص الخدمات وسوء إدارة المحافظة، مطالبين بالإصلاح وفتح ملفات الفساد، في وقت كانت المدينة تشهد إجراءات أمنية مشددة تمثلت بغلق مداخلها مع المحافظات الأخرى وفرض حظر لحركة المركبات والدراجات بأنواعها ".
وأوضحت المصادر: تدفق المتظاهرون على شكل مجاميع شبابية إلى الساحة المقابلة إلى مجلس المحافظة في وقت حاولت الأجهزة الأمنية منعهم من الوصول إليها بداية الأمر لكنهم تعاملوا بود وهدوء وردت هي بالمثل حتى سمحت لهم بالوصول الى مكان التظاهرة التي شارك فيها أكثر من خمسمائة شخص معظمهم من الشباب.
وقال أحد المشاركين في التظاهرة وهو شاب في العشرينات من العمر ويدعى أحمد جاسم "جئت للمشاركة في تظاهرة اليوم للمطالبة بحقوقي المشروعة وأولها إيجاد فرصة للتعين ومعالجة ملفات الفساد ونقص الخدمات في المحافظة".
وأوضحت الصادر: أن "القوات الأمنية حاولت بداية الأمر منعه من الوصول إلى مكان التظاهرة الذي استغرق السير إليه نحو نصف ساعة بسبب حظر سير المركبات لكن في النتيجة سمحوا لنا."
وذكر متظاهر أخر يعمل في القطاع الخاص اسمه، أسعد عذاب، أن "تظاهرة اليوم هي استكمالاً لتظاهرة 16 شباط الجاري وتحمل نفس المطالب وفي مقدمتها إقالة المحافظ لطيف الطرفة ومعالجة نقص الخدمات في المحافظة وتوفير الحصة التموينية كاملة وليست بشكل متذبذب إضافة إلى محاسبة المسؤولين الفاسدين وسارقي المال العام".
وشدد المتظاهرة كرار عبود على أن "مطالب المتظاهرين ثابتة ولا يمكن التنازل عنها، بل يمكن زيادة سقف تلك المطالب فيما لو لم تستجب الحكومة المحلية لمطالب المتظاهرين".
وأضاف أن "أهم المطالب هي إقالة إدارة المحافظة ممثلة بالمجلس والمحافظ لأنهم سبب تدهور الخدمات في المحافظة وتفتشي الفساد فيها إضافة إلى تفاقم البطالة."
وقال "جئنا للتظاهر بصفتنا مواطنين وشباب عاطلين عن العمل لم ينظمنا أو يدفعنا للتظاهر شخص ما أو حزب أو أية جهة سياسية أو غيرها، ونحن نحمل مطالب مشروعة ونعتقد أنها مشروعة ومنطقية ويمكن تنفيذها فيما لو كانت هناك إدارة ناجحة."
وأدى المتظاهرون صلاة الظهر في ساحة مجلس المحافظة ليعودوا إلى التظاهر والاعتصام لحين حصولهم على تأكيدات رسمية بتحقيق مطالبهم .
وشهدت مدينة الكوت، (مركز محافظة واسط نحو 180 كم جنوب شرق بغداد) في 16 شباط الجاري تظاهرة سلمية شارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص محتجين على تفشي الفساد في المؤسسات الحكومية ودوائر المحافظة وانعدام الخدمات في المحافظة ومطالبين بإقالة بعض المسؤولين فيها.
لكن القمع الحكومي الذي انتهجته القوات الحكومية الإجرامية اضطر التظاهرة إلى أن تخرج عن إطارها وتحولت إلى تظاهرة غضب بعدما أطلق أفراد حماية المجلس الرصاص الحي على المتظاهرين لتفريقهم في وقت لم يخرج أي مسؤول حكومي لمقابلتهم وسماع مطالبهم ما زاد من غضبهم فرشقوا بناية المجلس بالحجارة والأحذية قبل أن يضرموا النيران فيه وفي بناية ديوان المحافظة ومنزل المحافظ وكذلك في دائرة العقود الحكومية ومركز المعلومات.
الهيئة نت
ن
خروج تظاهرة تضم آلاف المحتجين في جمعة الغضب في واسط والقوات الحكومية تعتقل عدداً منهم
