حصل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية على وثائق تؤكد ارتكاب جيش الاحتلال الأمريكي عمليات قتل للمعتقلين في سجون تديرها الولايات المتحدة في دول اخرى.
ونقلت الانباء الواردة عن الوثائق الجديدة التي حصل عليها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية بموجب دعوى قضائية لقانون حرية المعلومات أقامتها المنظمة الحقوقية أنها كشفت عن تفاصيل وفاة 190 معتقلا في سجون الاحتلال الأمريكي.
وتشمل التفاصيل أعمال قتل غير مبررة لمعتقلين ومخاوف من أوضاعهم المزرية في سجون تديرها الولايات المتحدة الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان ومعتقل كوانتانامو سيئ الصيت في خليج كوبا.
كما تشمل المستندات تقارير طبية وتحقيقات عسكرية في 30 قضية تعتقد المنظمة الحقوقية أنها أعمال قتل غير مبررة، سبق أن نالت حظاً وافراً من التغطية الإعلامية، بينها قضية إعدام جنود الاحتلال الأمريكي 4 عراقيين عام 2007.
وكشفت الوثائق عن قضايا يعتقد الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أنها جديدة، منها قتل جندي أمريكي برتبة سيرجنت -لم يكشف عن هويته- معتقلا جريحا بعد أن دخل إلى غرفته، فأهانه، ثم أطلق عليه الرصاص مرتين.
وتقول الوثائق: إن الجندي طالب جنوداً آخرين كانوا موجودين ساعة الحادثة بالكذب فيها، كما أن جندياً آخر أطلق النار على رأس المعتقل المتوفى عندما شاهد جثته.
ومن الوقائع الأخرى التي أوردتها المنظمة الحقوقية ارتكاب جندي أمريكي جريمة قتل أفغاني أعزل بإطلاق النار عليه، وقد برأت محكمة عسكرية أمريكية عامة ساحة الجندي من الجريمة؟!!.
وأضاف الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في بيان له أن الوثائق التي نشرتها الحكومة تثير حتى اللحظة تساؤلات أكثر مما تجيب عنها، لكنها تؤكد حقيقة واحدة مثيرة للقلق، وهي لمَ لمْ يُحمل أي مسؤول أمريكي رفيع مسؤولية هذه الانتهاكات الواسعة بحق المعتقلين؟!!، مؤكدا أنه دون مساءلة حقيقية عن هذه التجاوزات، فإننا نخاطر بتشجيع مزيد منها مستقبلاً.
وحاولت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أن تشكك في بيان المنظمة الحقوقية بزعم "أنها تأخذ على محمل الجد معاملة المحتجزين"؟!، على حد قولها.
وقالت العقيد تانيا براديشير المتحدثة باسم "البنتاكون": إن سياسة وزارة الدفاع تتطلب إبلاغ أجهزة التحقيقات الجنائية في الوزارة بوفاة المعتقل فورا بصرف النظر عن الظروف السائدة وقت الوفاة، حسب تعبيرها.
وأضافت أن وجود كثير من تقارير التشريح والتحقيقات يدل على الجدية التي تأخذ بها الوزارة مسؤولياتها فيما يتعلق بمعاملة المعتقلين والمساءلة، على حد زعمها.
من جانبه، قال العقيد ديفيد باترسون، وهو ناطق عسكري آخر: إن التحقيقات المذكورة في الوثائق المفرج عنها تشير إلى أن 43 جنديا أمريكيا أو من العناصر العاملة بالجيش هم "مشتبه بهم محتملون" في 13 قضية "قتل محتملة" أفضت إليها التحقيقات، ونجم عنها 19 إدانة، حسب تعبيره.
الجدير بالذكر أن المنظمة الحقوقية حصلت -بموجب دعوى قضائية أقامتها على الحكومة عام 2009 تحت قانون حرية المعلومات- على 2624 صفحة من وثائق رسمية، تضمنت 124 حادثة تشريح جنائي و133 تحقيقاً في المعتقلات التي تديرها الولايات المتحدة الأمريكية.
وكالات + الهيئة نت
ي
البنتاغون تشكك والمحاكم تبرأ!.. وثائق تؤكد قتل الاحتلال الأمريكي 190 معتقلاً في العراق
