هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (758) المتعلق بقمع مظاهرة ساحة الفردوس من قبل القوات الحكومية
بيان رقم (758) المتعلق بقمع مظاهرة ساحة الفردوس من قبل القوات الحكومية بيان رقم (758) المتعلق بقمع مظاهرة ساحة الفردوس من قبل القوات الحكومية

بيان رقم (758) المتعلق بقمع مظاهرة ساحة الفردوس من قبل القوات الحكومية

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص قمع مظاهرة ساحة الفردوس من قبل القوات الحكومية، وتؤكد وقوفها إلى جانب هؤلاء الشباب في تظاهراتهم واعتصاماتهم في سبيل تصحيح الأوضاع الخاطئة في العراق، وفيما ياتي نص البيان: بيان رقم (758)
المتعلق بقمع مظاهرة ساحة الفردوس من قبل القوات الحكومية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ففي طارئ جديد يدعو للتفاؤل، ويجدد الأمل لدى العراقيين، انطلقت  تظاهرات كبيرة يقودها شباب العراق في البصرة وبابل وبغداد والانبار والموصل وكركوك رفعوا خلالها شعارات التحرير، وأخرى تطالب بتحسين الوضع الأمني والخدمي وتوفير فرص العمل وإطلاق المعتقلين وإيقاف عمليات الاعتقالات العشوائية.
وفي هذا السياق قامت قوات من وزارة الداخلية في الحكومة الحالية صباح اليوم الاثنين 14/2  بفض تظاهرة خطط لها هؤلاء الشباب، ومنعت أعدادا كبيرة منهم كانوا في طريقهم إلى الساحة من أجل الاعتصام فيها والتظاهر ضد الفساد وسوء الخدمات كما قطعت جميع الطرق المؤدية للساحة، وقامت باعتقال عدد من المتظاهرين منهم رئيس اللجنة التحضيرية لهذا الفعالية السيد عدي الزيدي واقتادته لجهة مجهولة، ثم  قامت بعد ذلك قوة تابعة للجيش الحكومي بقلع الخيام المنصوبة لأغراض الاعتصام ورفع اللافتات وطرد جميع الشباب المتظاهرين وترويعهم وتهديدهم.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين الأساليب الهمجية التي تنتهجها حكومة الاحتلال الخامسة إزاء فعاليات سلمية لشباب العراق، وهي التي منحتهم من قبل إذنا بذلك، وتدين ـ في الوقت ذاته ـ الازدواجية التي تتعامل بها الإدارة الأمريكية، مع هذا النمط من الفعاليات الشعبية، حيث قال الرئيس الأمريكي: إن العنف ليس الحل في مصر، بينما يعتبر العنف حلا في العراق لأن قواته هي من تفرض هيمنتها على العراق أرضا وشعبا، وتلتزم الصمت إزاء ما يحدث، وتؤكد الهيئة  وقوفها إلى جانب هؤلاء الشباب في تظاهراتهم واعتصاماتهم في سبيل تصحيح الأوضاع الخاطئة في العراق، وتشد على أيديهم، وتوصيهم بالصبر، وتكرار المحاولات، وعدم اليأس، فإن الظالم، ليس له من الصبر القدر الذي يحمله المظلوم، وقد وعد الله سبحانه بنصرة الأخير بقوله للمظلوم في الحديث القدسي ((وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)).
كما تطالب الهيئة جميع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وحرية التجمع والتعبير بمطالبة الحكومة الحالية ومن ورائها الإحتلال الالتزام بالمعاهدات الدولية، وتذكيرهم بمواثيق المجتمع الدولي التي كفلت احترام حقوق المواطنين الأساسية في التعبير وحق الاجتماع والتظاهر، كما تحمل الهيئة  الحكومة مسؤولية المحافظة على سلامة الذين تم اعتقالهم في تظاهرة اليوم، ومنهم السيد عدي الزيدي، وتطالب بالإفراج عنهم فورا.
الأمانة العامة
  11 ربيع الأول /1432هـ
14/2/2011م

أضف تعليق