هيئة علماء المسلمين في العراق

خذوا السلطة واعطوا العراقيين حقوقهم-ماجد احمد السامرائي
خذوا السلطة واعطوا العراقيين حقوقهم-ماجد احمد السامرائي خذوا السلطة واعطوا العراقيين حقوقهم-ماجد احمد السامرائي

خذوا السلطة واعطوا العراقيين حقوقهم-ماجد احمد السامرائي

ليست السلطة في العهد الكوني الجديد فرصة للمكاسب والمغانم الذاتية مثلما كانت ومازالت عند بعض الحكومات رمزاً للأبوة العشائرية والدينية والسطوة الفردية.. السلطة الديمقراطية نتاج فعلي لتراكمات الانجاز السياسي والاجتماعي لهذه الكتلة -







السياسية أو تلك محسوبة بزمن العلاقة الحقيقية مع الجمهور.. صحيح إن صناديق الاقتراع تمثل المقياس لتلك الرغبة الشعبية، إلا أن لها شروطها ومعاييرها.. في فلسطين نجحت حركة حماس في كسب الجمهور الفلسطيني والفوز في الانتخابات عقب فشل السلطة الحالية بقيادة حركة فتح في تقديم الانجاز السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. ولا يشكك أحد فيما قدمته جميع الفصائل الفلسطينية علي طريق التحرير والاستقلال.. في العراق حصل شيء مختلف صحيح إن كلاً من فلسطين والعراق تحت الاحتلال.. لكن ما حصل في العراق هو تهديم لدولة مستقلة ذات سيادة واحتلت أرضه، فيما أنشئت دولة إسرائيل علي أرض فلسطين.. الانتخابات في العراق أعطت الفوز للقوائم المعروفة، وبعضها راح يتحدث ويتصرف بامتيازات الفوز الانتخابي وليس الاستحقاق الوطني لتمرير مشاريع لم يتحقق حولها الاجماع العراقي، ولا نعرف ما قيمة التشبث بالاستحقاق الانتخابي في ظل الظروف المعقدة التي يعيشها العراق.. فوثيقة الدستور مررت عبر استفتاء حامت حوله الشكوك، والدليل علي ذلك الوعود التي اعطيت للعرب السنة بما ورد في المادة 140 بامكانية تعديله وطرحه مرة ثانية علي الاستفتاء، ونتائج الانتخابات أثيرت حولها علامات التزوير والانتهاكات، وبعد فوز الفائزين يجري التراجع عن الوعود التي سبق وأن أعطيت حول النقاط الخلافية، والحوارات الأولية الحالية لا تبشر بامكانية الاتفاق واحتمالات الانفراد بالسلطة لكتلة الائتلاف والتحالف الكردستاني قائمة..إلا إذاحصلت مساومات بضغوط اقليمية ودولية . فيما يخيم الصمت علي ما قدمته الحكومة الحالية للعراقيين الذين يخنقهم الاحتلال والعنف المسلح والارهاب والمداهمات والاغتيالات، وانعدام الخدمات الأساسية في الكهرباء والصحة والغذاء والقضاء علي البطالة والمخدرات والفساد المالي والاداري.. وهذه الحكومة هي بنت قائمة الائتلاف في الانتخابات السابقة.. واذا لم يتم الاتفاق بين التشكيلات السياسية الحالية علي برنامج سياسي يحظي بقبول شعبي، فإن الاستحقاق الانتخابي قد يكون مبرراً بيد الفائزين.. لكنه لن يخلص القضية العراقية من أزمتها التي يعترف بها الجميع.. نقول للقوائم الفائزة : نعم وليكن ذلك..انتم قادرون علي تشكيل الحكومة من دون رضي وتراضي.. واقامة سلطتكم حسب المعايير الحزبية والطائفية التي لا توجد مؤشرات علي أن أحداً قد غادرها.. افعلوها وأنا من بين المشجعين علي خيار انفراد قائمة الائتلاف لوحدها الي جانب التحالف الكردستاني في تقاسم السلطة، واحملوا عبء تلك السلطة لوحدكم وكونوا في مواجهة المسؤولية أمام جميع العراقيين.. في المقابل.. عليكم استحقاقات.. أعطوا العراقيين كل حقوقهم التي لم ينالوها في عهد نظام صدام في العدالة والمساواة، والتي سلبت منهم ومنعت عنهم في عهد الاحتلال وعهدكم.. الحرية والاستقلال والمواطنة وسيادة القانون والأمن والصحة والكهرباء والخلاص من كابوس الخوف الذي يوزع للأسف الشديد وفق الهوية.. اطلقوا سرح أسر المعتقلين العراقيين الأبرياء.. رحلوا مشروع فدرالية الجنوب الي الدورة المقبلة.. تحاوروا مع قيادة الاحتلال علي الرحيل من العراق واعلنوا ذلك أمام الرأي العام العراقي من دون اتفاقيات سرية.. وتذكروا إن العراقيين هم أنفسهم الذين أسقطوا حكومات عراقية علي هامش رفض اتفاقيات الوصاية والانتداب.. خذوا السلطة وأعطوا العراقيين حقوقهم .


شبكة اخبار العراق
28/1/2006

أضف تعليق