هيئة علماء المسلمين في العراق

كلمة الدكتور حارث الضاري في الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى والمعتقلين الذي عقد في الجزائر
كلمة الدكتور حارث الضاري في الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى والمعتقلين الذي عقد في الجزائر كلمة الدكتور حارث الضاري في الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى والمعتقلين الذي عقد في الجزائر

كلمة الدكتور حارث الضاري في الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى والمعتقلين الذي عقد في الجزائر

كلمة فضيلة الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق، في الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، الذي عقد في الجزائر: 5/12/2010م. عقد مؤتمر الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال في الجزائر على مدى يومين متتاليين.

وفي كلمته..حيا الشيخ الدكتور حارث الضاري السجناء الفلسطينيين الذين يقبعون منذ سنين طويلة في سجون الاحتلال الصهيوني، كما أكد أن آلاف المعتقلين العراقيين من الرجال والنساء والأطفال يتعرضون في سجون الاحتلال الأمريكي والحكومة الحالية في العراق إلى نفس المعاناة وصنوف العذاب الذي يلاقيه أشقاؤهم الفلسطينيون في السجون الصهيونية، وأكد للمشاركين في الملتقى أن مصير الكثير من المعتقلين العراقيين لا يُعرف حتى الآن، هل هم إحياء أم أموات؟ وهل هم فوق الأرض أم تحتها؟

وفي ختام كلمته حيا الأمين العام للهيئة، الجزائر قيادة وحكومة وشعباً على استضافة الملتقى المذكور وعلى دعوتهم وإحاطتهم المؤتمرين بالحفاوة والتقدير، وطالب دولة الجزائر أن تفي بوعدها بعدم الاشتراك في مؤتمر القمة القادم في بغداد تحت ظل الاحتلال.

وحضر الملتقى _ الذي دعت إليه اللجنة التحضيرية التي تضم 50 هيئة واتحاد وجمعية عربية بالتعاون مع جبهة التحرير الجزائرية _ أكثر من 1200 شخصية عربية وعالمية يمثلون نحو 50 دولة من مختلف قارات العالم، وناقش الحضور مجموعة من الأوراق العلمية والقانونية والاجتماعية والإعلامية فضلا عن شهادات ورسائل عدد من المعتقلين والأسرى المحررين وعائلاتهم.

وضم وفد هيئة علماء المسلمين في عضويته الشيخ ( يحيى الطائي ) عضو الأمانة العامة، والدكتور( عبد الحميد العاني ) مساعد مسؤول قسم الثقافة والإعلام.
وفيما يأتي النص الكامل للكلمة:


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسل الله جميعا وبعد.
أيها الحضور الكرام أيها السيدات والسادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
تحية لأسرى فلسطين مني ومن الشعب العراقي ومن مقاومته الباسلة التي أفشلت المشروع الأمريكي والتي وضعت أمريكا في حجمها الحقيقي سياسياً وعسكرياً واقتصاديا _ المقاومة التي حمت دولاً عربيةً وإسلامية من الوحش الأمريكي المتجبر _ ومن إخوانهم سجناء العراق الذين يبلغون مئات الآلاف.. غُيّبوا بعد الاحتلال وفي سنواته الأخيرة ولم يعلم عن الكثير منهم شيءٌ؛ أهُـم فوق الأرض أو تحتها؟.. هؤلاء الذين صب عليهم الاحتلال العذاب صبّاً وكذلك أتباعه وعملاؤه في المنطقة الخضراء الذين ضحوا بأبناء شعبهم وبسيادة بلدهم وبكرامتهم من أجل الكراسي والمناصب.

أيها السجناء الفلسطينيون.. إنكم تعيشون في ضمير العراقيين جميعاً وفي ضمير الأمة؛ لأنكم الكوكبة الأولى لهذه الأمة التي وقع عليها عذاب الاحتلال الصهيوني، ولأنكم تمثلون أنتم والشهداء خط الدفاع الأول لهذه الأمة فأنتم قَدّمْتُم ومازلتم تقدمون من التضحيات والغربة والبعد عن الأهل والأحباب.. وما تتعرضون له من أذى؛ كل ذلك من اجل فلسطين.. ومن أجل القدس.. من أجل الكرامة.. من أجل الأرض والعرض والقيم السامية التي فُطِرْتُم عليها.

أيها الأخوة.. اعلموا أنكم أنتم الطليعة.. واعلموا أنكم أنتم الأمل.. أنتم وزملاؤكم في سجون الاحتلال الصهيوني والأمريكي في كل مكان، فصبراً أيها الأخوة صبراً وثباتاً؛ فإن أيام التحرير قادمة بعون الله تعالى والفرج قريب منكم بإذن الله تعالى، فاستعينوا بالصبر والصلاة وتوكلوا على  الله واعلموا أن غيركم ليسوا أسعد حالاً منكم، بل الفلسطينيون في داخل فلسطين في سجن وكذلك العراقيون في داخل العراق في سجن، إلاّ من رانَ على قلوبهم الذل والخيانة والخضوع للاحتلال والأجنبي.

أيها الأخوة الأسرى الفلسطينيون.. الفلسطينيون من ورائكم والأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم كلهم من ورائكم، واذكروا أن لكم إخواناً نُـسوا أو تناساهم العرب والمسلمون هم أخوانكم الأسرى العراقيون الذين يواجهون صنوف العذاب ولا من مجيب، وعوائلهم تتضور جوعاً ومرضاً.. ومنهم من هاجر خارج العراق فلا مأوى له ولا مجير له ولا متضامن معه، علماً أن العراق كان للأمة في كل مصائبها، وأن العراق كان للأمة في كل مناسباتها، وللأسف الشديد لم يكن اليوم من الأمة من يقف إلى جانب العراق: لا حكومات، ولا شعوب، إلاّ من ندر.. إلا من ندر. وعلى أي حال.. فالأسرى هم روح الأمة، وهم ضمير الأمة وهم الذين تُعلّقُ عليهم الآمال في أن يخرجوا يوماً من هذه السجون بعون الله تعالى، ويتشرفوا بما قدموا من تضحيات من أجل بلدهم فلسطين، وكذلك كل أسرى الأمة يتشرفون ويورثون أولادهم وأحفادهم أمجاداً حُرِم منها _ للأسف _ الكثير من الناس.

لا أريد أن أطيل.. في النهاية أدعو حكومة دولة الجزائر، أدعوها بعد شكري لها قيادة وشعباً.. شكري للجزائر وتحياتي لها قيادة وحكومة وشعباً، وكذلك جبهة التحرير الجزائرية وعلى رأسها الأخ الفاضل الدكتور عبد العزيز بلخادم على دعوته لنا، ونرجو في الختام من دولة الجزائر أن تلتزم بوعدها بأنها لن تشترك في مؤتمر القمة القادم في بغداد وتحت ظل الاحتلال.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

   الهيئة نت    

أضف تعليق