هيئة علماء المسلمين في العراق

نفوذ إيراني وصراع سياسي.. مصدر مطلع يتهم (عصائب أهل الحق) بالاغتيالات بكاتم الصوت
نفوذ إيراني وصراع سياسي.. مصدر مطلع يتهم (عصائب أهل الحق) بالاغتيالات بكاتم الصوت نفوذ إيراني وصراع سياسي.. مصدر مطلع يتهم (عصائب أهل الحق) بالاغتيالات بكاتم الصوت

نفوذ إيراني وصراع سياسي.. مصدر مطلع يتهم (عصائب أهل الحق) بالاغتيالات بكاتم الصوت

كشف مصدر مطلع اليوم السبت أن الجماعة التي تسمى \"عصائب أهل الحق\" المرتبطة بإيران تقف وراء عمليات اغتيال ضباط وزارتي الداخلية والدفاع وعناصرهما التي وقعت في الآونة الأخيرة، مؤكدا أن الجماعة أخذت تنتقم من رئيس الوزراء نوري المالكي بعدما لم تحصل على أي منصب في حكومته الثانية الناقصة التي وعدها بها إبان المفاوضات التي جرت بينهما قبل الانتخابات وبعدها مقابل تخليها عن السلاح.

ونقلت الانباء الواردة عن المصدر قوله: إن جماعة "عصائب أهل الحق" هي الجهة التي تقف وراء حملة الاغتيالات التي شهدتها بغداد بواسطة الأسلحة الكاتمة ضد ضباط وزارتي الدفاع والداخلية ومنتسبيهما في الآونة الأخيرة.

وأضاف أن عمليات الاغتيال تقع بوشايات من داخل الوزارتين من خلال إعطاء الأخبار الدقيقة عن الطريق الذي يسلكه المستهدف ولون سيارته والوقت الذي يخرج فيه.

وأوضح المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن التحقيقات أثبتت أن عملية اغتيال مدير أفواج ميسان العقيد صادق الحلو التي حدثت عند باب أحد الفنادق قبل شهرين في بغداد نفذها أحد عناصر حماية آمر اللواء الرابع في الشرطة الوطنية العميد عامر الدليمي باستخدام هويات الداخلية وعجلاتها وبتوجيه من "عصائب الحق"، مبينا أن قسما من هذه الجماعات تعمل من دون اسم وبتنسيق مباشر مع الاطلاعات الإيرانية.

وتابع المصدر أن طريقة عمل الإطلاعات الإيرانية تشبه إلى حد كبير الطريقة الأمريكية، وهي شق التيارات إلى جماعات كي تستطيع بذلك الضغط على أية جماعة تمتنع عن تنفيذ توجيهاتها.

وكان العقيد صادق الحلو معاون مدير شرطة ميسان لشؤون الأفواج قد اغتيل في 26 من أيلول من العام الماضي على أيدي جماعة مسلحة استخدمت أسلحة كاتمة الصوت، ولم تذكر في وقتها مديرية شرطة ميسان أية تفاصيل عن عملية الاغتيال أو سبب وجود العقيد في بغداد بدلا من مكان عمله في محافظة ميسان.

وأوضح المصدر أن رئيس الوزراء نوري  المالكي كان لديه فريق يقود الحوارات مع جهات عدة، بينها "عصائب أهل الحق" خلال مرحلة ما قبل الانتخابات وبعدها حتى قبل تكليفه بتشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن المالكي كان يعرض صيغا معينة لكل جهة يجري الحديث معها لتأييد ترشيحه لرئاسة الحكومة.

وبين المصدر أن المالكي وعد "العصائب" بمنحها الأمانة العامة لمجلس الوزراء مع هيئة الاستثمار أو هيئة الحج أو ديوان الوقف الشيعي، وكذلك إطلاق معتقليهم مقابل تركهم العمل المسلح والتوجه للعمل السياسي.

وتابع المصدر أن التيار الصدري عندما أيد ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، واندمج ضمن التحالف الوطني كان مقابل ترك المالكي لمجموعة "عصائب أهل الحق"، مؤكدا أن الأخيرة لجأت إلى أسلوب الاغتيالات للفت الانتباه والانتقام من المالكي بعد أن شعرت بخسارتها السياسية.

وجماعة "عصائب أهل الحق" يقودها المدعو قيس الخزعلي، وهو مقيم حاليا في إيران، وقد نسبت إليها العديد من الاغتيالات والعمليات المسلحة في عدد من المحافظات لا سيما في الوسط والجنوب.

الجدير بالذكر أن بغداد شهدت في خلال الأيام الماضية سلسلة اغتيالات جرت غالبيتها بواسطة أسلحة كاتمة للصوت، واستهدفت عددا من القادة الأمنيين، من بينهم مدير مركز عمليات شرطة محافظة بغداد المقدم إحسان فاضل الذي تعرض لإطلاق نار من سلاح كاتم للصوت من مجهولين على طريق محمد القاسم السريع قرب وزارة المالية شرق بغداد، بينما قتل ضابط مرور برتبة عقيد في هجوم بأسلحة كاتمة للصوت نفذه مجهولون في شارع القناة شرق بغداد، كما قتل مدير بلدية الأعظمية بهجوم نفذه مجهولون بمنطقة الصليخ شمال بغداد، وقتل موظف بمؤسسة الشهداء، وأصيب آخر في هجوم مسلح على طريق القناة شرق بغداد بواسطة أسلحة كاتمة للصوت.

وقد كشف أن تلك الاغتيالات حدثت من خلال استغلال الجماعات الخاصة للأجهزة الأمنية التي مكنتها من الحصول على معلومات عن الضباط الذين جرى اغتيالهم، كما لم يستبعد المسؤولون المحليون في بغداد ضلوع القوى الأمنية نفسها في تلك العمليات، فقد اتهمت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد عناصر في الجيش والشرطة بتنفيذ عمليات الاغتيال بالأسلحة الكاتمة للصوت.


وكالات +    الهيئة نت    

ي

أضف تعليق