هيئة علماء المسلمين في العراق

معارضة مصر: ليتنا نشبه فلسطين المحتلة
معارضة مصر: ليتنا نشبه فلسطين المحتلة معارضة مصر: ليتنا نشبه فلسطين المحتلة

معارضة مصر: ليتنا نشبه فلسطين المحتلة

أبدت قوى المعارضة المصرية تقديرها لمناخ النزاهة والشفافية الذي شهدته إجمالا الانتخابات التشريعية في الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، والتي أسفرت عن وصول حركة معارضة (حماس) إلى الحكم، !






باعتبار ذلك خطوة نادرة الحدوث في المنطقة العربية.

وفي تصريحات لإسلام أون لاين.نت الجمعة 27-1-2006، تمنت شخصيات معارضة مصرية أن تحذو الحكومة المصرية حذو السلطة الفلسطينية في حسن إدارة وممارسة العملية الانتخابية واحترام إرادة الناخبين وعدم تزييفها، وذلك على خلفية الاتهامات الموجهة للحكومة المصرية بارتكاب تجاوزات وانتهاكات خلال الانتخابات البرلمانية المصرية التي جرت في نوفمبر وديسمبر 2005 لصالح الحزب الحاكم.

مقارنة تدعو للحسرة

وقال مصطفى بكري العضو المؤسس في الجبهة الوطنية للتغيير (ائتلاف لقوى المعارضة) ورئيس تحرير صحيفة "الأسبوع" المستقلة: "إن العملية الانتخابية الفلسطينية تمت بحيدة ونزاهة غير مسبوقة في دول المنطقة العربية بينما أوضحت الانتخابات المصرية الأخيرة التدخل المباشر من قبل الحكومة المصرية لتغيير إرادة الناخبين".

وأضاف: "إن مقارنة العملية الانتخابية فيما بين فلسطين ومصر تدعو للأسف والحسرة والألم.. فهناك شعب تحت الاحتلال اختار بحرية، وشعب آخر مستقل لم يتمكن من الاختيار النزيه".

واعتبر بكري أن أي "انتخابات حرة نزيهة في مصر ستؤدي لا شك إلى فوز المعارضة بأغلبية في عدد المقاعد بمجلس الشعب، مما قد يعينها على أداء دور رقابي كبير لعمل الحكومة إضافة إلى تعديل الدستور بما يتلاءم مع مصلحة الشعب".

نقيض انتخابات مصر


محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين

من جهته رأى محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمون في مصر بأن الانتخابات الفلسطينية كانت "غاية في الحضارة والديمقراطية والحرية والنزاهة، وهذا نقيض ما مارسته الحكومة المصرية في الانتخابات الأخيرة".

ولفت إلى أن نتائج الانتخابات الفلسطينية التي فازت بها حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" رغم الاعتراض الغربي عليها "تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى المظهر الحضاري والوعي السياسي غير المسبوق" مدللا بـ "الإقبال الكبير على المشاركة، وعدم وجود أي خروقات انتخابية أو تزوير في إرادة الناخبين".

كانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قد أفادت بأن نسبة إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع في الأراضي الفلسطينية التي جرت الأربعاء 25-1-2006 بلغت 77.69% في جميع الدوائر الانتخابية.

يشار إلى أن منظمات حقوقية-راقبت الانتخابات البرلمانية المصرية في نوفمبر وديسمبر 2005 - قد أفادت بأن الانتخابات شابها عنف واسع، بعد أن منعت قوات الشرطة ناخبين مؤيدين للإخوان ولأحزاب أخرى معارضة من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

درس من الفلسطينيين


حسين عبد الرازق الأمين العام لحزب التجمع

من جهته، قال حسين عبد الرازق الأمين العام لحزب التجمع اليساري: "إن الفلسطينيين يلقنون دول المنطقة كل يوم درسا جديدا سواء على صعيد المقاومة خلال الانتفاضة الأولى والثانية، أو على الصعيد السياسي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في ظل الاحتلال".

وتوقع عبد الرازق "وصول حزب سياسي-غير الحزب الحاكم- أو تحالف حزبي إلى السلطة في حال إذا تحققت الديمقراطية الفلسطينية بمصر".

طعن انتخابي أمريكي إسرائيلي!


ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري

وبدوره قال ضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري: "جاءت نتائج الانتخابات الفلسطينية طبيعية ودون طعون تذكر"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة وإسرائيل هما فقط من تقدمت بالطعن "لا تشكيكا في العملية الانتخابية بل اعتراضا على الفوز الكبير الذي حققته حماس".

سلطة "نزيهة" رغم الاتهامات

وإلى الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) قال أحمد بهاء الدين شعبان العضو المؤسس في الحركة إن نتائج الانتخابات تدعونا إلى الإقرار بنضوج الشعب الفلسطيني من جانب، ونزاهة السلطة الحاكمة من جانب آخر.

وأضاف: "إن السلطة الفلسطينية برغم ما يثار حولها من تهم بالفساد إلا أنها قدمت نموذجا لإدارة العملية الانتخابية تخجل منه الأنظمة الحاكمة العربية الأخرى التي تصر دوما على انتهاك إرادة شعوبها".

وألمح شعبان بأن "المعارضة المصرية إذا ما أخذت مواقف صارمة في مصر من الفساد ولم تعقد صفقات مشبوهة مع الحزب الحاكم ستصل يوما ما إلى الأغلبية، واختيار رئيس للجمهورية من بينها".

ورأى رفيق حبيب المفكر القبطي والعضو المؤسس في الجبهة الوطنية للتغيير أنه "من المفارقات أن تمارس انتخابات نزيهة في أرض محتلة في الوقت الذي تمارس انتخابات مشكوك في نزاهتها وحياديتها في أرض غير محتلة" في إشارة إلى الانتخابات الأخيرة في مصر.

وفي سياق متصل أكد مركز الميزان لحقوق لإنسان الخميس أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية جرت وفقاً للقانون واللوائح المنظمة، وأن كافة التجاوزات التي رصدها مراقبو المركز لم تكن مؤثرة، بشكل ينتقص من جوهر الانتخابات الحرة والنزيهة.
   الهيئة نت    -وكالات
28/1/2006

أضف تعليق