تتواصل المشاوارت في تونس، من أجل تشكيل حكومة ائتلافية، في الوقت الذي يطالب فيه التونسيون بالتخلص من عمليات النهب وإشعال الحرائق ا وإطلاق النار، والتي اندلعت عقب الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.
وأوضحت المصادر الصحفية ان المشاروات تأتي وسط ظلال من الشك بشأن مدى استجابتها لإرادة الشعب التونسي واقتصارها على الأحزاب التي تعرف بالقانونية، وعدم استدعاء عدد من الأحزاب المعارضة التي لم يصرح لها النظام السابق بالعمل القانوني.
وأكد زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض ( أحمد نجيب الشابي ) بعد محادثات سابقة مع الغنوشي بأن تونس ستجري انتخابات تحت إشراف دولي في غضون ستة أو سبعة أشهر.
ونسبت المصادر الى الشابي قوله في تصريح نشر اليوم " لقد اقترح السيد الغنوشي أن يشارك حزبنا في تشكيل حكومة وحدة وطنية ستكون مفتوحة أمام القوى الديمقراطية، وهو ما يعني حزبنا وحزبين آخرين " ، فيما اكد (مصطفى بن جعفر ) زعيم حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات المعارض في تصريح مماثل بأن هناك ثلاثة أحزاب شاءت الظروف أن تكون قانونية، وهي أحزاب كانت مقموعة، تتشاور حاليا مع الغنوشي ، كما يشارك الاتحاد العام التونسي للشغل في هذه المشاورات.
وأوضح بن جعفر أن في مقدمة المطالب التي ستطرحها الاحزاب خلال المشاورات، هي سن العفو التشريعي العام والاعتراف بكل الأحزاب التي قدمت مطالب عمل قانونية سابقا .. مشيرا الى أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد تفرض المرور بمحطات قبل الوصول إلى التعددية الحقيقية، إذا لم يكن هناك تشاور وقدرة حقيقية على الحوار الجدي مع المعارضة فان كل شيء سيتوقف.
من جهته أشار المتحدث باسم تيار الإصلاح والتنمية ( محمد القوماني ) الى ان هناك محاولات جدية تجري للالتفاف على الثورة التي حققها الشعب التونسي، وأن هناك اتجاها لمقايضة الحرية بالأمن من خلال عمليات نشر الفوضى والانفلات الأمني .. موضحا إن هناك استمرارا لنفس المنظومة السياسية والإعلامية، وإن الأحزاب الثلاثة التي دعيت للتشاور لا تمثل كل ألوان الطيف السياسي في تونس ولا تعكس الخارطة السياسية بجميع مكوناتها.
وكان الرئيس التونسي بالوكالة ( فؤاد المبزع ) قد أعلن في كلمة مقتضبة بعد أدائه اليمين الدستورية أمس ، بأن المصلحة العليا للبلاد تقتضي تشكيل حكومة ائتلاف وطني، قائمة على التعددية والديمقراطية واحترام الدستور .. مطالبا محمد الغنوشي باقتراح أعضاء الحكومة الجديدة .
الجدير بالذكر ان المادة ( 57 ) من الدستور التونسي تنص على انتخابات تشريعية في مدة أقصاها 60 يوما، بينما لا تنص المادة 56 التي تم بموجبها تعيين محمد الغنوشي رئيسا للبلاد بالوكالة ، على انتخابات ولا يعطي الرئيس بالوكالة صلاحيات الترشح إلى الرئاسة .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
لتشكيل الحكومة التونسية المؤقتة .. تواصل المشاورات بين ألاحزاب السياسية والغنوشي
