هيئة علماء المسلمين في العراق

خبراء: العراق يواجه كارثة صحية وبيئية بسبب تلوث مياه الشرب
خبراء: العراق يواجه كارثة صحية وبيئية بسبب تلوث مياه الشرب خبراء: العراق يواجه كارثة صحية وبيئية بسبب تلوث مياه الشرب

خبراء: العراق يواجه كارثة صحية وبيئية بسبب تلوث مياه الشرب

حذر خبراء ومختصون من ان العراق يواجه كارثة صحية وبيئية نتيجة تلوث المياه الصالحة للشرب وعدم استخدام محلول الكلور لتعقيم المياه التي تعمل محطات الضخ على ايصاله الى المواطنين. ونقلت الانباء الواردة اليوم السبت عن مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه قوله: ان وزارة البلديات وامانة بغداد لم يستوردا مادة الكلور التي تستخدم لتعقيم المياه طيلة عام 2010.

واضاف ان وزارة البلديات سبق لها ان اعلنت عن مناقصة لاستيراد 4 الاف طن من الكلور في آذار 2010، واعيد الاعلان نفسه في ايار، ثم اعيد للمرة الثالثة في تموز 2010، وبعد عدم التمكن من احالة المناقصة الى اية جهة حولت الى دعوة مباشرة لشراء 5 الاف طن بتاريخ غلق 25/11/2010، ولم تحسم عملية الشراء حتى الان.

واوضح ان هذا يعني ان وزارة البلديات لم تستورد مادة الكلور طيلة العام 2010، بينما اعلنت امانة بغداد مناقصة لشراء الف طن في نهاية عام 2009، واحيلت في نيسان 2010، ولم يوقع العقد حتى تشرين الاول 2010 لتبدأ عملية استحصال الموافقات والاذونات الخاصة باستيراد الكلور.

واكد المصدر ان هذا يعني ان المياه الصالحة للشرب والمنتجة خلال غالبية اشهر العام 2010 والاشهر الاولى من 2011 غير معقمة باستخدام الكلور.

من جانب اخر، بين خبير بيئي ان كمية الكلور المطلوبة لتعقيم المياه تحتسب وفق معادلة تتضمن عدد المواطنين المستفيدين من الماء مضروب بكمية استهلاك الفرد باللتر، ثم بعدد ايام السنة مضروبة بـ7 ملغم من الكلور لكل لتر ماء.

وبين ان ما يحتاجه العراق وفق هذه المعادلة باحتساب ان عدد المواطنين الذين يصلهم الماء في محافظات العراق عدا منطقة كردستان 23 مليون نسمة سيكون 20500 الف طن من الكلور كمادة معقمة على اساس ان شبكات المياه صالحة وجيدة وغير متعرضة للاضرار او التسربات.

وتابع اما اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار واقع شبكات المياه الصالح للشرب في العراق وتهالكها وتسرب مياه المجاري اليها، فان ما يحتاجه العراق فعليا من مادة الكلور هو 30 الف طن ذلك؛ لانه يجب اضافة 50% من نسبة الكلور لكل لتر.

واشار المصدر الى ان ما تسمى "حكومة كردستان" انتبهت الى هذه الحالة، فقررت الحصول على الكلور من مصادرها الخاصة وعدم الاعتماد على وزارة البلديات في حكومة المالكي، الامر الذي يفسر الفارق في الحالة الصحية بين محافظات الشمال الثلاث وبقية محافظات العراق.

وذكر احد المهتمين بقضايا البيئة في العراق ان تلك المؤشرات تنذر بوجود كارثة صحية وبيئية بعيدة عن انظار المؤسسات الرقابية، مطالبا الجهات المختصة بتوضيح الصورة واتخاذ التدابير العاجلة لمعالجتها.

وفي الوقت الذي يبدي المواطنون فيه تخوفهم من استخدام المياه المزودة للمنازل، بدأ اللجوء الى المياه المعبئة على اساس انها صحية ومعقمة، ولكن حتى هذه الوسيلة حذرت منها وزارة الصحة؛ لكون كثير من المعامل المنتجة لها غير متوفرة على الشروط الصحية اللازمة.

الجدير بالذكر ان محافظات العراق شهدت خلال المراحل السابقة ظهور العديد من الاوبئة والامراض نتيجة تلوث المياه، كان اخرها ما اعلنه مجلس محافظة الانبار من ظهور حالات اصابة جماعية بجدري الماء في احدى المدارس بالمحافظة.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق