قتل خمسة اشخاص واصيب العشرات بجروح مختلفة في هجوم مسلح نفذه من وصفوا بأنهم مناصرون للرئيس المصري حسني مبارك فجر اليوم على جموع المتظاهرين في ميدان التحرير وسط القاهرة.
ونسبت الانباء الصحفية الى شهود عيان قولهم ان إطلاق النار ما زال متواصلا من جهة المتحف الوطني وميدان عبد المنعم رياض، وأن سيارات الإسعاف دخلت إلى الميدان لنقل المصابين إلى المستشفيات .. موضحين ان الهجمات المسلحة، التي استخدمت فيها القنابل الحارقة، استمرت طوال الليلة الماضية، ما أدى إلى احتراق سيارتين إحداهما للجيش بالقرب من المتحف المصري، وسط أنباء عن استعداد لهجوم شامل على الميدان.
من جهتها أبلغت الدكتورة ( منى مينا ) ـ التي تعمل في العيادة المقامة بمسجد عمر مكرم المجاور للميدان- وكالة رويترز، بأن معظم الجروح ناتجة عن إصابات في الوجه بقضبان معدنية أو الطوب أو الحجارة .. مشيرة الى ان عدد المصابين بلغ ( 611 ) شخصا وهو أعلى كثيرا من الرقم الذي أعلنه وزير الصحة.
وأوضحت المصادر الصحفية أن هناك عددا كبيرا من الجرحى في ميدان التحرير مصابين بكسور في الجمجمة، وأن المتظاهرين يقيمون حاليا عيادات طبية ميدانية لإسعاف المصابين.
واكدت المصادر ان المؤيدين لمبارك والمعارضين له تبادلوا التراشق بالقنابل الحارقة والحجارة في أحد مداخل ميدان التحرير، بعد ساعات من محاولات مؤيدين للرئيس المصري طرد المحتجين من أكبر ميادين العاصمة المصرية.. موضحة ان المؤيدين لمبارك القوا القنابل الحارقة والحجارة من فوق كوبري أكتوبر على المحتجين الذين بادلوهم القذف دفاعا عن مواقعهم في الميدان، الذي اتخذوه قبلة لاحتجاجات الغضب التي بدأوها في الخامس والعشرين من كانون الثاني الماضي.
وأزاء ذلك شهدت أحياء القاهرة حظرا مشددا للتجوال على عكس الأيام الماضية، بهدف منع المحتجين من الانضمام إلى زملائهم في ميدان التحرير، كما شهدت الساعات القليلة الماضية تعطيلا للإنترنت مرة أخرى عند محاولة الدخول باستخدام الفلاش، والمستهدف من ذلك والمتضرر هو الكومبيوترات المحمولة.
وكان الرئيس حسني مبارك قد أعلن أمس الاول الثلاثاء - في خطاب له - أنه لن يترشح لفترة رئاسية سادسة في الانتخابات المتوقعة في أيلول المقبل، كما دعا إلى تغيير المادتين 76 و77 من الدستور المصري الخاصتين بشروط الترشح للرئاسة وتحديد مدتها .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مقتل خمسة اشخاص واصابة العشرات اثر هجمات نفذها مؤيدون لمبارك ضد المتظاهرين في ميدان التحرير
