صحيح البخاري ج1/ص353، 993
عن أبي بَكْرَةَ قال كنا عِنْدَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النبي صلى الله عليه وسلم يَجُرُّ رِدَاءَهُ حتى دخل الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حتى انْجَلَتْ الشَّمْسُ فقال صلى الله عليه وسلم إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فإذا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حتى يُكْشَفَ ما بِكُمْ
صحيح البخاري ج1/ص357، 100
عن عبد اللَّهِ بن عَبَّاسٍ قال انْخَسَفَتْ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا من قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وهو دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وهو دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قام قِيَامًا طَوِيلًا وهو دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وهو دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وهو دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وهو دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وقد تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فقال صلى الله عليه وسلم إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ فإذا رَأَيْتُمْ ذلك فَاذْكُرُوا اللَّهَ قالوا يا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شيئا في مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ قال صلى الله عليه وسلم إني رأيت الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ منه ما بَقِيَتْ الدُّنْيَا وَأُرِيتُ النَّارَ فلم أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قالوا بِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ قال بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قال يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لو أَحْسَنْتَ إلى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شيئا قالت ما رأيت مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ
صحيح البخاري ج1/ص361، 1013، 1014
عن أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه قال انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
عن أبي بَكْرَةَ قال خَسَفَتْ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حتى انْتَهَى إلى الْمَسْجِدِ وَثَابَ الناس إليه فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فَانْجَلَتْ الشَّمْسُ فقال إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وإذا كان ذَاكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حتى يُكْشَفَ ما بِكُمْ وَذَاكَ أَنَّ ابْنًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَاتَ يُقَالُ له إِبْرَاهِيمُ فقال الناس في ذَاكَ
صحيح مسلم ج2/ص618، 901
عن عَائِشَةَ قالت خَسَفَتْ الشَّمْسُ في عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا وهو دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا وهو دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قام فَأَطَالَ الْقِيَامَ وهو دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وهو دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وهو دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وهو دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقد تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ الناس فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ثُمَّ قال إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ من آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ فإذا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا وَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إن من أَحَدٍ أَغْيَرَ من اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أو تَزْنِيَ أَمَتُهُ يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ والله لو تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ألا هل بَلَّغْتُ وفي رِوَايَةِ مَالِكٍ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ
صحيح مسلم ج2/ص619،901
حدثناه يحيى بن يحيى أخبرنا أبو مُعَاوِيَةَ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ بهذا الإسناد وزاد ثُمَّ قال أَمَّا بَعْدُ فإن الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ من آيَاتِ اللَّهِ وزاد أَيْضًا ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فقال اللهم هل بَلَّغْتُ
عن عَائِشَةَ زَوْجِ النبي صلى الله عليه وسلم قالت خَسَفَتْ الشَّمْسُ في حَيَاةِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى الْمَسْجِدِ فَقَامَ وَكَبَّرَ وَصَفَّ الناس وَرَاءَهُ فَاقْتَرَأَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فقال سمع الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ قام فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى من الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا هو أَدْنَى من الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قال سمع الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ سَجَدَ ولم يذكر أبو الطَّاهِرِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذلك حتى اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قبل أَنْ يَنْصَرِفَ ثُمَّ قام فَخَطَبَ الناس فَأَثْنَى على اللَّهِ بِمَا هو أَهْلُهُ ثُمَّ قال إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ فإذا رَأَيْتُمُوهَا فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ وقال أَيْضًا فَصَلُّوا حتى يُفَرِّجَ الله عَنْكُمْ وقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رأيت في مَقَامِي هذا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ حتى لقد رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا من الْجَنَّةِ حين رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أُقَدِّمُ وقال الْمُرَادِيُّ أَتَقَدَّمُ وَلَقَدْ رأيت جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ وَرَأَيْتُ فيها بن لُحَيٍّ وهو الذي سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَانْتَهَى حَدِيثُ أبي الطَّاهِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ ولم يذكر ما بَعْدَهُ
صحيح مسلم ج2/ص622، 904
عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ قال كَسَفَتْ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلَّى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حتى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قام فَصَنَعَ نَحْوًا من ذَاكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ قال إنه عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُولَجُونَهُ فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حتى لو تَنَاوَلْتُ منها قِطْفًا أَخَذْتُهُ أو قال تَنَاوَلْتُ منها قِطْفًا فَقَصُرَتْ يَدِي عنه وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فيها امْرَأَةً من بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ في هِرَّةٍ لها رَبَطَتْهَا فلم تُطْعِمْهَا ولم تَدَعْهَا تَأْكُلُ من خَشَاشِ الأرض وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بن مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ إلا لِمَوْتِ عَظِيمٍ وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا فإذا خَسَفَا فَصَلُّوا حتى تَنْجَلِيَ
صحيح مسلم ج2/ص623، 904
عن جَابِرٍ قال انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ في عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يوم مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال الناس إنما انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبراهيم فَقَامَ النبي صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ بَدَأَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قام ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكُوعِ فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قام ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكُوعِ فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قام ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكُوعِ ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قام فَرَكَعَ أَيْضًا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ليس فيها رَكْعَةٌ إلا التي قَبْلَهَا أَطْوَلُ من التي بَعْدَهَا وَرُكُوعُهُ نَحْوًا من سُجُودِهِ ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَتْ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ حتى انْتَهَيْنَا وقال أبو بَكْرٍ حتى انْتَهَى إلى النِّسَاءِ ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ الناس معه حتى قام في مَقَامِهِ فَانْصَرَفَ حين انْصَرَفَ وقد آضَتْ الشَّمْسُ فقال يا أَيُّهَا الناس إنما الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ من الناس وقال أبو بَكْرٍ لِمَوْتِ بَشَرٍ فإذا رَأَيْتُمْ شيئا من ذلك فَصَلُّوا حتى تَنْجَلِيَ ما من شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إلا قد رَأَيْتُهُ في صَلَاتِي هذه لقد جِيءَ بِالنَّارِ وَذَلِكُمْ حين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي من لَفْحِهَا وَحَتَّى رأيت فيها صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ كان يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ له قال إنما تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي وَإِنْ غُفِلَ عنه ذَهَبَ بِهِ وَحَتَّى رأيت فيها صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ التي رَبَطَتْهَا فلم تُطْعِمْهَا ولم تَدَعْهَا تَأْكُلُ من خَشَاشِ الأرض حتى مَاتَتْ جُوعًا ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ وَذَلِكُمْ حين رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حتى قُمْتُ في مَقَامِي وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وأنا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ من ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إليه ثُمَّ بَدَا لي أَنْ لَا أَفْعَلَ فما من شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إلا قد رَأَيْتُهُ في صَلَاتِي هذه
المستدرك على الصحيحين ج1/ص480، 1231
عن بن عمر أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظن الناس إنما انكسفت لموته فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فقوموا إلى الصلاة والى ذكر الله وادعوا وتصدقوا هذا
السنن الكبرى ت :محمد عبد القادر عطا - (2 / 252)
عن عبد الله بن عمرو قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر صلاة النبي صلى الله عليه و سلم قال ثم نفخ في آخر سجوده فقال أف أف ثم قال رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون ففرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من صلاته وقد أمحصت الشمس
قال الشيخ رحمه الله والذي يشبه أن يكون هذا نفخا يشبه الغطيط وذلك لما عرض عليه من تعذيب بعض من وجب عليه العذاب فليس غيره في التأفيف في الصلاة كهو بأبي هو وأمى صلى الله عليه و سلم كما لم يكن كهو في رؤية ما رأى من تعذيبهم وقد رواه عبد العزيز بن عبد الصمد عن عطاء فقال وجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكى ولم يذكر التأفيف ورواه أبو إسحاق عن السائب بن مالك عن عبد الله بن عمرو فذكر النفخ دون التأفيف وزعم أبو سليمان الخطابي رحمه الله أن قوله أف لا يكون كلاما حتى يشدد الفاء فتكون ثلاثة أحرف من التأفيف قال والنافخ لا يخرج الفاء في نفخه مشددة ولا يكاد يخرجها فاء صادقه من مخرجها
المستدرك على الصحيحين ج1/ص483، 1243
عن عائشة قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموها فتصدقوا وصلوا وكبروا وادعوا الله هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ
صحيح ابن حبانر ج7/ص69،2829
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ
صحيح ابن حبان ج7/ص77، 2836
أَبِي مُوسَى قَالَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ فَزِعًا خَشِينَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ فِي صَلاةٍ قَطُّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ
صحيح ابن حبان ج7/ص90، 2846
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلاةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أُمَّتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
مسند أحمد بن حنبل ج2/ص159، 6483
عن عبد اللَّهِ بن عَمْرٍو قال كَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ وَقُمْنَا معه فَأَطَالَ الْقِيَامَ حتى ظَنَنَّا انه ليس بِرَاكِعٍ ثُمَّ رَكَعَ فلم يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَ فلم يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فلم يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ جَلَسَ فلم يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فلم يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كما فَعَلَ في الأُولَى وَجَعَلَ يَنْفُخُ في الأَرْضِ ويبكي وهو سَاجِدٌ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَجَعَلَ يقول رَبِّ لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وأنا فِيهِمْ رَبِّ لِمَ تُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وقد تَجَلَّتِ الشَّمْسُ وَقَضَى صَلاَتَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ثُمَّ قال أَيُّهَا الناس ان الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ عز وجل فإذا كَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إلى الْمَسَاجِدِ فوالذي نفسي بيده لقد عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ حتى لو أَشَاءُ لَتَعَاطَيْتُ بَعْضَ أَغْصَانِهَا وَعُرِضَتْ عَلَىَّ النَّارُ حتى اني لأُطْفِئُهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ وَرَأَيْتُ فيها امْرَأَةً من حِمْيَرَ سَوْدَاءَ طُوَالَةَ تُعَذَّبُ بِهِرَّةٍ لها تَرْبِطُهَا فلم تُطْعِمْهَا ولم تَسْقِهَا وَلاَ تَدَعُهَا تَأْكُلُ من خَشَاشِ الأَرْضِ كُلَّمَا أَقْبَلَتْ نَهَشَتْهَا وَكُلَّمَا أَدْبَرَتْ نَهَشَتْهَا وَرَأَيْتُ فيها أَخَا بني دُعْدُعٍ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئاً في النَّارِ على مِحْجَنِهِ كان يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فإذا عَلِمُوا بِهِ قال لَسْتُ أنا أَسْرِقُكُمْ إنما تَعَلَّقَ بمحجني
مسند أحمد بن حنبل ج6/ص354، 27037
عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قالت خَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُ رَجَّةَ الناس وَهُمْ يَقُولُونَ آيَةٌ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ في فارغ فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلزُّبَيْرِ حتى دَخَلْتُ على عَائِشَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ يصلي لِلنَّاسِ فقلت لِعَائِشَةَ ما لِلنَّاسِ فاشارت بِيَدِهَا إلى السَّمَاءِ قالت فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ وقد كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَغَ من سَجْدَتِهِ الأُولَى قالت فَقَامَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِيَاماً طَوِيلاً حتى رأيت بَعْضَ من يصلي يَنْتَضِحُ بِالْمَاءِ ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ ركوع طَوِيلاً ثُمَّ قام ولم يَسْجُدْ قِيَاماً طَوِيلاً وهو دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وهو دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ سَلَّمَ وقد تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ثُمَّ رَقِىَ الْمِنْبَرَ فقال أَيُّهَا الناس ان الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فإذا رَأَيْتُمْ ذلك فَافْزَعُوا إلى الصَّلاَةِ والى الصَّدَقَةِ والى ذِكْرِ اللَّهِ أَيُّهَا الناس انه لم يَبْقَ شيء لم أَكُنْ رَأَيْتُهُ الا وقد رَأَيْتُهُ في مقامي هذا وقد أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ في قُبُورِكُمْ يُسْأَلُ أحدكم ما كُنْتَ تَقُولُ وما كُنْتَ تَعْبُدُ فان قال لاَ أدري رأيت الناس يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ وَيَصْنَعُونَ شَيْئاً فَصَنَعْتُهُ قِيلَ له أَجَلْ على الشَّكِّ عِشْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ هذا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وان قال أَشْهَدُ ان لاَ إِلَهَ الا الله وان محمد رسول اللَّهِ قِيلَ على الْيَقِينِ عِشْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ هذا مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وقد رأيت خَمْسِينَ أو سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ في مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَامَ إليه رَجُلٌ فقال ادْعُ اللَّهَ ان يجعلني منهم قال اللهم اجْعَلْهُ منهم أَيُّهَا الناس انكم لَنْ تسألوني عن شيء حتى أَنْزِلَ الا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فقال من أَبِى قال أَبُوكَ فُلاَنٌ الذي كان يُنْسَبُ إليه
سنن النسائي الكبرى ج1/ص576، 1871
عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال كسفت الشمس ونحن إذ ذاك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فخرج فزعا يجر ثوبه فصلى ركعتين أطالهما فوافق انصرافه انجلاء الشمس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم من ذلك شيئا فصلوا كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها
سنن النسائي الكبرى ج1/ص577
عن أبي بكرة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكسفت الشمس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد وثاب إليه الناس فصلى بنا ركعتين فلما انكشفت قال ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يكشف ما بكم وذاك أن ابنا له مات يقال له إبراهيم فقال ناس في ذلك
السنن المأثورة ج1/ص142، 49
عن أبي مسعود الانصاري قال انكسقت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس انكسفت الشمس لموت ابراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا تنكسفان لموت احد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكر الله والى الصلاة
المستدرك على الصحيحين ج4/ص43، 6825
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي فانطلقت معه إلى إبراهيم ابنه وهو يجود بنفسه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره حتى خرجت نفسه قال فوضعه وبكى قال فقلت تبكي يا رسول الله وأنت تنهي عن البكاء قال إني لم أنه عن البكاء ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب وهذه رحمة ومن لا يرحم لا يرحم ولولا أنه وعد صادق وقول حق وأن يلحق أولانا بأخرانا لحزنا عليك حزنا أشد من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب
المستدرك على الصحيحين ج4/ص43، 6826
عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشى خلف جنازة ابنه إبراهيم حافيا
سنن ابن ماجه ج1/ص506، 1589
عن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالت لَمَّا تُوُفِّيَ بن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِبْرَاهِيمُ بَكَى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال له الْمُعَزِّي إِمَّا أبو بَكْرٍ وَإِمَّا عُمَرُ أنت أَحَقُّ من عَظَّمَ الله حَقَّهُ قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ ولا نَقُولُ ما يُسْخِطُ الرَّبَّ لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ
سنن البيهقي الكبرى ج4/ص69، 6943
عن جابر بن عبد الله قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إلى النخل فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه فوضعه في حجره ففاضت عيناه فقال عبد الرحمن بن عوف أتبكي وأنت تنهى الناس قال إني لم أنه عن البكاء إنما نهيت عن النوح صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة وهذا هو رحمة ومن لا يرحم لا يرحم يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق وأن آخرنا سيلحق بأولنا لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا وإنا بك لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب
الآحاد والمثاني ج1/ص245، 5
ومن ذكر عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب يكنى أبا السائب بدري مهاجري هجرتين وأمه زينب بنت العنبس بن وهب بن حذافة مات في ذي الحجة ودفن بالبقيع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سلفنا الصالح عثمان بن مظعون رضي الله عنه.
من له رواية في مسند أحمد - (1 / 290)
عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أبو السائب القرشي الجمحي المدني أسلم قديما قال بن إسحاق أسلم عثمان بن مضعون بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الاولى مع جماعة من المسلمين فبلغهم وهم بالحبشة أن قريشا أسلمت فعادوا ثم هاجر عثمان إلى المدينة وشهد بدرا وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة يصوم النهار ويقوم الليل ويجتنب الشهوات ويعتزل النساء واستأذن رسول الله عليه السلام في التبتل والاختصاء فنهاه عن ذلك وهو ممن حرم الخمر على نفسه قال لا أشرب شرابا يذهب عقلي وضحك بي من هو أدنى مني وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين مات سنة اثنتين من الهجرة وهو أل من دفن بالبقيع روى عنه بن عباس حديثه في وقت نزل قوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والاحسان قال عثمان بذلك حين استقر الايمان في قلبي وأحببت محمدا
قال بن حبان مات بالمدينة قبل وفاة النبي عليه السلام فقبله رسول الله عليه السلام بعد الموت وقال اذهب عنك أبا السائب خرجت منها ولتلبس منها بشئ وأعلم النبي على قبره بحجر وكان يزوره ولما مات إبراهيم بن النبي عليه السلام قال فيه رسول الله الحق بالسلف الصالح عثمان بن مظعون
الخطبة الجامعة:
إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فإذا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حتى يُكْشَفَ ما بِكُمْ ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فقوموا إلى الصلاة والى ذكر الله وادعوا وتصدقوا ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يكشف ما بكم وذاك أن ابنا له مات يقال له إبراهيم فقال ناس في ذلك ، فصلوا كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكر الله والى الصلاة ، فتصدقوا وصلوا وكبروا وادعوا الله ، فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ، أَيُّهَا الناس انه لم يَبْقَ شيء لم أَكُنْ رَأَيْتُهُ الا وقد رَأَيْتُهُ في مقامي هذا وقد أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ في قُبُورِكُمْ يُسْأَلُ أحدكم ما كُنْتَ تَقُولُ وما كُنْتَ تَعْبُدُ فان قال لاَ أدري رأيت الناس يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ وَيَصْنَعُونَ شَيْئاً فَصَنَعْتُهُ قِيلَ له أَجَلْ على الشَّكِّ عِشْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ هذا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وان قال أَشْهَدُ ان لاَ إِلَهَ الا الله وان محمد رسول اللَّهِ قِيلَ على الْيَقِينِ عِشْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ هذا مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وقد رأيت خَمْسِينَ أو سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ في مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَامَ إليه رَجُلٌ فقال ادْعُ اللَّهَ ان يجعلني منهم قال اللهم اجْعَلْهُ منهم أَيُّهَا الناس انكم لَنْ تسألوني عن شيء حتى أَنْزِلَ الا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فقال من أَبِى قال أَبُوكَ فُلاَنٌ الذي كان يُنْسَبُ إليه، ثم قال: إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أُمَّتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، ثم قال : فإذا كَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إلى الْمَسَاجِدِ فوالذي نفسي بيده لقد عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ حتى لو أَشَاءُ لَتَعَاطَيْتُ بَعْضَ أَغْصَانِهَا وَعُرِضَتْ عَلَىَّ النَّارُ حتى اني لأُطْفِئُهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ وَرَأَيْتُ فيها امْرَأَةً من حِمْيَرَ سَوْدَاءَ طُوَالَةَ تُعَذَّبُ بِهِرَّةٍ لها تَرْبِطُهَا فلم تُطْعِمْهَا ولم تَسْقِهَا وَلاَ تَدَعُهَا تَأْكُلُ من خَشَاشِ الأَرْضِ كُلَّمَا أَقْبَلَتْ نَهَشَتْهَا وَكُلَّمَا أَدْبَرَتْ نَهَشَتْهَا وَرَأَيْتُ فيها أَخَا بني دُعْدُعٍ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئاً في النَّارِ على مِحْجَنِهِ كان يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فإذا عَلِمُوا بِهِ قال لَسْتُ أنا أَسْرِقُكُمْ إنما تَعَلَّقَ بمحجني ، فجعل في سجوده يَنْفُخُ في الأَرْضِ ويبكي وهو سَاجِدٌ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَجَعَلَ يقول رَبِّ لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وأنا فِيهِمْ رَبِّ لِمَ تُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وقد تَجَلَّتِ الشَّمْسُ وَقَضَى صَلاَتَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ثُمَّ قال أَيُّهَا الناس ان الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ عز وجل فإذا كَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إلى الْمَسَاجِدِ فوالذي نفسي بيده لقد عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ حتى لو أَشَاءُ لَتَعَاطَيْتُ بَعْضَ أَغْصَانِهَا وَعُرِضَتْ عَلَىَّ النَّارُ حتى اني لأُطْفِئُهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ وَرَأَيْتُ فيها امْرَأَةً من حِمْيَرَ سَوْدَاءَ طُوَالَةَ تُعَذَّبُ بِهِرَّةٍ لها تَرْبِطُهَا فلم تُطْعِمْهَا ولم تَسْقِهَا وَلاَ تَدَعُهَا تَأْكُلُ من خَشَاشِ الأَرْضِ كُلَّمَا أَقْبَلَتْ نَهَشَتْهَا وَكُلَّمَا أَدْبَرَتْ نَهَشَتْهَا وَرَأَيْتُ فيها أَخَا بني دُعْدُعٍ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئاً في النَّارِ على مِحْجَنِهِ كان يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فإذا عَلِمُوا بِهِ قال لَسْتُ أنا أَسْرِقُكُمْ إنما تَعَلَّقَ بمحجني ، فإذا رَأَيْتُمْ ذلك فَاذْكُرُوا اللَّهَ قالوا يا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شيئا في مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ قال صلى الله عليه وسلم إني رأيت الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ منه ما بَقِيَتْ الدُّنْيَا وَأُرِيتُ النَّارَ فلم أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قالوا بِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ قال بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قال يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لو أَحْسَنْتَ إلى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شيئا قالت ما رأيت مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ، وإذا كان ذَاكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حتى يُكْشَفَ ما بِكُمْ وَذَاكَ أَنَّ ابْنًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَاتَ يُقَالُ له إِبْرَاهِيمُ فقال الناس في ذَاكَ ، وقال أَمَّا بَعْدُ فإن الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ من آيَاتِ اللَّهِ وزاد أَيْضًا ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فقال اللهم هل بَلَّغْتُ ثُمَّ قام فَخَطَبَ الناس فَأَثْنَى على اللَّهِ بِمَا هو أَهْلُهُ ثُمَّ قال إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ فإذا رَأَيْتُمُوهَا فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ وقال أَيْضًا فَصَلُّوا حتى يُفَرِّجَ الله عَنْكُمْ وقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رأيت في مَقَامِي هذا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ حتى لقد رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا من الْجَنَّةِ حين رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أُقَدِّمُ وقال الْمُرَادِيُّ أَتَقَدَّمُ وَلَقَدْ رأيت جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ وَرَأَيْتُ فيها بن لُحَيٍّ وهو الذي سَيَّبَ السَّوَائِبَ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حتى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قام فَصَنَعَ نَحْوًا من ذَاكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ قال إنه عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُولَجُونَهُ فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حتى لو تَنَاوَلْتُ منها قِطْفًا أَخَذْتُهُ أو قال تَنَاوَلْتُ منها قِطْفًا فَقَصُرَتْ يَدِي عنه وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فيها امْرَأَةً من بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ في هِرَّةٍ لها رَبَطَتْهَا فلم تُطْعِمْهَا ولم تَدَعْهَا تَأْكُلُ من خَشَاشِ الأرض وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بن مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ إلا لِمَوْتِ عَظِيمٍ وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا فإذا خَسَفَا فَصَلُّوا حتى تَنْجَلِيَ ، ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَتْ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ حتى انْتَهَيْنَا وقال أبو بَكْرٍ حتى انْتَهَى إلى النِّسَاءِ ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ الناس معه حتى قام في مَقَامِهِ فَانْصَرَفَ حين انْصَرَفَ وقد آضَتْ الشَّمْسُ فقال يا أَيُّهَا الناس إنما الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ من الناس وقال أبو بَكْرٍ لِمَوْتِ بَشَرٍ فإذا رَأَيْتُمْ شيئا من ذلك فَصَلُّوا حتى تَنْجَلِيَ ما من شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إلا قد رَأَيْتُهُ في صَلَاتِي هذه لقد جِيءَ بِالنَّارِ وَذَلِكُمْ حين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي من لَفْحِهَا وَحَتَّى رأيت فيها صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ كان يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ له قال إنما تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي وَإِنْ غُفِلَ عنه ذَهَبَ بِهِ وَحَتَّى رأيت فيها صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ التي رَبَطَتْهَا فلم تُطْعِمْهَا ولم تَدَعْهَا تَأْكُلُ من خَشَاشِ الأرض حتى مَاتَتْ جُوعًا ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ وَذَلِكُمْ حين رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حتى قُمْتُ في مَقَامِي وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وأنا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ من ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إليه ثُمَّ بَدَا لي أَنْ لَا أَفْعَلَ فما من شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إلا قد رَأَيْتُهُ في صَلَاتِي هذه ، فذكر صلاة النبي صلى الله عليه و سلم قال ثم نفخ في آخر سجوده فقال أف أف ثم قال رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون ففرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من صلاته وقد أمحصت الشمس،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكسوف والخسوف
الحمد لله الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر ، وأشهد أن لا إله إلا الله المنجي من عذاب النار وعذاب القبر ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ما أشرقت شمس وأنار بدر . . أما بعد :
فقد خلق الله الليل والنهار والشمس والقمر لحكمة بالغة وغاية سامية ، فهم يسبحون الله تعالى لقوله تعالى : { لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون } ( يس40 ) ، فالليل سكن وراحة واطمئنان والقمر نوره ، أما النهار فمعاش وكد وتعب ونصب والشمس ضياؤه ، ولهذا قال الله تعالى : { وهو الذي جعل لكم الليل لباساً والنوم سباتاً وجعل النهار نشوراً } ( الفرقان47 ) ، والله تعالى حكيم عليم لا يخلق شيئاً عبثاً ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، وإنما خلق كل شيء لحكمة ، ومما خلق الله تعالى الشمس والقمر ، وهما آيتان من آيات الله تعالى خلقا من أجل مصلحة عامة أو خاصة وكل ذلك بتقدير الله عز وجل ، فقال جل من قائل سبحانه : { هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون } ( يونس5 ) ، وقال تعالى : { فالق الإصباح وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً ذلك تقدير العزيز العليم } ( الأنعام96 ) ، يقول بن كثير في تفسير هذه الآية : [ والشمس والقمر حسباناً أي يجريان بحساب مقنن مقدر ، لا يتغير ولا يضطرب ، بل لكل منهما منازل يسلكها في الصيف والشتاء ، فيترتب على ذلك اختلاف الليل والنهار طولاً وقصراً ] انتهى . وقال بن سعدي في تفسير هذه الآية : [ والشمس والقمر حسباناً ، بهما تعرف الأزمنة والأوقات فتنضبط بذلك أوقات العبادات ، وآجال المعاملات ، ويعرف بها مدة ما مضى من الأوقات ] انتهى .
ومن حكمته الله تعالى أن جعل في تلك الآيتين العظيمتين ـ الشمس والقمر ـ جعل فيهما تخويفاً لعباده إذا طغوا وبغوا ، أن يراجعوا دينهم قبل أن يحل بهم عذاب ربهم ، ولهذا كان الكسوف والخسوف ظاهرتين غريبتين يخوف الله بهما عباده ، قال تعالى : { وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً } ( الإسراء59 ) . لذلك كان الدافع للكسوف والخسوف هو تخويف العباد ، وليس أموراً فلكية عادية طبيعية كما يصورها أعداء الملة والدين ليبعدوا المسلمين عن دينهم فتقسوا قلوبهم ولا يعد لديهم أي اهتمام بهذه الآية العظيمة ، حتى أن البعض منهم يفرح ويستبشر بوجود هاتين الآيتين ، ومنهم من يذهب إلى قمم الجبال وأعالي التلال ليشاهدوا ذلك الحدث العظيم بالمناظير والتلسكوبات ويغمرهم الفرح والسرور ، وغفلوا بل عميت عقولهم عن السبب الحقيقي لذلك ، فسبحان الله العظيم .
ومعلوم أن الكسوف والخسوف لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فالأمر أكبر من ذلك وأخطر ، فهي آيات من آيات الله تعالى الدالة على عظمته وجبروته وقوته ليخوف بها عباده حتى يتوبوا إلى بارئهم ويعودوا إلى دينهم .
فالواجب إذا رأى الناس ذلك أن يفزعوا خائفين وجلين ، ويتضرعوا إلى الله بالدعاء والتوبة والإنابة إليه ، وأن يكثروا من الصدقة والاستغفار وأعمال البر والخير ، والإحسان إلى الفقراء والمساكين ، ومساعدة اليتامى والأرامل ، وأن يهرعوا إلى الصلاة ، وهي صلاة غير مألوفة ، لم يألفها الناس ولم يعتادوها .
حال السلف والخلف مع صلاة الكسوف والخسوف :
كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففزع وفزع معه المسلمون فزعاً شديداً ، وخرج عليه الصلاة والسلام مسرعاً إلى المصلى حتى أن رداءه سقط من عليه ولم يشعر به من شدة فزعه وخوفه وهول تلك الآية العظيمة ، وعندما وصل المصلى نادى مناد بالناس ( الصلاة جامعة ) ، فاجتمع الناس رجالاً ونساءً ، صغاراً وكباراً ، فصلى بهم صلاة غريبة لغرابة واقعتها ، والناس يصرخون ويبكون خوفاً من الله تعالى ، ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الصلاة الجنة والنار ورأى أموراً جساماً ، فرأى النار ، فقال : ما رأيت منظراً أفظع منها ـ اللهم أجرنا من النار ـ ثم بعد الصلاة خطب الناس خطبة بليغة وعظهم وذكرهم بربهم سبحانه .
أما حالنا اليوم مع الكسوف والخسوف فحال غريبة قد لا يمت للإسلام بصلة والعياذ بالله ، فكم وقع الكسوف والخسوف ، وكم صلينا تلك الصلاة ، ومع ذلك فالناس بل أكثرهم ما بين لهو ولعب ، ومشاهدة للحرام عبر القنوات والشاشات والمجلات ، وبين جلوس على الشوارع والأرصفة لسماع دندنة خبيثة محرمة ، وما بين نائمون لا هون غافلون وغارقون في بحر الذنوب والمعاصي ، فإذا رأوا تلك الآيات لم يحرك ذلك فيهم ساكناً ، فهل بعد هذه الغفلة من غفلة ، فهم سكارى وما هم بسكارى ، ألهتهم المغريات والملهيات ، فلا إله إلا الله .
وسبب ذلك ما أوقعه أعداء الدين في قلوب المسلمين ، من تهوين وتسهيل لأمر الكسوف والخسوف ، وأن ذلك أمر طبيعي يحدث كل عام ، وأن سببه ظاهر طبيعية لا خوف ولا قلق منها البتة ، حتى قست قلوب كثير من المسلمين فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، والصحيح غير ذلك إطلاقاً ، فالكسوف والخسوف كما أسلفنا آيتان من آيات الله تعالى يظهرهما لحكمة بالغة ، ليراجع الناس دينهم ويصحوا من غفلتهم ، فتم للأعداء ما أرادوا فتساهل الناس بأمر الكسوف والخسوف ، حتى لم يقبل على المساجد إلا كبار السن ومن كتب الله لهم الهداية والتوفيق ، أما الآخرون فهم غارقون في سباتهم وغفلتهم ولهوهم ولعبهم ، لا خوف ولا حياء من الله تعالى ، وهذه مخططات صهيونية نصرانية لابعاد المسلمين عن دينهم حتى يقعوا فريسة في حبائل الشيطان وأعوانه من الإنس ـ أعاذ الله المسلمين من ذلك وردهم إليه رداً جميلاً .
فأقول : أين هؤلاء الخلف عن أولئك السلف ؟ أين نحن عن خير القرون قرن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم عندما رأوا تلك الآية العظيمة هرعوا جميعاً إلى الصلاة وهم يبكون ويجأرون إلى الله بالصلاة والدعاء ، أين تلك الحال من حالنا بعض المسلمين اليوم الذين إذا رأوا تلك الآيات العظام هرعوا إلى الطرب والرقص واستعدوا مبكراً لرؤية الكسوف والخسوف ـ نعوذ بالله من الغفلة .
أسباب الكسوف والخسوف :
هناك سببان للكسوف والخسوف ، بسببهما يقع كل منهما :
أولاً : سبب حسي :
فسبب كسوف الشمس ، أن القمر يقع بينها وبين الأرض فيحجب بعض ضوئها عن الأرض ولا يحجب ضوءها كله لأن الشمس أكبر وأرفع من القمر ، لذلك لا يمكن أن يحدث كسوف كلي على بقاع الأرض .
وخسوف القمر يحدث بسبب وقوع الأرض بين الشمس والقمر ، فتحول الأرض بينهما ، ومعلوم أن القمر جرم معتم يستمد نوره من الشمس ، فإذا حالت الأرض بينهما وقع الخسوف .
ثانياً : السبب الشرعي :
يتضح ذلك جلياً في الحديث الذي رواه المغير بن شعبة قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم فقال الناس : كسفت الشمس لموت إبراهيم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن الشمس والقمر لاينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا الله ] ( البخاري مع الفتح 3/223 ) .
وعن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ، ولكن الله تعالى يخوف بها عباده ] ( البخاري مع الفتح 3/235 ) . إذاً السبب الشرعي في حدوث الكسوف والخسوف هو تخويف الله للعباد ، ليتركوا ما وقعوا فيه من الذنوب والمعاصي والآثام الجسام ، وتوالى حدوث تلك الآيات في هذا الوقت بالذات لكثرة المغريات الحياتية ، والانفتاحية والإباحية التي تعيشها معظم المجتمعات ، فانجرف الناس في تيار الحضارة الزائفة ، فضلوا أنفسهم وأضلوا غيرهم ، فأرسل الله تبارك وتعالى تلك الآيات تخويفاً وإنذاراً لعباده كيلا يحل بهم ما بحل بمن سبقهم من الأمم الغابرة ، فعليهم أن يرجعوا إلى ربهم ويعودوا إلى دينهم حتى لا يقع بهم سخط الله وغضبه ، قال تعالى : { ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون } ( الروم41 ) .
فالواجب على المسلم إذا رأى تلك الآيات العظام والعلامات الجسام أن يبادل إلى طاعة ربه ومولاه ، وأن يفزع إلى الصلاة خوفاً من ربه سبحانه ، ويترك ماسوى ذلك من ملاه وملاعب ومغريات .
وقت الكسوف والخسوف :
أما بالنسبة لكسوف الشمس فلا يمكن أن يحدث إلا في أواخر ليلة الثامن والعشرين ، أو التاسع والعشرين ، أو الثلاثين ، لأنه في تلك الأيام يكون القمر قريباً من الشمس فيحجب بعض ضوئها عن الأرض فيحدث الكسوف .
أما خسوف القمر فلا يحدث إلا في أيام إبدار القمر ، أي في الأيام التي يكون فيها القمر بدراً ، ويكون ذلك في ليلة الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر . ( انظر فتاوى بن تيمية 12/370 ) .
صفة صلاة الكسوف والخسوف :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، فقام فأطال القيام ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم قام فأطال القيام ، وهو دون الأول ، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ، ثم انصرف وقد انجلت الشمس ، فخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : [ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا ، وصلوا ، وتصدقوا ، ثم قال : يا أمة محمد ، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته ، يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ] ( البخاري ) .
ومن الحديث السابق نستفيد عدة أمور :
1- أن الكسوف آية من آيات الله تعالى يخوف الله بها عباده .
2- الكسوف يرتبط بالشمس ، بينما الخسوف يكون مرتبطاً بالقمر ، وذلك إذا اجتمعا ، فيقال : كسوف الشمس ، وخسوف القمر . أما إذا انفردا فيطلق على كل منهما كسوف وخسوف ، فيقال : كسوف الشمس وخسوف الشمس ، وكسوف القمر وخسوف القمر .
3- إذا حصل الكسوف والخسوف ، فيفزع الناس إلى الصلاة والدعاء والصدقة والتكبير والتهليل وذكر الله تعالى على كل حال .
4- اختلف العلماء في حكم صلاة الكسوف والخسوف ، فمنهم من قال : أنها سنة ، ومنهم من قال : أنها واجبة ، وهو اختيار العلامة بن القيم الجوزية رحمه الله تعالى ، ولا شك أن هذا القول أبرأ للذمة وأقرب للصواب وهو اختيار وجيه ، ولو لم تكن واجبة لما فزع النبي صلى الله عليه وسلم ، ونادى لها الصلاة جامعة ، فاجتمع الصحابة وصفهم صفوفاً ، ولو لم تكن واجبة لما حصل التخويف بها .
5- صفة صلاتي الكسوف والخسوف كما يلي :
ركعتان بأربع ركوعات وأربع سجدات ، يكبر فيقرأ الفاتحة وسورة طويلة ، ثم يركع ركوعاً طويلاً بقدر القراءة ، ثم يرفع ويقول سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة أقصر من التي قبلها ، ثم يركع ركوعاً طويلاً أقصر من الذي قبله ، ثم يرفع قائلاً سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم يسجد سجدتين طويلتين بقدر القراءة ، الأولى منهما أطول من التي تليها ، ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى ولكن دونها في كل ما يفعل ، دفعاً للحرج والمشقة على الناس ، ومنعاً للضجر والسآمة ، لأن المصلي حينما يدخل الصلاة يكون على قدر كبير من النشاط فما يلبث أن يضمحل هذا النشاط شيئاً فشيئاً ، فناسب ذلك أن تكون الصلاة متفاوتة في الطول .
6- يسن لصلاة الكسوف خطبة واحدة ، وهو قول الشافعي وإسحاق وكثير من أهل الحديث ، بينما ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه ليس لها خطبة ، والصحيح في ذلك أنه يسن لها خطبة وهو اختيار الشيخ محمد بن صالح العثيمين ( انظر الشرح الممتع 5/249 ) ، ( انظر تيسير العلام 1/338 ) .
7- تعجيل التوبة والإنابة إلى الله تعالى ، قبل أن هادم اللذات ومفرق الجماعات الموت الموت ، فحينئذ لا ينفع الندم ، فما أنزل الله بلاءً إلا بذنب ، ولا رفعه إلا بتوبة .
8- أن يكون ابتداء وقت الصلاة من حين بداية الكسوف ، ونهايتها إلى أن ينجلي .
9- التحذير من الذنوب والمعاصي ، وأنها سبب هلاك الأمم والأفراد .
10- أن الكسوف والخسوف لا يكون لموت زعيم ولا لحياته ، ولا لموت عالم ولا لموت رفيع ولا وضيع ، ولو كان ذلك حاصلاً ، لحصل لموت أشرف بشر وأفضل من وطئت قدماه هذه الأرض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكنه وجه أمته إلى أن الكسوف والخسوف آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، وإنما يخوف الله بها عباده ، فخرج بذلك من يقول أن الشمس أو القمر انكسفت لموت فلان أو علان من الناس ، فلا ينكسفان لموت عالم ولا حاكم ولا قريب ولا بعيد .
11- اطلاع الله عز وجل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم على بعض أمور الغيب التي لا يستطيعها أحد من الناس .
مسائل تتعلق بصلاة الكسوف والخسوف :
1- يجوز أداؤها في أوقات النهي ، فتؤدى بعد صلاة العصر ، وبعد صلاة الفجر ، لأنها من ذوات الأسباب التي إذا وقع سببها أوديت .
2- يجوز أداؤها ركعتين في كل ركعة ركوعان أو ثلاث أو أربع أو خمس ، لأن ذلك ثابت عن الصحابة رضوان الله عليهم ، ولكن الأفضل الاقتصار عن الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم .
3- الاعتبار فيها بالركوع الأول دون الثاني ، لأن الأول هو الركن ، فمن فاته الركوع الأول من الركعة الأولى أو الثانية فعليه الإتيان بتلك الركعة كاملة بعد سلام الإمام .
4- من المعلوم أن الركوع فيها طويل جداً ، فماذا يقول المصلي في هذا الركوع ؟ لقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بقوله : [ فأما الركوع فعظموا فيه الرب ] ، فيقال : سبحان ربي العظيم ، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ، سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته .
أما السجود فيكثر فيه من الدعاء ، لأن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ، فيكثر من الدعاء لأنه حري بالإجابة في هذا الموضع الذي يخضع فيه العبد لربه سبحانه وتعالى ، فيرغم أنفه وجبهته لخالقه سبحانه .
وفي ختام هذا الموضوع ، أسأل الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، الغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، اللهم طهر قلوبنا وألسنتنا وبلادنا من كل فاحشة ورذيلة ، اللهم اهد شباب المسلمين إلى ما فيه خير البلاد والعباد ، واهدهم سبل السلام وجنبهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولكل من له حق علينا برحمتك يا أرحم الراحمين . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك ياأكرم الأكرمين .
بتصرف يسير
محمد صادق أمين
صفة صلاة الكسوف والخسوف
