الوضع في العالم العربي والاسلامي، بات يتفجر يوما بعد يوم نتيجة مديات الظلم التي لايمكن ان يعرف لها حد،
والأولى بنا نحن كعراقيين عانينا منذ اكثر من ثماني سنوات من ظلم وحيف احكمه علينا الاحتلال وعملاؤه ان نكون بركان الغضب المتفجر ولكن أطمئنكم فالأمر لازال بأيدينا ولاسيما اذا عرفت( قوى الممانعة) كيف تتعامل مع الوضع القائم في العراق، واستطاعت ان تستثمر هذه الفرصة المؤاتية التي هيأت بلطف رباني لتأخذ بيد شعوبها المظلومة لاسترجاع حقوقها وابسط حق هو( العيش الكريم) ،وليمرغ بعد ذلك الشعب (انوف الظلمة) بالتراب.
فما قولكم ياعراقيون في الحال الذي انتم فيه اليوم.. من انتهاك( الكرامة) وسرقة المال العام وتدمير النسيج الاجتماعي العراقي الذي كان في يوم من الايام مصدر قوة لامصدر ضعف الا ان المحتل وزبانيته من نزلاء( المنطقة الغبراء) عزفوا على هذا الوتر، وحولوا العراق الى ساحة للتناحر الطائفي والمذهبي والعرقي، ليخلو لهم الجو، فيحققوا مآربهم الخسيسة في تقسيم العراق تقسيماً طائفياً مقيتاً ومرفوضاً، فساقوا المؤمرات تلو المؤمرات من اجل ذلك، حتى بات الفرد العراقي لايأمن نفسه في بيته، نعم نزعوا الامن والامان، وجوعوا الشعب العراقي (ابو الخير الوفير).
فبلد مثل العراق يعيش ابناؤه في حياة كريمة لأجيال واجيال، وما الارقام التي باتت تترى علينا عبر التقارير الدولية لمنظمة الشفافية للمبالغ التي سرقت من خير العراق ، اخبركم وبكل تجرد وبكل امانة، توقف العقول !!
فـ(مليارات) تنهب من ثروات البلاد، ولانعرف اين تذهب؟؟ قالوا في مشاريع الاعمار ورواتب السادة المسؤولين، وبعد.. اين موازنات السنوات الماضية؟؟ التي بلغت ارقاما قياسية مقارنة بالنسبة للبلدان التي تجاورنا ؟ اين حقوق المظلومين الذين رفعتم لهم الشعارات ورحتم تلعقون احذية ( العم سام) وربيبته (اسرائيل) الذين اطمعتموهم بخير العراق فركبوا على ظهوركم ، وجاؤوا بزعم تحرير العراق ونشر الديمقراطية، فأي ديمقرؤاطية واي تحرير سقتموه إلينا، والالاف من العراقيين اليوم يرزحون في سجون الاحتلال (الصهيو- امريكي) في العراق، وسجون حكوماته العميلة المتعاقبة التي كنتم ابرز شخوصها فمنها العلنية ومنها السرية التي يغتصب فيها الفرد العراقي ويقتل بعد ان يعذب ولامن احد يعرف عنه اي شيء، ليأخذ بعد ذلك في جنح الظلام، ويلقى في مكب النفايات، ليظهر في شريط الاخبار (عثر على شاب مقتول بأعيرة نارية او مقطوع الراس مجهول الهوية) فمن هو مجهول الهوية يا حكام المنطقة الغبراء، نحن العراقيين ام انتم الطارئون علينا، والذين تحملون في جيوبكم(هويات الانتساب للشيطان الاكبر) بعد ان افتى لكم الشيطان الاصغر(ايران) بجواز التعاون والتعامل مع الحلف(الصهيو- امريكي).
اليوم هو يوم هبة الشعوب، يوم الشعوب الثائرة على الظلم، قد تكون هناك أيادٍ خفية تُسيّر بعض المتظاهرين ، الا ان هذا لايمنع من قول الحق والمضي في طريق الخلاص من الزمر العفنة التي ابتليت بها البلاد والعباد، وان تتظافر الجهود لمعرفة من يمتلك النفس في المطاولة، فالمنزوين بين جموع المتظاهرين، ولهم مآرب لابد ان ينكشفوا عاجلا ام آجلا، لأنهم لايمتلكون عنصر الثبات الذي حبى به الله الذين يسيرون على نهج الحق.
وفي العراق من المظلومين كثر، وماهي الا قدحة الثورة التي نراها اليوم، في جنوبنا العزيز وشمالنا الحبيب اما الوسط الثائر ففيه الخير الكثير، وما عمليات المقاومة التي يقوم بها الابطال في كل يوم الا عنوان بارز يعطينا الاستشراف المتبصر، بأن المحتل وزبانيته يبيتون اليوم ، وهم يعدون ماتبقى من ايام رحيلهم المخزي، وتصريح رئيس حكومة الاحتلال الخامسة في العراق الأخير في عدم ترشحه لفترة رئاسية ثالثة ما هو الا دليل واضح الى ما ذهبنا اليه في هذا المقال الذي ارجو ان يردفه مقال اكتب فيه..كانت الفرصة مؤاتية ونجحت ثورة العراقيين.
الفرصة مؤاتيــــــــة ياعراق لطرد العملاء...اسماعيل البجراوي
