قال عاملون في واحدة من اقدم الجمعيات المسيحية في العراق: انهم كانوا الاسبوع الماضي وجها لوجه امام مسلحين تابعين للسلطة، حطموا اثاث الجمعية والنادي الاهلي الملحق بها وسط بغداد، في وقت أكد مسيحيون يمتلكون متاجر تعرضت للاعتداء ان حكومة المالكي تتعاون مع الميليشيات.
ونسبت مصادر صحفية امس الاثنين الى مسيحيين اعتقادهم بأن الامر هجمة عليهم، وأن لديهم قناعة بأنهم سيتعرضون للاعتداء في كل الاحوال.
وذكر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاميركية اول من امس الاحد اعده لها جون ليلند ان 8 أشخاص يحملون مسدسات وأنابيب فولاذيةَ هاجموا جمعية مسيحية اهلية في بغداد ليلة الخميس الماضي، فاستولوا على الحواسيب والهواتف الخلوية والوثائق، وهددوا الموجودين داخل مكاتب الجمعية.
وأكدت الصحيفة أن شريف اسو عضو هيئة جمعية آشور بانيبال الثقافية قال لها مستذكرا ما حصل مع نادي آشور الاجتماعي: انه اغلق بعد الهجوم الذي نفذه الأشخاص المسلحون.
وأضاف ان المهاجمين قالوا للموجودين هناك: "هذه ليست بلادكم غادروا فورا، انها دولة اسلامية"؟!، حسب تعبيرهم.
ويقول اسو وآخرون في الجمعية: لقد كان المهاجمون يرتدون ملابس مدنية، لكن قبل وصولهم أغلقت ثلاث عربات شرطة الشارع، وأكد ان المهاجمين سرقوا خاتمه، وضربوا ساقه بمؤخرة المسدس.
وقال مدير شرطة: ان الاشخاص الذين هاجموا النادي كانوا من موظفي مجلس محافظة بغداد، لكن رئيس المجلس قال للصحيفة الاميركية: ان العناصر المسلحة هم من منتسبي الشرطة، الا انهم يرتدون ملابس مدنية؟!.
ويقول البعض ان المشروبات الكحولية مجرد عذر. ويوضح امين جامو صاحب مخزن تعرض لهجوم ألحق اضرارا تقدر بـ 70 ألف دولار: اذا باع المسيحي الزهور، فإنهم سيقتلونه ايضا، وحتى اذا باع الدجاج، فإنهم سيقتلونه، فليس هناك من فرق.
وأضاف أننا سنغادر العراق، فالاميركان لا يحموننا.. اننا نريد من الاميركان ان يقولوا للمالكي ان يوقف ما يجري.
ويقول شريف آسو ان اكثر اعضاء المنظمة غادروا العراق حرصا على سلامتهم.
ويؤكد بادال إلياس أن الميليشيات تعمل الان بالتعاون مع الحكومة.
وكانت الاف العوائل المسيحية قد غادرت العراق منذ الهجوم على كنيسة سيدة النجاة في الكرادة ببغداد في نهاية شهر تشرين اول/ اكتوبر الماضي.
وقد غادر العراق اكثر من نصف مسيحييه منذ الاحتلال الذي قادته اميركا في عام 2003.
وكالات + الهيئة نت
ي
المسيحيون يتهمون حكومة المالكي بالتعاون مع الميليشيات
