هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم(745) المتعلق بمرور الذكرى التسعين لتأسيس الجيش العراقي
بيان رقم(745) المتعلق بمرور الذكرى التسعين لتأسيس الجيش العراقي بيان رقم(745) المتعلق بمرور الذكرى التسعين لتأسيس الجيش العراقي

بيان رقم(745) المتعلق بمرور الذكرى التسعين لتأسيس الجيش العراقي

اصدرت الامانة العامة بيانا بمرور الذكرى التسعين لتأسيس الجيش العراقي، الذي افتقده العراقيون، وفقدوا معه أمنهم واستقرارهم، وفيما ياتي نص البيان: بيان رقم (745)

المتعلق بمرور الذكرى التسعين لتأسيس الجيش العراقي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فتطل علينا اليوم الذكرى التسعون لتأسيس الجيش العراقي الباسل، جيش الشعب وحامي حماه، في السادس من كانون الثاني عام 1921.
لقد كان الجيش العراقي البطل عبر تأريخه الطويل وسفره الخالد يمثل التلاحم الاجتماعي والوطني والسد العالي المنيع ضد طوفان الأطماع التوسعية الإقليمية والدولية، ورقما هاما في معادلة الاستقرار والتوازن العربي بوقوفه كالطود الشامخ مع إخوانه في الجيوش العربية بوجه الأطماع والتهديدات، فقد روت دماء شهدائه أرض فلسطين، وسوريا، والأردن، دفاعا عن القضايا العربية والإسلامية وكانت له صولات وجولات يشهد لها الأعداء قبل الأصدقاء.
ولما كان لدى المحتل الهدف في تفتيت العراق، وإنهاء دوره الايجابي في المنطقة والأمة، كان من أولى المهام التي اضطلع بها الحاكم الأمريكي حل هذا الجيش، وتفتيت بنيته، والذي لم يخف بعد خروجه من السلطة أن قرار حل الجيش العراقي، كانت تقف وراءه رغبة (إسرائيلية) جامحة.
واليوم تأتي ذكرى تأسيس الجيش العراقي، وقد افتقده العراقيون، وفقدوا معه أمنهم واستقرارهم، فلم يشهد العراق في ظله حربا أهلية طائفية أو صراعا عرقيا اثنيا أو مهاما مريبة تنتهك حقوق الإنسان لإغراض حزبية , بل كان جيشا مهنيا حرفيا بامتياز يعمل كفريق متجانس ، لا يزال الشعب العراقي ينعت منتسبيه بحماة الوطن الحقيقيين.
            إن هيئة علماء المسلمين إذ تهنئ منتسبي جيشنا بهذه الذكرى؛ فإنها تشعر بالألم والأسى لما آلت إليه أوضاع الجيش الحالي الذي تم تشكيله في ظل الاحتلال السافر، والذي يفتقر إلى كثير من المقومات الأساسية، إضافة إلى انتشار الفساد والرشوة بين صفوف الكثير من ضباطه ومنتسبيه، كما يضم الكثير من عناصر الميليشيات التابعة للأحزاب والكتل في العملية السياسية الحالية التي ترتبط بمخططات خارجية وتنفذ مخططاتها الرامية إلى السيطرة على هذا البلد الجريح ونهب ثروات شعبه .
كما تدعو أبناء شعبنا الصابر إلى المزيد من الاصطفاف حول المقاومة الباسلة من أجل أن يستعيد العراق حريته وسيادته وكرامته، وان يعود العراق إلى مكانته العربية والدولية حرا عربيا أبيا شامخا وسدا منيعا بوجه كل الأطماع والمؤامرات والدسائس.
الأمانة العامة
  30 محرم /1432هـ
6/1/2011م

أضف تعليق