دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى وقف العنف الذي تمارسه السلطات التونسية ضد المحتجين, وطالب الرئيس زين العابدين بن علي بأن يصدر أوامره الحازمة بوقف إطلاق النار فوراً حقناً للدماء وحفظاً للأرواح ومحاسبة المتورِّطين في إسالة دماء مئات المواطنين بين قتيل وجريح.
كذلك طالب الاتحاد -الذي يترأسه الشيخ يوسف القرضاوي- بفك الحصار المضروب على المدن والقرى والمسارعة إلى إطلاق سراح المعتقلين الجدد وإصدار عفو عام عن آلاف المعتقلين السابقين.
ودعا الاتحاد الجماهير التونسية المحتجة إلى أن تلتزم بأعلى صور الانضباط في الحفاظ على الأموال والممتلكات العامة والخاصة.
واعترف الاتحاد في بيان له بأن احتجاجهم السلمي عمل يحتسب لهم عند الله ما أخلصوا القصد لله تعالى، وسلم عملهم من كل فساد وتخريب.
وطالب اتحاد العلماء في بيان له قوات الأمن والجيش التونسيين بأن يتقوا الله في مواطنيهم وأهليهم؛ فهم أمانة عندهم، وألا يوجهوا الرصاص الحي إلى صدور عارية.
وانتقد الاتحاد صمت القوى الدولية على ما تعرضت له جماهير تونس المحتجة سلمياً على مظالم أقرت السلطة بحقها في المطالبة، وقررت فتح تحقيق في الفساد والمظالم.
وخص الاتحاد فرنسا بالانتقاد؛ لكونها تعرض خبرتها على تونس في القمع!، متسائلاً: أهذه هي "الديمقراطية"؟. لماذا هذه المعايير المزدوجة؟. دفاع عن "الديمقراطية" في مكان، وخيانتها في مكان مجاور!.
في الوقت نفسه، طالب الاتحاد الدولي للنقابات منظماته الأعضاء في العالم بالتحرك ضد القمع العنيف الذي تمارسه قوات الأمن التونسية ضد المتظاهرين.
وقال الاتحاد: إنه يضم صوته مع اتحاده العضو للاتحاد العام التونسي للشغل تضامناً مع الشعب التونسي في الدعوة إلى نموذج للتنمية يضمن المساواة في الفرص والحق في عمل لائق وتوفير وظائف تحقق دخلاً ثابتاً قادراً على تغطية متطالباتهم.
وقالت شاران بورو الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات: إن تونس تحتاج بشدة إلى فتح حوار مجتمعي حقيقي، فالمتظاهرون هم شباب يائس يتطلع فقط إلى تدبير أمور المعيشة.
وأضافت أن الأمر متروك للسلطة التونسية في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمساعدة المتظاهرين، ويجب أيضاً أن تضمن الإجراءات الإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين، كما يجب على الحكومة الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واحترام الحقوق النقابية والحريات الأساسية قبل حرية التعبير.
وكان أكثر من 50 شخصاً قد قتلوا في الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين في تونس على تدهور الاوضاع الاقتصادية.
وكالات + الهيئة نت
ي
منتقداً صمت القوى الدولية.. اتحاد علماء المسلمين يدعو إلى وقف العنف ضد المحتجين بتونس
