عززت قوات الأمن الجزائرية وجودها في بعض أحياء العاصمة بعد مظاهرات ومصادمات وقعت اليوم بين شبان غاضبين على ارتفاع الأسعار وقوات مكافحة الشغب في عدة مدن من الجزائر، وسط أنباء عن اجتماع يرأسه وزير التجارة مصطفى بن بادة اليوم الخميس للنظر في خفض الأسعار.
ونقلت وكالات الأنباء أن وحدات من قوات مكافحة الشغب وفرق الشرطة العلمية ورجال يرتدون الزي المدني انتشروا في المناطق التي شهدت العنف بالعاصمة، ونالت محافظة الشرطة الخامسة الموجودة بقلب حي باب الواد الذي شهد صدامات عنيفة، حصة الأسد من تلك التعزيزات الأمنية، كما حظيت المديرية العامة للأمن الوطني -وهي المقر المركزي للشرطة- بتعزيزات أمنية، إلا أنها كانت أقل من حيث الكثافة مقارنة بالمحافظة الخامسة.
وأوضحت الأنباء أن المحتجين أحرقوا فرع شركة رينو الفرنسية للسيارات وعشرات السيارات في حي باب الواد بالعاصمة الجزائر، كما تعرض مقر بلدية وهران ومنشآت حكومية للرشق بالحجارة، فيما أكد شهود عيان لوكالات الأنباء أن اشتباكات اندلعت بعد حلول الظلام بالعاصمة في حي باب الواد عندما رشق عشرات الشبان بالحجارة مركزا للشرطة وأشعلوا النار في متجر لبيع السيارات، ودمروا عشرات السيارات.. وأضاف الشهود أن المتظاهرين ألقوا الحجارة على شرطة مكافحة الشغب في المنطقة ودمروا مرآبا للحافلات كما وضعوا حواجز من الإطارات المشتعلة على الطرق لمنع قوات الأمن من الوصول.
وكانت أحياء في العاصمة ومناطق أخرى من البلاد كولايتي وهران والجلفة قد شهدتا أحداثا عنيفة ليلة أمس، أسفرت عن خسائر في المحلات التجارية والسيارات فضلا عن أعمال سلب هنا وهناك.
من جهة أخرى عقد وزير التجارة الجزائري (مصطفى بن بادة) اليوم اجتماعا طارئا ضم كبار الصناعيين الجزائريين للنظر في خفض الأسعار، حيث أعلن الوزير عن اجتماع يعقده مجلس الوزراء بعد أيام للنظر في قضية ارتفاع الأسعار، ودراسة الخيارات المتاحة لتسقيفها وتحديد هامش الربح، إلى جانب اتخاذ إجراءات عقابية ضد المتلاعبين بالأسعار والمضاربين فيها.
وكانت أسعار الخبز والدقيق قد ارتفعت وسط نقص في القمح، إضافة إلى ارتفاع سعر الزيت والسكر، في وقت أعلنت فيه الحكومة عن برامج تنمية ضخمة بلغت قيمتها 286 مليار دولار للفترة الممتدة من 2010-2014، فضلا عن وجود احتياطي من النقد الأجنبي بلغ 157 مليار دولار أميركي.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
عقب مظاهرات بسبب ارتفاع الأسعار.. تعزيزات أمنية داخل الجزائر العاصمة
