هيئة علماء المسلمين في العراق

خيارات (المالكي) لقمع انتفاضة العراقيين....إسماعيل البجراوي
خيارات (المالكي) لقمع انتفاضة العراقيين....إسماعيل البجراوي خيارات (المالكي) لقمع انتفاضة العراقيين....إسماعيل البجراوي

خيارات (المالكي) لقمع انتفاضة العراقيين....إسماعيل البجراوي

...تجري حاليا على قدم وساق في مكاريص (المنطقة الغبراء) منطقة سياسيي العهد الجديد ممن نصّبوا انفسهم بعملية سياسية (مسخ) على سدة الحكم في بلاد الرافدين منذ مجيء الاحتلال على ظهورهم وشرعن لهم (مجلس الحكم الانتقالي) سيئ الصيت مرورا بالحكومات المتعاقبة محصلة رؤى(بريمر) و(نغربونتي) و(كروكر) وانتهاءا بحكومة الاحتلال الخامسة برئاسة (المالكي) مدارسة جملة من المقترحات للخروج من عنق الزجاجة كما يقال، لأن الشعب العراقي قد وثب، والكارصون في (المنطقة الغبراء) يعرفون مامعنى ان العراقي ينتفض ويثور.
واول الخيارات التي قامت بها زمرة (المنطقة الغبراء) من سياسيي العهد الجديد هو ترحيل عوائلهم الى خارج العراق، خوفا عليهم من العراقيين من ان يـ(مرعدوهم) باللهجة العراقية الدارجة، اي يقطعوا اجسادهم الى اوصال متناهية في الصغر، ونقول لحكام (المنطقة الغبراء): ان هذا الامر ليس من شيم العراقيين، لأن العراقي صاحب غيرة وحَمّية، ويخاف على عوائلكم اكثر منكم، فأنتم اكلتموهم(السحت) الحرام من اموال العراق وجعلتم في وجوههم وصمت عار لن تمحا بتقادم الزمن، والعراقيون سينظفون هذه الامعاء والجباه من أدران السرقات والمال الحرام.
اما الخيارات الاخرى فتمثلت بانعقاد جلسات ( برلمان الذل والمهانة) ولقاءات (المالكي) المخزية مع عدد من وسائل الاعلام وكيف انه زلق بلسانه وبيّن(سيناريو) خطيراً سينتهجه في قمع (مظاهرات العزة والكرامة)، بحيث إنه أقرَّ ان هناك عناصر شرطة ستخترق تجمعات المتظاهرين وتفجر نفسها، زاعما انه وصلت اليه معلومة استخبارتية تؤكد ذلك.
وهنا نحذر جميع العراقيين من هذا السيناريو الحكومي الخطير والاجرامي الذي يستهدف ( قمع انتفاضتكم) وهذا حاصل الان!!.. فقد قامت عناصر ترتدي الزي المدني وتستقل مركبات الجيش والشرطة وتحمل السكاكين والهروات بالاعتداء على العشرات من المعتصمين في ساحة التحرير قبل ايام وفي ساعات متأخرة من الليل، كما تحرك عدد من العناصر التابعة الى مايسمى بـ(لواء بغداد) والذي هو تحت إمرة المالكي بعد اخذ الضوء الاخضر وتوجه الى محافظات العراق، لقمع المظاهرات هناك، ثم يتحدثون ويتباكون في برلمانهم (برلمان الذل والعار) ان حق التظاهر والتعبير عن الاراء بكل حرية مكفول وفق ما جاء في دستورهم الذي اختطته يد المجرم (بريمر).
فالعراقي اليوم على يقين تام وبات يعرف ان حكومات الاحتلال المتعاقبة بزمرها السياسية ما اقرت هذا الدستور الا لغاية في نفس حاكميها والاجندات التي جاءت معها، وعلى رأسها تقسيم العراق وتمزيق لحمته الوطنية ونهب ثرواته امام مرأى ومسمع الجميع، والشيء الذي يُحيّر أنه مع ثوران الشارع العراقي على نقص الغذاء والخدمات وظلم الاحتلال والاجهزة الحكومية، شرذمة (المنطقة الغبراء) وفي برلمانهم خصصوا مع التصديق على موازنة 2011 المقدرة بأكثر(82) ملياراً، ستذهب اغلبها الى رواتب السادة المسؤولين ومنافعهم الاجتماعية (20%) من فائض الموازنة ولنضع اكثر من خط على هذه الرقم ، كـ(منح) مزعومة للمعوزين و(4الى6) مليارات دولار،للبطاقة التموينية التي خططوا لإزالتها عن الوجود قبل مدة، بعد ان سرقوا على حسابها المليارات، وفضيحة وزير التجارة السابق( فلاح السوداني) خير دليل على هذا النهب، والذي دفع (100) مليون دينارعراقي كـ(رشوة) وهرب من العراق، لتتلقفه دولة جارة ، من دون حساب ولا عقاب وعلى شاكلته الكثير في صياصي(المنطقة الخضراء) التي ستطيح برؤوسهم واحداً تلو الآخر(ثورة العراقيين) ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
والشيء غير المستغرب من بعض البرلمانيين تسفيهه المظاهرات التي خرجت في مختلف مناطق العراق من الشمال حتى الجنوب الا ان الامر الغريب انه اعطى لنفسه الصلاحية المطلقة عبر قوله:( خرج المتظاهرون ام لم يخرجوا فلن نغير في الواقع شيئا).
وهو الى حد منا اراد مداراة الرعب الذي يتملكه ويتملك اقرانه في البرلمان الخروص ،فوفق المعطيات التي نعرفها ، وهي انهم غارقون في وحل العمالة للمحتل ولقوى العدوان بشكل كبيرلأن الذي يمسك برقابهم اليوم هو المحتل ويسانده في ذلك ايران والصهاينة المستفيدون من وضع الاحتلال الهمجي القائم في العراق، فيحركون هذه الرقاب وفق ما مخطط له، وهم الذين يرسلون اليهم رسائل التطمين اليوم ان لاخوف عليكم  الا ان ظنهم بالمحتل ومن لف لفه وانتهج مساره البغيض في اذلال العراقيين وقهرهم في بلدهم، سيخيب والعبرة في الانظمة التي تطاح في منطقتنا هذه الايام والتي حمت حكمها منذ عقود وعقود، فراحت تتساقط اليوم مثل احجار(الدمينو) فكيف بكم يا حكام (المنطقة الغبراء)؟؟ يامن تسلطتم على رقاب العراقيين على  غفلة من الزمن، وانتم تعلمون ان الشعب يكرهكم ويبغضكم بل يمقتكم، وينتظر اليوم الذي يمسك فيه برقابكم المطأطأه للمحتل، ويحاسبها الحساب العسير، وهذا اليوم بات قاب  قوسين او ادنى من التحقق (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ).

أضف تعليق