هيئة علماء المسلمين في العراق

إرادة الشعوب هي الفيصل.. الكارديان: اضطرابات تونس تثير الخطر في المنطقة
إرادة الشعوب هي الفيصل.. الكارديان: اضطرابات تونس تثير الخطر في المنطقة إرادة الشعوب هي الفيصل.. الكارديان: اضطرابات تونس تثير الخطر في المنطقة

إرادة الشعوب هي الفيصل.. الكارديان: اضطرابات تونس تثير الخطر في المنطقة

أثارت الأحداث التي تشهدها تونس حاليا اهتمام الصحافة الغربية بشكل واسع, فقد نشرت صحيفة الكارديان البريطانية مقالا بعنوان (اضطرابات تونس تدق ناقوس الخطر في المنطقة)، حسب تعبيرها. وقال كاتب المقال: إن أصداء الاضطرابات الجماهيرية غير المسبوقة في تونس تتردد عبر العالم العربي الذي يراقب بإعجاب كيف اضطر الشعب أحد أشد الأنظمة قمعا في المنطقة إلى تقديم تنازلات كبيرة لسلطته.

واشار الكاتب الى الاجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومات بلدان عربية أخرى، كانت شبيهة بتلك التي أثارت موجة الاحتجاجات في تونس. ويقول: إن أحداث تونس تثير أعصاب المسؤولين في دول عربية عدة خوفا من أن تنتقل عدوى الأحداث من تونس إليها.

ولفت الكاتب إلى مخاوف المسؤولين في بعض البلدان العربية من مواجهتهم مصيرا مشابها لمصير الرئيس التونسي زين العابدين بن علي؛ لأنه كان ينظر إليه كأحد أكثر المستبدين سيطرة على الوضع إلى درجة أن شعبه كان يسميه "Ben a vie" بدلا من بن علي، وهو تعبير فرنسي يعني "مدى الحياة".

من جهتها, ذكرت صحيفة الاندبندنت أن السؤال المثار في العالم العربي الآن هو: هل ما جرى في تونس ثورة حقيقية أو انتقال سلطة إلى نخبة حاكمة؟.

واوضحت أن أهمية هذا السؤال المهم تنبع من وجود العديد من الدول البوليسية في العالم العربي التي تواجه اوضاعا سياسية واجتماعية واقتصادية مشابهة لأوضاع تونس.

يأتي ذلك في وقت بدا فيه وسط العاصمة التونسية مقفرا في الساعات الاولى من صباح اليوم السبت بعد ليلة من التدمير والنهب في العديد من الاحياء.

وكان الرئيس التونسي السابق قد غادر مساء الجمعة الماضي تونس تحت ضغط حركة الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ شهر. واعلن الديوان الملكي السعودي في بيان بثته وكالة الانباء السعودية ان بن علي -البالغ من العمر 74 عاما- في المملكة.

وعاشت عدة احياء قريبة من وسط العاصمة ليلة من الرعب بسبب اعمال تخريب ونهب ارتكبتها عصابات ملثمين بحسب شهادات سكان مذعورين نقلتها القنوات المحلية طوال الليل.

كما شهدت عدد من المدن التونسية الرئيسة مظاهرات شعبية ضخمة احتجاجا على تولي محمد الغنوشي رئيس وزراء الحكومة التونسية الرئاسة في تونس بشكل مؤقت.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لرئيس الوزراء الغنوشي، تتهمه بأنه جزء من النظام الحاكم التونسي وأحد أزلام الرئيس زين العابدين بن علي، مطالبين بتنحيته ومحاكمته.

من ناحيته, اعترف الغنوشي بأن هناك صعوبات تواجه البلاد بسبب حالة الانفلات الأمني التي تضرب المدن التونسية.

وأكد الغنوشي في حديثه مع قناة الجزيرة الإخبارية أن هناك لجنة شعبية تونسية لتقصي الحقائق ستبدأ عملها اليوم السبت للتعرف على الجهات التي تقف وراء العمليات الإجرامية على المتملكات العامة والخاصة، مشيرا إلى أن البلاد الآن تحت حالة الطوارئ في محاولة لفرض الأمن والسيطرة على الأوضاع.

وكشف عن أن قدرات أجهزة الأمن والجيش التونسي لا تمكنه من فرض الأمن بشكل كامل، مشددا على أن معظم إمكانيات تونس توجه إلى بسط الأمن.

وصرح الغنوشي بأن الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي غادر البلاد بشكل نهائي، لافتا إلى صعوبة رجوعه مرة أخرى في الوقت الحالي.

وأوضح الغنوشي أن إرادة الشعب هي الفيصل، وأنها ستحدد توجه النظام خلال المرحلة المقبلة.

وأكد انه سيعمل على اللقاء بجميع الأحزاب السياسية لتحديد الخطوات القادمة بما فيها تحديد موعد الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية.

ونفى أن تكون هناك محاولة لإعادة الرئيس بن علي إلى السلطة، مشيرا إلى أن السلطة ستدخل في مفاوضات سريعة لتحقيق مطالب الشعب.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق