هيئة علماء المسلمين في العراق

وعود الخداع التخديري ....كلمة صحيفة البصائر
وعود الخداع التخديري ....كلمة صحيفة البصائر وعود الخداع التخديري ....كلمة صحيفة البصائر

وعود الخداع التخديري ....كلمة صحيفة البصائر

ليس من الحصافة واحترام النفس ان نصدق بمن جاء بكذبة أو استغل كذبة كبرى ليمارس كذبة اكبر من كذبة الاحتلال، فالاحتلال جاء بكذبة أسلحة الدمار الشامل وشهد العالم بأسره بدوله الكبرى والصغرى باتحاده الأوروبي وجامعته العربية بدول عدم انحيازه وغيرها حجم الكذب الذي مارسه المحتل لتسويق حربه واحتلاله للعراق.

ثم مارس هذا الاحتلال كذبة ممهدة أخرى وهي ما سماها نشر الديمقراطية وإعادة حقوق الشعوب وهذه الكذبة كانت بمثابة المرحلة الأولى الممهدة لهؤلاء الكذابين الذين يمارسون الكذب الخادع لتخدير الشعب العراقي وتسويفه بانتظار مرحلة بعد أخرى وهم يعبون من أموال العراق حتى إن احدهم فاق ما جمعه الطغاة المتسلطون على شعوب أخرى بسنوات.

لقد هبت رياح التغيير على بلداننا وكان منبعها الشعب وليس قوة خارجية إقليمية أو أجنبية فصار في ربوعنا ربيع حياة الشعوب فكسرت بذلك حاجز الخوف والوهن والدعة والاسترخاء لتقول للظالم يا ظالم فاهتزت بهذه الرياح عروش وكراسي .

وراح الجميع بلا استثناء يحاول ممارسة الكذب الخداعي بإطلاق الوعود التخديرية ليصل من خلالها إلى المماطلة والتسويف والبقاء مدة أطول في مركزه ومما يلفت الانتباه إليه تصريح في (العراق الجديد) بعدم الترشح لمرة ثالثة وكأنه انجاز أو مكرمة أو وعد بالخلاص، أليس دستوركم الذي كتبتموه بعين واحدة وبيد واحدة مستقوية بالمحتل يقول ذلك ثم لماذا هذا التصريح في مثل هذا الوقت أليس من باب اسكتوا عني إلى نهاية مدتي ثم الم تكن هذه الوزارة الناقصة لعدد من وزرائها هي من أطلقت صرخة اليأس الكهربائي لغاية 2014 أي إلى نهاية مدة هذه الحكومة فالتصريحات في هذا الوقت إنما هي امتداد لتصريحات الحكومات المتعاقبة فالمنهج المتبع واحد الكذب ثم الكذب ومن يصدق لا مكان له بينهم.

ويأتي في مثل هذا السياق الصرخات العالية الفارغة المحتوى لتقول بتوفير الوظائف لإشغال الناس في لهاثهم وراء سراب الوعود .

إن الشعب العراقي الذي خبر أساليب المحتل وسبل إدارته للأمور في البلاد بتقريب هذا الطرف أو ذاك على حساب الآخرين خبر أيضا الممارسات الخادعة التي يحاول تمريرها من جاء مع المحتل وليس هذا الحكم من جانب المناهضين للمحتل ومن جاء معه وإنما هو تشخيص قريب من مجموعة الخداع السياسي أثناء تضارب المصالح بعضها ببعض لتكشف زيف الوعود والمتاجرة بالأكاذيب ، فليس بعيدا عن المتابعين والمهتمين الوعود الانتخابية التي تصور العراق ربيعا دائما يتمنى العيش فيه أبناء الدول الأكثر رفاهية في العالم ولكن ماذا تحقق منها؟ بالتأكيد الذي لا مراء فيه لاشيء تحقق منها ولن يتحقق مادام هؤلاء يمارسون الكذب اعتقادا ومنهجا، وإذا تابعنا ما يقوله المستشار الدولي عن وعود رئيس الحكومة بان هذه الوعود (بمد انابيب للغاز الي ايران ومصر لم توضع لها أي دراسة جدوى اقتصادية ولم يتم الاتفاق حول حقوق الطرفين ومستوي الضخ) لعلمنا ان هذه الوعود كذبة اكبر من إمكانياتهم ومقدرتهم ولاشيء يسعفهم في التسويف والمماطلة سوى الكذب.

فهل يبقى الشعب أسيرا لهذه الوعود الكاذبة وهل يقتنع بالمماطلة في تنفيذها مرة باسم ما يسمونه الإرهاب وأخرى بسبب الموازنة وثالثة بسبب التناحرات السياسية لمن انخرط في مشروع الاحتلال .

هل يقتنع الشعب العراقي بفتاة موائد العملاء بمبلغ زهيد جدا لا يسد رمق العائلة ليوم واحد ويسكت عن حقوقه بخمسة عشر ألف دينار أليس هذا استخفافا بعقلية المواطن.

بقي أن نقول إن مرحلة جديدة دخلتها الشعوب ولم يعد الكذب مجديا فالعملاء بعد أن تخلى عنهم أسيادهم لن تنفعهم محاولات الكذب وقد بدأت تلوح في أفق العراقيين بكسر الحاجز النفسي الذي سورهم باحترام من يسمون أنفسهم ممثلين عن الشعب العراقي وها قد بدأت بمجالس البلدية، الأساس الهش لهذه العملية المنهارة فالمظاهرات التي قام بها مظلومون حقيقيون ومهضوم حقهم رفعت شعارات لاذعة تدل على فهم عميق ودراية ببواطن الأمور فكانت لافتاتهم تقول:نشكر سعيكم ونرجوا استقالتكم وأخرى تصفهم بما هو فيهم أصيل متأصل بأنهم كذابون.

إن مهمة أبناء العراق الغيارى على بلدهم وإخوانهم أن يستشعروا خطر البقاء تحت ربقة هؤلاء فمعروف عن أهل العراق لا يرضخون على ضيم ولا يسكتون عمن يمارس فيهم الظلم والجور.

أضف تعليق