السؤال: أريد أن أعتمر وزوجتي لا تصلي هل هذه العمرة صحيحة ؟
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن والاه ..
تارك الصلاة إن كان جاحدا لوجوبها ، فهو كافر بالإجماع ، وإن كان تركُه لها تكاسلا وتهاونا مع الإقرار بالوجوب ، فقد اختلف العلماء في حكمه ، والصحيح عند بعض فقهاء الحنابلة أنه كافر أيضا ؛ لأدلة كثيرة من الكتاب والسنة
وفي ضوء فقه الحنابلة ؛ فإن أدت زوجتك العمرة وهي تاركة للصلاة ، لم تصح عمرتها ، وهكذا لا يصح صومها ولا حجها ولا زكاتها ولا شيء من عبادتها إذا استمرت على ترك الصلاة , وجمهور الفقهاء يرون صحة ذلك منها , ويجب عليها التوبة من ترك الصلاة فوراً ؛ قال الله تعالى ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) الزلزلة 7/ 8
والواجب عليك أن تأمرها بالصلاة وتعينها عليها وترغبها فيها وتحذرها من عاقبة تركها ، قال الله تعالى : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ) طه/ 132
وقال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) التحريم/6 .
وإذا استمرت الزوجة على ترك الصلاة لن يحل لك البقاء معها في فقه الحنابلة ؛ لأنه لا يجوز إبقاء المسلم على كافرة تحته ؛ لقوله تعالى : ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) الممتحنة/10 .
وأما عمرتك أنت فصحيحة ولا علاقة لها ببطلان عمرة الزوجة , في ضوء فقه الحنابلة .
ح
حكم من ينوي اداء العمرة وزوجته تاركة للصلاة
