هيئة علماء المسلمين في العراق

انتفاضة (الشعلة) و(الموقف) يا فلوجة!!...اسماعيل البجراوي
انتفاضة (الشعلة) و(الموقف) يا فلوجة!!...اسماعيل البجراوي انتفاضة (الشعلة) و(الموقف) يا فلوجة!!...اسماعيل البجراوي

انتفاضة (الشعلة) و(الموقف) يا فلوجة!!...اسماعيل البجراوي

.....المواقف البطولية في عراق الجراحات النازفة لن تتوقف، فهي تشعرنا بالفخر بل بالزهو الذي يملأ القلوب غبطة وفرحاً، فرغم المعاناة والحزن وتضييق المحتل وحكوماته الاحتلالية المتعاقبة على ابناء شعبنا الصابر عبرحملات القتل الجماعي في مفخخات ثبت بالادلة القاطعة تورط الاجهزة الحكومية والاحتلال فيها والتي تستهدف تجمعات المواطنين في مناسباتهم الدينية او غيرها، وحملات الدهم والاعتقال التي تطال منازل الابرياء الرافضين مشاريع الاحتلال وحكوماته العميلة شهدنا في غمرة الاسبوع المنصرم موقفاً بطولياً لابناء بلدنا الشجعان في (شعلة) الخير وكيف انهم قاوموا طغيان الاكاذيب والتدليس وخلط الاوراق وخرجوا في انتفاضة كادت ان تكون (ثورة العراقيين ) جميعا على الاحتلال والاجهزة الحكومية المنقادة طوعا لرؤى الاحتلال وشركاته الامنية وتدخلات دولة لم تراع حق الجيرة وهي( ايران) بالطبع التي مدت اذرع القتل في الاجهزة الحكومية عبر الاحزاب الدينية ومليشياتها التي كانت ترعاها في سابق العهود والدليل فيلق القدس الايراني وجهاز(اطلاعات) الذي اعطي الضوء الأخضر في ممارسة عمله الاجرامي (عيانا) بقرار من(المالكي) بدعوى (شركات امنية ايرانية لحماية الزوار)، وبما اننا لسنا بمعزل عما يجري في العالم العربي من حراك قد يكون قد استلهم من بسالة المواقف لرجال العراق على الرغم من ان الزمن اريد له ان يتوقف في العراق مهد الحضارات من قبل قوى العدوان ومن لف لفهم وهذه المعاني المشرقة والمشرّفة (تطمر) الا ان كل هذا التآمر رجع بالخيبة والخسران على فاعليه واليكم اخوتي القراء تفاصيل ماحدث، بحسب ما استطعنا ان نصل اليه من حقائق.
اليوم هو الخميس والذي وافق(2011/1/27) وبالتحديد بعد ظهيرة ذلك اليوم حيث كان هناك مجلس عزاء احدهما لوالدة شخصية معروفة في الحكومة والاخر لعائلة عراقية بسيطة في منطقة تقع شمال غرب العاصمة بغداد اسمها(الشعلة)، عندما نشب شجار بين حرس هذا المسؤول الكبير ومجلس العزاء الآخر،بغية فسح المجال للترتيبات الامنية التي احيطت في مجلس عزاء والدة المسؤول، فامتعظ المواطنون من هذه التصرفات الاستفزازية، حتى ان شهود العيان اكدوا ان هناك قوة من الحرس الحكومي كانت تحرس العزائين انسحبت في اليوم الثالث اي يوم الجريمة التي راح ضحيتها اكثر من 170 مواطناً عراقياً بسيطاً بين جريح وقتيل في مدينة (الشعلة) بل ان بعض المواطنين اكد ان السيارة المفخخة التي انفجرت اتت من مكان قريب من مجلس عزاء ذلك المسؤول الكبير، لتثار بعد هذه الشهادات التي يعرفها ابناء مدينة (الشعلة) ثائرة المواطنين هناك، والذين صدموا ايضا بوابل من الرصاص يطلق عليهم من بنادق القوات الحكومية التي حاصرت مكان الانفجار حيث سقط اربعة شهداء، كانوا قد قدموا للتبرع بـ(الدم) للضحايا.
هذا الاجرام والظلم على يد الاجهزة الحكومية القمعية، حرك المشاعر في نفوس المواطنين بل الهبها الى الحد الذي جعل الجميع يخرج في انتفاضة عارمة، اسفرت عن احراق عربتي (همر) تابعة للجيش الحكومي، ولولا تدخل الطيران، لكان لهذه الانتفاضة الشعبية ما كان الا ان المواطنين خمدت حماستهم؛ لأن ليس هناك من يساندهم في تلك اللحظات الحاسمة بل ان البعض تمنى ان تقترب حدود قضاء(ابوغريب) ومن بعده (الفلوجة) لتعاد ايام واحداث معارك(الفلوجة) الاولى وكيف ان الشعب ثار ثورة رجل واحد ضد ظلم المحتل الغاصب، وكيف ان جموع الشباب حملت السلاح ،فليس هناك من فارق مذهبي وطائفي حينذاك الكل وضع اليد على الزناد وجاد بالنفس،(والجود بالنفس اسمى غاية الجود).
فهو( الدَين)اذا في اعناق كل العراقيين، على الجرائم الاحتلالية والحكومية في (الفلوجة) و(الشعلة) و(السمرة) و(الزركة) و(القائم)) و(حديثة) و(الاسحاقي) و(الزنجيلي) و(تلعفر) والكثير من مناطق وقصبات ارض العراق المستباحة التي باتت تبكي دما، على ابنائها وتطالبهم برصَّ الصفوف مع السواعد السمر لرجال المقاومة العراقية للقيام بثورة عارمة على الاحتلال ورؤوس الفساد في (المنطقة الغبراء) ليخرج العراق معافى مما ابتلي به طيلة الثماني سنوات الماضية،وهذه دعوة الى قوى الممانعة الرافضة للاحتلال والمناهضة لحكوماته ومشاريعه الى ان لاتخرج مغاضبة عن السياق والحراك الجاري، فشعب العراق فيه الخير الكثير، فوقتها قد حان ودورها قد جاء.

أضف تعليق