واصل الناخبون السودانيون لليوم الثالث على التوالي الإدلاء بأصواتهم في استفتاء تقرير مصير الجنوب بعد إقبال كثيف خلال اليومين الماضيين، واوضحت الانباء الصحفية إن مراكز الاقتراع فتحت
أبوابها كالمعتاد في الثامنة من صباح اليوم وسط إقبال متوسط يتوقع أن يزيد خلال فترة الظهيرة، خاصة بعد تمديد التصويت ساعة إضافية لضمان مشاركة أكبر في هذه العملية .. مؤكدة أن هناك مؤشرات على أن نحو مليون شخص أدلوا بأصواتهم حتى الآن في الولايات الجنوبية.
واشارت الانباء الى ان إلى توتر في السوق المحلي لنفاد بعض المواد التموينية الأساسية التي تأتي أساسا من الشمال، ويعود السبب في ذلك –حسب المراقبين- إلى أن قوافل الشاحنات قد تعرضت لبعض المشاكل أثناء سيرها نحو واو عبر أبيي بسبب الاشتباكات التي شهدتها الأخيرة.
وفي الخرطوم أكد مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد أن عمليات الاقتراع تتواصل وسط إقبال ضعيف بسبب أن عدد المسجلين بالشمال لا يتجاوز 116 ألفا مقارنة بنحو أربعة ملايين بالجنوب.
واشارت الانباء الى ان عمليات التصويت ما زالت تتواصل في ثمانية مراكز خارج السودان هي ( مصر وكينيا وأوغندا وإثيوبيا وبريطانيا وامريكا وكندا وأستراليا )، دون اية معوقات.
وتوقعت الانباء ان تستمر عمليات التصويت في هذا الاستفتاء أسبوعا كاملا .. موضحة ان تنفيذ نتائج الاستفتاء يعتمد على مشاركة 60% على الأقل من الناخبين المسجلين.
الجدير بالذكر ان الاستفتاء الذي يجري بموجب اتفاقية السلام الشامل عام 2005 والتي أنهت 22 عاما من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه، من شأنه ان يفضي لسلام دائم، سواء ظل السودان واحدا أو انقسم إلى دولتين.
في غضون ذلك ساد منطقة أبيي هدوءا بعد أن شهدت اشتباكات مسلحة خلال ثلاثة أيام متتالية بين قبيلتي ( الدينكا نقوك والمسيرية ) شمال غرب المدينة وأسفرت عن سقوط نحو 30 قتيلاً وعشرات الجرحى من الجانبين، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود والوساطات الرسمية والشعبية لاحتواء التوتر الأمني.
يشار الى انه كان من المفترض أن يجري استفتاء على تبعية أبيي إما للشمال وإما للجنوب بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان، لكن الخلافات بين المسيرية والدينكا بشأن الحدود ومن يحق له التصويت حالت دون إجرائه في موعده .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
لليوم الثالث على التوالي..السودانيون يواصلون الادلاء باصواتهم في استفتاء تقرير مصير الجنوب
