أكد الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح الوهيبي خلال ندوة تناولت ما يسمى \"العمل الخيري اليهودي\" أن عدد الجمعيات الخيرية في الكيان الصهيوني يبلغ 40 ألفا، وأن دخلها السنوي يبلغ 40 مليار دولار، مشيرا إلى مفارقة خطيرة تتمثل في أن دخل جميع المؤسسات الخيرية الخليجية لا يصل إلى مليار دولار؟!!.
وقال في أول محاضرة من نوعها عن "العمل الخيري اليهودي" بمنتدى الشيخ خالد بن عبد الله الفواز عقدت مساء الاثنين الماضي بالرياض: لو أجرينا دراسة على مصادر تمويل "العمل التطوعي اليهودي" لأحدثنا هزة في المجتمع "الإسرائيلي"، ولوجدنا أنه يختلط فيه الإنساني مع السياسي والأمني.
وطالب الوهيبي الجامعات السعودية بدراسة "العمل الخيري اليهودي" والتعرُّف عليه وعلى مصادره وكيفية إدارته.
وتحدث -في المنتدى الذي عقد بعد صلاة العشاء بدعوة مفتوحة- عن مصطلح "العمل الخيري اليهودي"، مبيناً أن لا شيء يميزه أي عمل خيري عالمي، بل إن اليهود يحاولون إقناع الناس "بأنهم شعب الله المختار"!، و"أنهم مختلفون عن العالم"!، وهذه كلها أكاذيب؛ فالجميع يعرف أن الصهاينة محتلون وقتلة، وقد شردوا شعباً، واحتلوا أرضه.
وتساءل الوهيبي: هل يوجد عمل خيري في كيان مغتصب عدواني؟!. فأجاب بأن المقصود من هذا المصطلح هو العمل غير الربحي الذي يُنتفع به بغض النظر عمن ينتفع به وكيف، مؤكداً أن 35% من الصهاينة هم متطوعون.
وأوضح أن "العمل الخيري اليهودي" في الغرب بدأ مبكراً، ولكن لم يكن مؤسسياً، وأن المنظمات الصهيونية استفادت من التعاطف الغربي مع اليهود بعد الحرب العالمية الثانية، وكذلك استفادوا من حركة الحقوق المدنية التي قادها السود في أمريكا على الرغم من أن موقفهم كان معادياً لها، ولكن ركبوا موجة الحقوق، وأيضا سيطروا على المؤسسات المالية والإعلامية، وسخروها لهم ولخدمة أهدافهم؟!!.
وعن سمات "العمل الخيري اليهودي"، قال الوهيبي: من خلال دراسة هذا العمل ومنظماته نجد أنه متطور ومنظم إلى أبعد الحدود، وأنه موثَّق، فكل شيء يوثقونه، ولا يتركون ورقة إلا احتفظوا بها، وهو غني مالياً، ومن سماته أنه عمل مغلق تماماً على اليهود أنفسهم، ولا يفيد إلا اليهود، ويخدم الجاليات اليهودية في أي مكان، ويختلط فيه الخيري مع الأمني والسياسي والعسكري، بل إن منظمات يهودية عملت دور العصابات التي خرّجت قادة الكيان الصهيوني مثل "شتيرن" و"الهاجاناه".
وأضاف أن المؤسسات اليهودية مارست الابتزاز ضد المؤسسات المالية الغربية، فقد ركّز العمل اليهودي في أمريكا أساساً على الأبعاد السياسية.
وتعرض د. الوهيبي لجماعات الضغط الصهيونية في أمريكا مثل "إيباك" التي تمارس السياسة والضغط على صُنّاع القرار الأمريكي، فقال: للأسف، لا نجد من يحاسب هذه المنظمات ويخضعها للمساءلة، في الوقت الذي يحاربون فيه العمل الخير الإسلامي، ويضيّقون عليه.
وكالات + الهيئة نت
ي
الندوة العالمية للشباب الإسلامي: 40 مليار دولار (للعمل الخيري اليهودي).. ومليار واحد فقط بالخليج!
