نشرت مجلة ألمانية السبت 21/1 تقريرا تؤكد فيه أن وزير الخارجية الألماني السابق \'يوشكا فيشر\' كان على علمٍ بوجود جاسوسين ألمانيين تابعين للمخابرات الألمانية [BND] في العراق، وهي القضية التي يرفض فيشر تشكيل لجنة تحقيق بشأنها.
وقالت مجلة 'فوكوس' الألمانية إن وزير الخارجية الألمانية التقى سراً مع العميلين الألمانيين اللذين كان يعملان في بغداد خلال شهر ديسمبر من عام 2003.
وأضافت المجلة أن عميلي المخابرات الألمانية 'راينر' و'فولكر' قد غادرا بغداد إلى الأردن خصيصاً لمقابلة فيشر، وأن لقاءً سرياً تم بينهم على هامش لقاء وزير الخارجية الألماني 'يوشكا فيشر' مع نظيره الأردني 'مروان المعشر' في 16 ديسمبر 2003.
وقد قام الجاسوسان الألمانيان - وفق ما نقلته الصحيفة اعتماداً على مصادر أمنية مطّلعة ببرلين - بإطلاع 'فيشر' تفصيلياً بالمهام التي يؤدونها في العراق، وبأنهما قاما خلال حرب العراق بإرسال نحو 100 تقرير إلى المقر المركزي للمخابرات الألمانية في برلين، ونحو 20 تقريراً آخر إلى المخابرات العسكرية الأمريكية.
وأن التقارير لم تشتمل فقط على توضيح أماكن المستشفيات والمدارس، وإنما شملت أيضا كُنساً يهودية وفندق إقامة الصحفيين لتجنب قصفها.
وكان 'فيشر' قد عبر عن 'استياءه الشديد' ـ عقب تفجر فضيحة المخابرات الألمانية ببغداد ـ من هذه الأنباء التي قال إنه 'لا يعرف عنها شيئا'!!. وقد نقلت رئاسة حزب الخضر على لسانه معرفته بالأمر من خلال وسائل الإعلام فقط، وأنه كان على علم فقط بوجود موظفين من جهاز المخابرات الألمانية في العراق، وأن هذه المعلومات لم تكن سرية.
جدير بالذكر أن موظفاً سابقاً بوزارة الدفاع الأمريكية كان قد اعترف للقناة الأولى الألمانية بقيام عميلين للمخابرات الألمانية بتقديم دعم مباشر للقوات الأمريكية، وتزويدها بمعلومات عن بعض المواقع المستهدفة، ووفقا لروايته فقد قامت القوات الأمريكية في 7 أبريل 2003 بالاشتباه بتواجد الرئيس العراقي السابق صدام حسين في مطعم بحي المنصور في بغداد، وأن العميلين الألمانيين قاما بتزويد الاستخبارات الأمريكية بمعلومات عن تواجد سيارات ليموزين مصفحة في المنطقة، بعد ذلك مباشرة قصفت الطائرات الأمريكية المكان متسببة بوفاة 12 مدنياً على الأقل.
مفكرة الإسلام
22/1/2006
مجلة ألمانية: الأردن شهد لقاء سرياً بين \'فيشر\' وجاسوسيْ بغداد!!
