هيئة علماء المسلمين في العراق

الاقتباس من نور مصر...كلمة البصائر
الاقتباس من نور مصر...كلمة البصائر الاقتباس من نور مصر...كلمة البصائر

الاقتباس من نور مصر...كلمة البصائر

زين ما فعل التونسيون بزين الهاربين فولى هاربا ولم يعقب, ومبارك للمصريين تنحيتهم مبارك بعد إصرار وثبات دام ثمانية عشر يوما وقائمة الاصطفاف تنتظر القرار الشعبي في أي بلد عربي سيختار التالي ومن حق جميع الشعوب المظلومة أن تقتبس من نور مصر بعد أن أصبحت بحق جذوة الحرية.
تتعالى أصوات تنادي بالثورة هنا أو هناك على غرار ثورتي تونس ومصر ولابد أن تُدرس خطوات الحراك بعناية ولابد من اخذ التدابير الميدانية بوحدة الرأي والموقف لاستمرار الثورة فليس من الحكمة أن نبدأ شيئا ثم يعود في النهاية لمصلحة المتنفذين والآخذين بزمام السلطة بالإستقواء بالمحتل أو قوة الإقليم المتمددة.
إن نظرة متفحصة لما جرى في مصر طيلة أيام الثورة المصرية بعد إدراك الثوار مصيرية حراكهم يتبين مدى الوعي العالي الذي كان يجمع الثائرين فهم لم يلتفتوا إلى (وعي) مبارك لحراكهم ومحاولاته الالتفاف عليهم مثل ما فعل إخوانهم التونسيون من قبل مع (فهم) زين الهاربين، إذن التفهم والوعي والألفاظ الاستهلاكية ومحاولات الالتفاف لم تجد نفعا في تجزئة الصف وزعزعة الثائرين ، وفي المقابل استطاع الشعب المصري في ثورته أن يحقق لحمة فاقت كل أساليب التجزئة والتفرقة التي يعمل عليها النظام طيلة سنوات.
لاشك ان مقومات الثورة في العراق أكثر توافرا من غيرها وهي أولى بالاحتساب والتفعيل من غيرها من الدول كيف لا والعراق الذي ابهر العالم بسرعة وفاعلية مقاومته وهو الذي استطاع بسواعد أبنائه أن يحبط مخططات أشرس دولة ترمي للتقسيم والتجزئة وان ما آلت إليه الأمور إنما هي صفحة احتلالية أراد لها المحتل ممارسة مخططاته بالاستناد إلى شراذم من شذاذ الآفاق همهم الأول كيف يملؤون جيوبهم ويكتنزون الأموال في الخارج فما يفعلونه اليوم إنما هو استثمار خبيث يمررون فيه المخططات من اجل عرض من المحتل قليل.
الم يحتل العراق في عهدهم المراتب الأولى في الفساد والمحسوبية أليس في العراق اليوم خمسة ملايين يتيم وأكثر من مليوني أرملة أليس الشباب يعاني من البطالة والبحث غير المثمر عن عمل أليست السجون تمتلئ بالمعتقلين بلا ذنب اقترفوه سوى أن المخبر السري وشى بهم لقاء مبلغ من المال.
هل بنيت مدرسة أم عبد شارع أم قامت بناية شامخة تدل على عهدهم ماذا جنى العراقيون منهم غير الوعود الفارغة والمماطلة والتسويف ،هل يجد العراقيون اليوم أحدا من هؤلاء من يفكر بهم وبهمومهم أليس المهم عندهم الرواتب العالية والمنافع الاجتماعية الباهضة ، أليس المهم عندهم أن يصوتوا على أربعة نواب لرئيس الجمهورية المتفرغ من أي عمل سوى استقبل وودع وجل خلافهم هل نصوت عليهم فردا فردا أم مجتمعين.
ان الحراك الشعبي العراقي الذي يدور الحديث عنه في الأوساط السياسية المحلية والعالمية لابد أن يتحصن من محاولات التجزئة فليس من المستبعد أن يمتطي صهوته بعض الانتهازيين من المنخرطين في العملية السياسية في ظل الاحتلال بل من الممكن أن يفرقوا الصفوف بدعوى مكافحة الإرهاب ولا يمنعهم شيء من استخدام التفجيرات للتباكي على مظلومية المحرومين زورا وبهتانا فهل اعددنا العدة لنكون يدا واحدة على من سوانا هل نمتلك من الوعي بما يمكننا إذا خرج احد رموز الطائفية ليناغي المنتمين لطائفته ليستميلهم إليه؟ هل اعددنا صياغة المشتركات التي تجمعنا لرفض هؤلاء المنتفعين؟ اننا نكرههم جميعا إنهم ينتمون للمحتل وليس للعراق نشترك في كراهيتنا لهذه الوجوه التي جاءت مع المحتل وبقيت جاثمة على صدور العراقيين.
بقي أن نقول إن رياح الربيع العربي التي هبت من تونس وهي الدولة المغلقة سابقا وإذا بها بركان يثور فيطيح بالظالم ،وتلقفها الشعب المصري مستحضرا تاريخه المجيد ليخرج للعالم من عنق زجاجة النظام البوليسي ويتنفس بقوة هواء الحرية وتحركت الجموع في اليمن والجزائر والتحضيرات جارية على قدم وساق في العراق كل ذلك سيؤدي إلى نهضة عربية مهمة في تاريخ المنطقة لعقود قادمة فقد مضى عهد الانقلابات كما سيمضي عهد المستقوين بالمحتل وان الأمر يؤول في الآخر إلى الشعوب فهي من تصنع الحياة .

أضف تعليق