هيئة علماء المسلمين في العراق

الشعوب الحية لا تلتفت للزعيق ...كلمة البصائر
الشعوب الحية لا تلتفت للزعيق ...كلمة البصائر الشعوب الحية لا تلتفت للزعيق ...كلمة البصائر

الشعوب الحية لا تلتفت للزعيق ...كلمة البصائر

الشعب العراقي الأبي الذي ابهر العالم بصلابته وتماسكه وتصديه لكل صفحات الاحتلال وتبين صفاء معدنه في أيام الشحن الطائفي الذي كانت تقوده زمر الساسة المنخرطة بمشروع المحتل انتفض اليوم ليكسر طوق التكميم والإسكات والتخدير بالوعود المعسولة انتفض لينفض الغبار عن تاريخه الناصع عن عنفوانه وثورته ضد الظلم والطغيان والاستبداد والتسلط والاستقواء والاستفراد والسلب والنهب.
ثار الشعب العراقي ليبقي صورته لامعة وضاءة على مر العصور لتستمد الشعوب منه معنى الحياة الحرة الكريمة فهذا الشعب الحي صاحب أقدم الحضارات الذي يزخر تاريخه بمعالم إنسانية فريدة عصرها وقامات قيادية أبكت أعداءها قادر بإذن الله ثم بهمة شبابه الذين وعوا حجم المؤامرة التي تخطط لهم وينفذها من يتاجر بهمومهم وآلامهم ومآسيهم فثاروا ليلفضوهم خارج دائرة التأثير ويطلقوا صرخات مناهضتهم ضد الاحتلال ومن جاء معه لتكون صفحة بيضاء تستمد منها شعوب الأرض كيف يثور الشعب على الطغيان مهما علا .
وفي المقابل تحاول لاهثة هذه الأدوات الاحتلالية السيناريو الفاشل نفسه الذي لم يؤت نفعا مع الشعوب التي سبقتنا في هذه النهضة الشعبية العارمة التي أطاحت برموز أكثر استقواء بآلة الإجرام الغربي وأكثر خدمة لهم ومع ذلك طاشت بهم الإرادة الشعبية الحرة ولم تنفعهم كل محاولاتهم البائسة، وفي مقارنة بسيطة بين هذه الأدوات التي في أساس وضعها عالة على المحتل يساندها ويدعمها ويحشد لها التأييد من هنا وهناك وبين رموز انتدبت نفسها للدفاع عن المصالح الغربية ومخططاتها الرامية لتفتيت المنطقة ومع ذلك فقد طاحت هذه الرموز وتخلى عنها الغرب بعد ثورة شعبها أما هؤلاء الذين يتبجحون بخيلائهم ويتظاهرون بقوتهم التي لا يمتلكون منها سوى الادعاء فهم ادعى للتداعي من غيرهم.
إن ادعاءات راس الحكومة غير المكتملة على الرغم من مرور ما يقرب العام على الانتخابات المهزلة بان هذا الحراك الشرعي والمشروع وراءه غايات سياسية وجهات تريد النيل من العراق هي محض ادعاءات فارغة متناقضة لا تستحق الالتفات إليها فإذا كانت المطالب شرعية ومشروعة ما الداعي للكلام عن الماورائيات إلا إذا كان القصد إفراغها من محتواها ، أليست هي  ديمقراطيتكم التي تدعون فلماذا لا تصبرون عليها فثوب ديمقراطيتكم الهرء ما عاد يستر عوراتكم وقد اتسعت خروقاتها وما عادت التواءات اللسان والتفلسف قادرة على تغطيتها،الإثراء على حساب الشعب برواتب مليونية من الدولارات وأثاث ملياري من الدنانير ستحرقكم كما احترق من مارس الظلم والقهر على شعوب أخرى بيد أن الشعب العراقي لن يصبر بعد اليوم على ظالم ولن تنطلي عليه أكاذيبكم وتخديراتكم فالكهرباء إلى 2014 ولا تسالوا عنها وحكومة ناقصة بعد انتخابات تتبجحون بشفافيتها لا يلتفت إليها وإثراء فاحش من دون خدمات لا تثيروا الحديث عنه ناهيك عن القتل والاعتقال  والتغييب بالسجون السرية والعلنية منها مضافا إليها المعاهدات المذلة ولا تترك بيع النفط بأسعار لم تعهدها اشد الدول انبطاحا كل هذا والمناشدة البائسة اصبروا عاما آخر مثلما صبرتم من قبل فهل هذا الكلام يلتفت إليه شعب في غياهب المجهول لينطلي على شعب العراق شعب الحضارات والثورات والإباء .
ثم أليس حريا بهؤلاء ان يدرسوا تجربة الشعب التونسي والمصري أم تراهم لا يستوعبون الدرس، فمن يطرح استباقيا قبل التظاهر إمكانية من يلبس زي الشرطة ليضرب المتظاهرين هو من يحضر لذلك وهي دعوة للاقتتال بين فئات الشعب وكيف لا وعمود وجودهم الاقتتال الطائفي والفئوي فهذه الفقرة كمثل واقعة الجمل في ثورة مصر ولن نذهب بعيدا عن مصر اذا طالعنا الاحتفال المفتعل مع شباب ليصدوا المتظاهرين على غرار مظاهرات التأييد في مصر وكتلك التي حدثت قبل أيام في ليبيا.
بقي أن نقول إن تأثير القوى المناهضة للاحتلال لا يستطيع منخرط بمشروع الاحتلال شطبها أو ترهيب الناس منها بمحاولة بائسة بعودة عدو وهمي ليقبل الناس بظلمه فعلى غرار الراحلين (أنا أو الفوضى) وبالتالي يذهبون هم والفوضى لينعم الشعب بالحرية والأمان والاستقرار.
اللهم سدد خطى العراقيين وثبت أقدامهم على طريق الحرية والنصر واخذل أعداءهم

أضف تعليق