حذّرت دراسة أميركية جنود الاحتلال الذين عانوا مما يعرف بـ (اضطرابات ما بعد الصدمة) أثناء خدمتهم في العراق
من أنهم أكثر عرضة للمعاناة من مشاكل صحية على المدى الطويل مقارنة بالجنود الذين عانوا من صدمة لم ترافقها اضطرابات.
وشدد الباحثون -بناء على ذلك- على ضرورة فحص جنود الاحتلال لمعاينة احتمالات إصابتهم باضطرابات ما بعد الصدمة من أجل تفادي معاناتهم من مشاكل صحية مزمنة قد تشمل الاكتئاب والصداع والهيجان ومشاكل في الذاكرة.
ونقلت سي ان ان عن الدراسة أن ملايين الدولارات أنفقت منذ بداية الغزو الامريكي أثناء العملية التي تسمى "عاصفة الصحراء" قبل عقدين بسبب تعرض جنود الاحتلال لخطر الإصابة بالصدمات النفسية والإصابات الجسدية الناجمة عن انفجار العبوات الناسفة خلال العمليات القتالية.
وعاين الباحثون 2677 جنديا من الحرس القومي لكتيبة الفريق القتالي التي شاركت في العمليات القتالية في احتلال العراق، وأكمل المشاركون أول استبيان في عام 2007 قبيل شهر واحد من انتهاء مدة خدمتهم في العراق التي امتدت الى 16 شهراً. وقد قرر 1935 من الجنود المشاركة في مسح آخر بعد عام من البحث الأول.
وأظهر الاستبيان الأول أن 9.2 في المئة من جنود الاحتلال الامريكي هؤلاء يعانون من أعراض الصدمات، وأن 30.2 في المئة يعانون من احتمال الإصابة باضطرابات ما بعد الصدمة.
وفي المسح الثاني ارتفعت نسبة الفئة الأولى إلى 22 في المئة، وجرى تشخيص 30.4 في المئة منهم باحتمال الإصابة باضطرابات ما بعد الصدمة.
وخلصت الدراسة إلى أن الجنود المصابين بالصدمة -وليس الاضطرابات التي تعقبها- لم يعانوا من مشاكل صحية على المدى الطويل، وذلك خلافاً للجنود المصابين باضطرابات ما بعد الصدمة الذين اشتكوا من أزمات صحية تفاوتت بين مشاكل بالذاكرة والاكتئاب والصداع والهيجان.
والدراسة أجراها باحثون في جامعة "مينسوتا" وفي "نظام الرعاية الصحية لشؤون قدامى المحاربين" في مينابوليس، ونشرت في "أرشيف الطب النفسي العام"، ونشرتها قناة سي ان ان الأميركية.
وكالات + الهيئة نت
ي
دراسة تحذر جنود الاحتلال الأميركي ممن خدموا في العراق من مشاكل صحية مزمنة
