هيئة علماء المسلمين في العراق

رامسفيلد وندمه المتأخر....
رامسفيلد وندمه المتأخر.... رامسفيلد وندمه المتأخر....

رامسفيلد وندمه المتأخر....

افتتاحية صحيفة القدس العربي دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي الاسبق الذي تلطخت يداه بدماء مئات الآلاف من العراقيين بسبب قيادته لغزو العراق واحتلاله، على رأس عصابة المحافظين الجدد، يرفض الاعتذار عن جرائمه هذه ويصر على انه اتخذ القرار الصائب مثلما ورد في مذكراته التي نشرت مقتطفات منها بعض الصحف الامريكية امس.

الشيء الوحيد الذي يدعي رامسفيلد انه ندم عليه هو عدم قبول استقالته من قبل الرئيس جورج دبليو بوش، بعد الكشف عن فضيحة التعذيب لسجناء ابو غريب، ويقول بالحرف الواحد 'اهم شيء لم اتمكن من القيام به، مع اعتزازي بالكثير من الامور التي انجزناها هو انني لم استقل في حينها، وانا اندم على ذلك'.
لا نعرف ما هي الانجازات التي حققها رامسفيلد في حربه على العراق، فقد ادت هذه الحرب الى تدمير بلد مستقل ومستقر، وترميل مليون ارملة تقريباً، وتيتيم اربعة ملايين طفل على الاقل، واحداث خلل كبير في الميزان الاستراتيجي في المنطقة.

رامسفيلد كذب على مواطنيه، وقدم مبررات مفبركة لهذه الحرب، وتسبب في مقتل حوالى خمسة آلاف جندي امريكي، علاوة على اصابة ثلاثين الفاً آخرين معظمهم اصاباتهم مقعدة، وكلف خزينة بلاده حوالي تريليون دولار يمكن ان ترتفع الى خمسة تريليونات، ومع ذلك لا يندم الا على حدوث تعذيب في سجن ابو غريب.

قرار حرب العراق جرى اتخاذه بعد هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، وبضغط من قبل المحافظين الجدد، والغالبية الساحقة منهم من انصار اسرائيل، ومن اجل خدمة اهدافها، وضمان تفوقها العسكري الاستراتيجي في المنطقة. فالعراق كان يشكل خطرا حقيقيا على هذا التفوق بطموحاته العسكرية، وقوة جيشه.
المؤسف ان معظم المتورطين في حرب العراق ابتداء من جورج بوش الابن ومرورا بتوني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق وانتهاء برامسفيلد يرفضون الاعتذار عن جرائمهم هذه، ويخفون الحقائق في مذكراتهم التي يجنون من ورائها المليارات. والسبب في ذلك انهم محصنون من الملاحقات القضائية، والسبب الآخر الأهم ان ضحاياهم من العرب والمسلمين.

عزاؤنا ان رجال المقاومة في العراق وافغانستان هم الذين افشلوا الحروب الامريكية، وكل مشاريعها في المنطقة، واغرقوا الولايات المتحدة في حروب استنزاف ادت في نهاية المطاف الى انهيار اقتصادها، وكل العالم الغربي شريكها في هذه الحروب.
وعزاؤنا ايضا ان الدكتاتوريات العربية القمعية التي كانت محور الارتكاز في هذه الحروب تنهار الواحدة تلو الاخرى، بسبب ثورات الغضب الشعبية التي تجتاح شوارع القاهرة بعد تونس ومن المؤكد انها ستصل الى عواصم عربية اخرى.

أضف تعليق