هيئة علماء المسلمين في العراق

ضمن الآفات المستشرية في العراق الجريح .. تفاقم ظاهرة اختطاف الاطفال
ضمن الآفات المستشرية في العراق الجريح .. تفاقم ظاهرة اختطاف الاطفال ضمن الآفات المستشرية في العراق الجريح .. تفاقم ظاهرة اختطاف الاطفال

ضمن الآفات المستشرية في العراق الجريح .. تفاقم ظاهرة اختطاف الاطفال

يشهد العراق الجريح منذ الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكة عام 2003، وابتلائه بالحكومات الفاشلة التي تشكلت في ظله، العديد من الظواهر الشاذة التي لم يألفها الشعب العراقي خلال تاريخه الطويل الذي يمتد الى الاف السنين . ومن بين هذا الظواهر السلبية التي مازال معظم العراقيين يعانون منها ويخشون حدوثها في أي وقت، هي ظاهرة اختطاف الاطفال من قبل عصابات متخصصة غالبية عناصرها من النساء، لاسباب كثيرة على رأسها الحصول على الاموال من خلال ابتزاز ذوي الطفل المخطوف ومساومتهم على دفع ما تسمى ( الفدية ).
 
فقد بلغت عمليات اختطاف ألاطفال التي شهدتها انحاء متفرقة من العراق خلال الفترة الواقعة بين ألاول من كانون الثاني والسادس عشر من تشرين الأول عام 2009 ، ( 177 ) عملية اختطاف، ( 72 ) منها في العاصمة بغداد وحدها .

وفي هذا المجال اعترف اللواء ( ضياء ساهي ) مدير عام ما تسمى التحقيقات الجنائية بوزارة الداخلية الحالية في تصريح نشر مؤخرا، بإن معظم عمليات الاختطاف تستهدف الاطفال حديثي الولادة، وان غالبية عناصر عصابات الخطف هم من النساء ولا سيما اللاتي يعملن في مستشفيات الولادة.

واوضح ( ساهي ) أن هناك أكثر من جهة تدفع الاموال لهذه العصابات بينها العائلات الثرية التي تبحث عن أطفال تتبناهم ، وخاصة الأطفال الرضع.. مؤكدا انه تم في الاونة الاخيرة اعتقال 40 شخصا من تلك العصابات التي غالبا ما تقوم بخطف الاطفال من داخل البيوت، معظمهم كان من النساء سواء أثناء الاختطاف أو احتجاز الطفل المختطف.

واشار الى انه تم إلقاء القبض على سبع نساء في أحدث عصابة اختطاف بمدينة السماوة مركز محافظة المثنى، حيث عثر في حوزتهن على اربعة اطفال تم اختطافهم بهدف الابتزاز وطلب الفدية، وتمت إعادتهم إلى أهلهم.

وفي هذا الاطار يتناقل سكان العاصمة بغداد العديد من قصص الاختطاف التي تشترك فيها النساء، اللاتي يكون دورهن إما إغواء الطفل والطلب منه مساعدتها بحمل أمتعة أو السير معها إلى مكان قريب ليجد الطفل نفسه وسط عصابة تقوم بتكميم فمه وتضعه داخل سيارة، او تقوم المرأة بوضع الطفل تحت عباءتها، يساعدها في ذلك عناصر العصابة الذين يراقبون عملية الاختطاف عن كثب، لحين الوصول إلى الوكر المخصص للاحتفاظ بالأطفال المخطوفين.

وبالرغم من الأخبار التي تتداولها وسائل إلاعلام المحلية عن ظاهرة اختطاف الأطفال، الا إن عمليات الاختطاف وأسماء المخطوفين وعائلاتهم يسودها التعتيم الذي عزاه المراقبون والصحفيون إلى التهديدات التي يوجهها الخاطفون إلى أسر الأطفال المختطفين واجبارهم على عدم التحدث لوسائل الإعلام المختلفة.

وازاء ما تقدم فان هذه الظاهرة الخطيرة التي اكدت وسائل الاعلام المحلية والعالمية انها طالت اكثر من ( 900 ) طفل خلال العام الماضي تضاف الى الآفات الاخرى المستشرية في المجتمع العراقي نتيجة فشل الاجهزة الحكومية المختلفة في السيطرة على الاوضاع المتدهورة التي تسير منذ نحو ثمان سنوات من سيء الى اسوأ .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق