وجهت لجنة التحقيق المكلفة بالتحقيق في قضية المشاركة البريطانية في غزو العراق والاتهامات الموجهة لمجرم الحرب توني بلير باعتباره تابعاً ذليلاً للمجرم بوش، ووُجّهت تهمتان إلى مجرم الحرب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير خلال وقوفه الثاني أمام الجولة الثانية للجنة شيليكوت.
وذكرت مصادر إعلامية مطلعة اليوم: أن التهمة الأولى تتعلق بموقف مجرم الحرب توني بلير في العلاقات مع مجرم الحرب الأول الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش واعداً على نحو متهور بدعم بريطانيا للإطاحة بالنظام العراقي السابق قبل اتخاذ قرار بالغزو.
وأضافت: أن الاتهام الثاني هو أنه تجاهل بتعجرف المشورة القانونية من النائب العام "بيتر كولد سميث".
وأوضحت المصادر: أن كلا الاتهامين في غاية الخطورة وأن مجرم الحرب توني بلير لم يقدم أدلة يدافع بها عن نفسه بشكل مقنع.
ومن جانبها قالت صحيفة تلغراف البريطانية: لقد وجهت التهمة الأولى بناء على المذكرات التي بعث بها بلير إلى بوش في المرحلة التي سبقت الغزو عام 2003 وقد حظرت رئاسة الوزراء نشر تلك المذكرات مؤخراً ولكن جوهرها يتنامى إلى الأسماع. ووفقاً لرواية بلير فإن الرسالة التي جرى إيصالها إلى بوش هي أنه يمكنك الاعتماد علينا. بلير يقول إنه سعى إلى إضفاء شرعية على ذلك من خلال حثّ الولايات المتحدة الأمريكية على السعي لاستصدار قرار من الأمم المتحدة من أجل ضمان أن يكون دعم بريطانيا مستندا إلى القانون الدولي.
يذكر أن لجنة التحقيق برئاسة السير جون شيليكوت التي عقدت جولاتها للتحقيق العلني حول الظروف المحيطة بحرب غزو العراق عام 2003م،
ومن المقرر أن تستمع لجنة المحققين يوم الجمعة لشهادة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي يمثل للمرة الثانية أمام اللجنة. وكان توني بلير قد قال إن غزو العراق يعد قانونياً حتى إذا لم يستند إلى قرار ثان من مجلس الأمن. وقد عبر جولدسميث عن عدم ارتياحه لهذا التصريح وقال إنه يتناقض مع الرأي القانوني الذي تلقاه توني بلير آنذاك.
وبخصوص الإفصاح عن الأكاذيب والحوارات التي جعلت من بلير يرسل قواته لاحتلال العراق، قال شيلكوت إن نشر نصوص الحوارات التي دارت بين رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأمريكي قبل وبعد غزو العراق كان سيوضح موقف توني بلير في كل المراحل الدقيقة لعملية الغزو. ولكن مسؤولاً بريطانيا بارزاً قال إن نشر نصوص هذه الحوارات من شأنه الإضرار بعلاقات بريطانيا الدولية في المستقبل.
وأن المجمع عليه اليوم بين الأوساط القانونية والرأي العام البريطاني أن هذه اللجنة غير صارمة في تحقيقاتها وغير جادّة في مواقفها، مع تباطؤ جولاتها في قضية لا تحتاج إلى تحقيق كي تثبت مدى الإجرام والوحشية للحرب التي شنها مجرمو الحرب بحلف من دول مختلفة.
الهيئة نت
ن
مجرم الحرب بلير يواجه تهمتي الخنوع لبوش والتعجرف بعدم احترام المشورة القانونية
