قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه يترقب بقلق نتيجة الانتخابات التي بدأت اليوم (25/1)، ويخشى أن تحقق فيها حركة المقاومة الإسلامية \"حماس\" تقدما كبيرا، مضيفا أنه لم يكن يتصور قبل خمس سنوات أن تحظى هذه الحركة بهذا التأييد، مع إقراره بأن حركة \"فتح\" تتحمل جزءا من المسؤولية.
وتشارك حركة (حماس) لأول مرة في الانتخابات التشريعية وسط توقعات بتحقيقها نتائج طيبة، حيث يشارك نحو 1.4 مليون ناخب فلسطيني في اختيار أعضاء المجلس التشريعي المؤلف من 132 عضوا. ويختار الناخبون بين 11 قائمة حزبية على مستوى الوطن وأكثر من 400 مرشح على مستوى الدوائر. وتجري الانتخابات تحت إشراف نحو تسعمائة مراقب أجنبي يرأسهم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.
واعتبر عباس في حديث بثته محطة "أي بي سي" الأمريكية مساء أمس أن "حماس" تسعى إلى فرض رؤيتها على المجتمع سواء في ما يتعلق بالدين أو في مجال التشريع والقضاء، مستبعدا أن تنجح حماس في تحقيق ذلك، على حد رأيه.
وكانت قد افتتحت في الساعة السابعة من صباح اليوم بتوقيت فلسطين المحلي (+ 2 ت غ) صناديق الاقتراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة لاختيار 132 نائبا للمجلس التشريعي في دورته الثانية، والتي تجري لأول مرة منذ عشر سنوات، حيث يتوقع أن تستمر هذه الدورة أربع سنوات.
وبحسب لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، فقد افتتحت صناديق الاقتراع في مختلف مناطق الضفة الغربية دون حدوث عراقيل، فيما يلاحظ إقبال من المواطنين الفلسطينيين على المشاركة، مما يعكس اهتماما خاصا من جانب الفلسطينيين في ظل مشاركة مختلف الفصائل والقوى السياسية، وبعضهم ربما خوفا من حدوث ازدحام على الصناديق، أو خوفا من الأمطار التي يتوقع أن تتساقط بعد الظهر، مما أدى إلى حدوث إقبال منذ لحظة فتح الصناديق.
وأمام مراكز الاقتراع يتواجد مؤيدو المرشحين والقوائم الانتخابية المختلفة، يرتدون زي كل قائمة، فنشطاء "حماس" يلبسون الطواقي الخضراء، ونشطاء "فتح" يلبسون الطواقي البيضاء الموشحة بالسواد ونشطاء الجبهة الشعبية يلبسون الطاقيات الحمراء، ويقومون بتسليم الناخبين القادمين إلى مراكز الاقتراع بطاقات تحمل أسماء مرشحيهم وقوائمهم لحث الناس على انتخابها، فيما تتجول سيارات نشطاء القوائم والمرشحين، وهي تحمل رموزا وصورا تمثل القوائم المختلفة في شوارع المدن والقرى لنقل الناخبين، كما يوجد داخل بعض مراكز الاقتراع مراقبون أجانب ووكلاء عن المرشحين والقوائم.
كما أقامت مختلف القوائم غرف عمليات مركزية، وفتحت مراكز عمليات فرعية في كل حي، وقريبة من مراكز الاقتراع لمتابعة الناخبين الذين اقترعوا، وحث الذين لم يقترعوا عبر قوائم تتواجد معهم تخص كل مركز اقتراع، حيث يقومون بشطب أسماء المقترعين، لمعرفة الأشخاص الذين لم يقترعوا بعد. ويلاحظ أيضا وجود بعض المرشحين وهم يقومون بجولة على صناديق الاقتراع. وذكرت لجنة الانتخابات أنه لم تسجل في الساعة الأولى أي أحداث تعرقل العملية الانتخابية.
ويبلغ عدد مراكز الاقتراع 1008 مراكز، موزعة في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يبلغ عدد المحطات الانتخابية في هذه المراكز 2721 محطة.
ويشرف على هذه الانتخابات نحو 20 ألف موظف حكومي جرى تدريبهم من قبل اللجنة، لإدارة اليوم الانتخابي من حيث عملية الاقتراع والتسجيل والمتابعة والفرز وإعداد محاضر الانتخابات والنتائج. وأعلنت لجنة الانتخابات الفلسطينية أن 900 مراقب دولي وفلسطيني سيتولون الإشراف على الانتخابات التشريعية، إضافة إلى 800 صحفي من مختلف وسائل الإعلام الدولية والعربية.
وحول طريقة العملية الانتخابية، يتطلب على الناخب أخذ ورقتي اقتراع، إحداها تمثل القوائم النسبية ويوجد فيها أسماء 11، وهؤلاء سيمثلون نصف أعضاء المجلس التشريعي، فيما ينتخب النصف الآخر من نواب المجلس بنظام الدوائر الفردية، حيث يتنافس 414 مرشحا، ويوجد أسماء المرشحين على بطاقات الاقتراع حسب كل منقطة وعلى الناخبين اختيار أسماء المرشحين حسب العدد المحدد لكل منطقة، ووضع علامة صح أو إكس على المربع المقابل لكل مرشح وقائمة.
ويبلغ عدد المواطنين الفلسطينيين الذين لهم حق الاقتراع نحو مليون وثلاثمائة ألف فلسطيني، ويقوم نحو 13 ألف شرطي فلسطيني بحراسة مراكز الاقتراع.
ورغم تعهد سلطات الاحتلال بعدم التدخل في سير العملية الانتخابية، إلا أنه سجل قيام قوات الاحتلال باحتجاز عدد من موظفي ومشرفي لجان الانتخابات على الحواجز العسكرية.
كما ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال، وخلافا لتعهدها بعدم دخول المناطق الفلسطينية، أثناء عملية الانتخابات، إلا أنه أبلغ عن العديد من الاقتحامات لمناطق في الضفة الغربية، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدة علار إلى الشمال من طولكرم، ودهمت عددا من المنازل، واعتقلت اثنين من النشطاء الفلسطينيين.
من جهته أعلن جيش الاحتلال أنه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة، لضباط فلسطينيين وإسرائيليين لمتابعة عملية الانتخابات التشريعية.
المصدر/ المركز الفلسطيني للإعلام+القدس برس
25/1/2006
أخبار متعلقة
واشنطن تهدد بتردي العلاقات مع السلطة إذا فازت حماس
الجهاد تعرض تجنيب المدنيين نيران المعركة
عباس يؤكد انه فوجىْ بالتأييد الذي تحضى به حماس
