جدد المدعي العام البريطاني السابق اللورد (غولد سميث) اتهاماته لرئيس الحكومة الأسبق (توني بلير) بتضليل مجلس النواب حول شرعية استخدام القوة ضد العراق دون صدور قرار من الأمم المتحدة، وبتقديم بيان يتناقض مع المشورة القانونية التي قدمها له في هذا الشأن.
ونقلت وكالات الأنباء اليوم عن سميث قوله في بيان كتبه إلى لجنة التحقيق في حرب العراق، والتي استأنفت يوم أمس جلسات الاستماع العلنية بعد توقف امتد زهاء ستة أشهر: إنه "لم يشعر بالارتياح من التصريحات التي أدلى بها بلير خلال الأشهر التي سبقت غزو العراق، لاسيما البيان الذي أدلى به يوم 15 كانون الثاني عام 2003 والذي قال فيه إن هناك ظروفا خاصة لا تستلزم استصدار قرار من الأمم المتحدة خاصة عندما يكون واضحا أن حق الفيتو سيستخدم بشكل غير معقول للحيلولة دون صدور القرار".
وأكد المدعي العام السابق أن بلير أدلى بهذا التصريح بعد يوم واحد فقط من تلقيه مشورة قانونية، حيث أن النائب العام البريطاني السابق نصح بلير في الرابع عشر من شهر كانون الثاني عام 2003 بأن قرار مجلس الأمن (1441) لا يكفي لتبرير استخدام القوة ضد العراق، لكن الأخير ابلغ مجلس النواب في اليوم التالي أن هناك ظروفاً لا تدعم استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة لدعم العمل العسكري.
وكانت لجنة التحقيق في حرب العراق قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستستدعي (توني بلير) للمثول أمامها في الحادي والعشرين من الشهر الحالي للإدلاء بشهادة جديدة، بعد أن وجد رئيسها (جون تشيلكوت) تضارباً في شهادته الأولى ويريد الحصول على المزيد من الأدلة جراء تحديد ثغرات في شهادته السابقة حول مشروعية الحرب والمرحلة التي سبقت الغزو في العام 2003.
ويعد توني بلير الشريك الرئيس لجورج بوش الصغير؛ الذين قادا حرب غزو العراق في آذار 2003، وكانت من نتائجها احتلاله في التاسع من نيسان من السنة نفسها، كما تعد قوات الاحتلال البريطانية ثاني اكبر قوة دولية بعد قوات الاحتلال الأمريكية شاركت في هذه الحرب غير الشرعية .
وكالات + الهيئة نت
ج
بلير يواجه اتهامات مجددا بتضليل مجلس النواب البريطاني قبل غزو العراق
