وصف الإعلامي الأمريكي الشهير سيمور هيرش القادة العسكريين بالولايات المتحدة الامريكية بأنهم صليبيون أصوليون يهدفون إلى تحويل المساجد إلى كنائس، وذلك في اتهام من شأنه أن يعزز من الشكوك في الأهداف من وراء الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق.
ونقلت مصادر اعلامية أمس السبت عن هيرش قوله في محاضرة ألقاه بكلية الشؤون الدولية بجامعة جورج تاون في قطر: إن الجنرال ستانلي ماكريستال القائد المتقاعد لقيادة العمليات المشتركة الخاصة الذي عمل قائدا للقوات الأمريكية بأفغانستان هو واحد من بين العديد من الضباط الكبار بالجيش الأمريكي الذين يناصرون منظمات كاثوليكية مثل "أوبوس دي" و"فرسان مالطا" أو هم أعضاء فيها.
جاءت اتهامات هيرش -الذي يعد من أهم الصحفيين الاستقصائيين في الولايات المتحدة الامريكية- في سياق محاضرة ألقاها بعنوان (سياسات أوباما - بوش الخارجية: لماذا لا تستطيع أمريكا أن تتغيّر)، ضمن سلسلة محاضرات يرعاها مركز جورج تاون للدراسات الدولية والإقليمية، وفق ما ذكرت وكالة "يونايتد برس انترناشيونال".
وأضاف أن مستشاري الرئيس الامريكي السابق جورج بوش من أعضاء المحافظين الجدد كانوا يعملون وفقا لسياسة تقول: "سنحوّل المساجد إلى كاتدرائيات".
ورأى "أن هذا ليس موقفا لدى جزء من الجيش الامريكي، بل إنه حملة صليبية بالمعنى الحرفي.. يعدون أنفسهم حماة المسيحيين.. إنهم يحمونهم من المسلمين مثلما حصل في القرن الثالث عشر.. وهذه هي وظيفتهم"؟!، حسب زعمهم.
وأعرب هيرش عن أسفه لأن الرئيس الامريكي باراك أوباما كان غافلاً عن التغيير في السياسة الخارجية الأمريكية، فقال: حتى حين احتجنا إلى رجل أسود غاضب لم نحصل عليه!.
وأوضح هيرش في بيان أن لا أحد قال: إن الحرب بالكامل هي حملة صليبية، ولكن قادة القوات الخاصة ينجذبون إلى فكرة أنها صليبية.
وأشار إلى أن تعبير "رجل أسود غاضب" هو صورة رمزية غالبا ما يستخدمها في كلامه، ويضحك لها جمهوره.
يشار إلى أن هيرش كتب مقاله الأول لمجلة "نيويوركر" عام 1971، ومنذ عام 1993 وهو يكتب فيها بانتظام، وقد حظي باهتمام كبير بفضل تقاريره الإخبارية التي نشرت عام 2005 عن الانتهاكات الوحشية لقوات الاحتلال الأمريكية ضد المحتجزين في سجن أبو غريب غرب بغداد.
وكالات + الهيئة نت
ي
مؤكداً أنها حملة بالمعنى الحرفي.. صحفي أمريكي يصف قادة الاحتلال بأنهم صليبيون
