هيئة علماء المسلمين في العراق

في حوار مع الجزيرة..الشيخ الضاري يؤكد ان الاحتلال يعد السبب الرئيس لجميع مشكلات العراق
في حوار مع الجزيرة..الشيخ الضاري يؤكد ان الاحتلال يعد السبب الرئيس لجميع مشكلات العراق في حوار مع الجزيرة..الشيخ الضاري يؤكد ان الاحتلال يعد السبب الرئيس لجميع مشكلات العراق

في حوار مع الجزيرة..الشيخ الضاري يؤكد ان الاحتلال يعد السبب الرئيس لجميع مشكلات العراق

أكد الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين أن الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003 هو السبب الرئيس لجميع المشكلات والازمات التي ما زال يعاني منها العراقيون منذ نحو ثمان سنوات . واعرب الشيخ الضاري في حوار اجرته معه قناة الجزيرة الفضائية بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد ،عن ثقته الكبيرة بان العراقيين اذا رحل الاحتلال المقيت لديهم القدرة على التعامل والتسامح فيما بينهم وإسدال الستار على الماضى .. موضحا ان وحدة العراق وبقائه بلداً سيداً على نفسه وجزءًا من أمته يعد من أولويات هيئة علماء المسلمين، وان ما ذهب من دماء وأموال ومعاناة، فهي كلها من أجل تحرير العراق وعودته الى ابنائه الوطنيين الشرفاء والى امته العربية.

واشار الدكتور الضاري الى ان المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد العراق ليس قدراً محتماً، وان العراقيين لديهم من الامكانات ما يجعلهم يتمسكون ببلدهم وهويته العربية .. مؤكدا ان 90% من العراقيين يرفضون الاحتلال السافر والتدخلات الخارجية، كما انهم يرفضون الطائفية السياسية المقيتة التي يقف وراءها الاحتلال وعملائه الذين حكموا العراق تحت غطائها، ويحاولون تقسيمه وفق مسميات ( الفيدرالية، وتحقيق حق المصير، والإحصاء الملغوم الذي هُيئت له الديموغرافية المؤيدة للطامعين في تمزيق العراق) .

وشدد الشيخ الضاري على ان الهيئة لم تتلق أي دعم لمشروعها النهضوي من أي بلد عربي، كما ان المسؤولين فيها ممنوعون من زيارة إلعديد من البلدان العربية، إلاّ من جاد لهم بالبقاء في أرضه .. واصفا الموقف التركي ازاء مشروع الهيئة بانه لا يختلف كثيراً عن مواقف الدول العربية الأخرى.

وفي رده على مداخلة لاحد المشاهدين، أكد الدكتور الضاري ان العرب والمسلمين مقصرون ازاء العراق الذي ابتلي بعدوان سافر يهدف الى القضاء على وحدة شعبه ونهب ثرواته لأن العراق كان دائماً إلى جانب أمته في كل القضايا التي تعرضت لها، كما كان العراق سخياً وجواداً بامواله ودماء أبنائه في دفاعا عن الاراضي العربية .. معربا عن أسفه لتخلي الدول العربية وشعوبها، وعلماء الأمة عن العراق الذي يعاني هو ومقاومته الباسلة من الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال واعوانه .

وخلص الامين العام للهيئة الى القول ان العرب والمسلمين لم يؤدوا ما عليهم ازاء العراق، ولو قدّموا شيئاً لأبناء العراق ولأحراره ولشرفائه ولمقاوميه لكان الوضع في هذا البلد قد تحسن، ربما منذ عام 2006 حين قال أحد جنرالات أمريكا، " كنا في عام 2006 على وشك الهزيمة أو الانسحاب لولا كذا وكذا" ، ولذلك فالأمة مقصرة في كل القضايا وان قصورها واضح في قضية العراق بالذات.. موضحا ان العديد من القنوات بدأت تبخل على العراقيين والمقاومين المحاصرين سياسياً وإعلامياً ومادياً .

من جهته أكد الشيخ ( جواد الخالصي ) ان رحيل الاحتلال البغيض هو الشرط الرئيسي والقاطع لتصحيح الوضع الداخلي في العراق، كما سيكون الرحيل البداية، والخطوة الاولى في الطريق الصحيح لتجاوز الأزمة التي يشهدها هذا البلد الجريح منذ عام 2003 .

واوضح الشيخ الخالصي في الحوار المذكور ان الاحتلال لن يخطط للرحيل من تلقاء نفسه وإنما نتيجة الضربات الموجعة التي تسددها المقاومة العراقية لقواته الغازية والتي كبدته خسائر جسيمة بالارواح تجاوزت الـ(30 ) ألف جندي، اضافة الى الخسائر المادية الكبيرة التي تسببت بهزيمة المحافظين الجدد في الولايات المتحدة .. مشددا على ان المشروع الامريكي الخبيث لا يهدف الى السيطرة على العراق فحسب بل يستهدف المنطقة باسرها .

ودعا الخالصي الشعب العراقي الرافض للاحتلال الى التمسك بوحدته ومواصلة المسيرة ضمن المشروع الوطني لافشال مشروع الاحتلال الخبيث الرامي الى تقسيم العراق على اسس طائفية وعرقية مقيتة .. مطالبا الدول العربية والمنطقة بشكل عام بمساندة الشعب العراقي في مواجهة عملية التفتيت ومحاولات التجزئة التي تجري في دول المنطقة، كما طالب علماء الأمة الإسلامية جميعاً بالتحرك الفعال والدعوة الى نبذ الفتنة الطائفية التي يعمل الاحتلال والاستعمار من اجل فرضها على هذه الأمة.

وشدد الشيخ الخالصي على ان الذين يتحركون باسم الدين لتثبيت ما تسمى الفيدرالية في العراق لا يمثلون هذا الدين الذي يدعو إلى التوحيد وبناء ألاوطان وجمع الشعوب تحت راية الحق، وإنما يهدفون الى تقسيم العراق الى دويلات صغيرة على اسس طائفية وعرقية .

واعرب الشيخ الخالصي عن اسفه الشديد لعدم دعم الدول العربية للمشروع الوطني في العراق الذي هو جزء من هذه الامة، وعدم تفهم السياسيين العرب بان الوضع في هذا البلد لا يتحمل التدخلات الفردية والعرقية والطائفية والمصليحة او الانانية، لان مصلحة الشعب ومصلحة العرب ومصلحة المنطقة تتطلب الاتفاق على مشروع وطني واحد .. موضحا ان العديد من الدول تغلق أبوابها في وجه العراقيين الذين لا يريدون شيئاً سوى الموافقة على تأشيرة الدخول من اجل لقاء بعض العلماء في تلك الدول.

وقال الشيخ الخالصي في ختام مداخلته ان المشروع في العراق مشروع كبير وخطير وعلى الشعب العراقي وعلى علمائه وجميع السياسيين المخلصين الذين يرفضون الاحتلال، أن يتفقوا على ان هناك مبادىء اساسية لا يمكن التنازل عنها من بينها العمل على أن العراق يبقى موحداً وأن يخرج الاحتلال خلال الفترة التي حددها والحيلولة دون تمدده وبسط سيطرته على شؤون العراق السياسية والاقتصادية .. داعيا علماء الأمة في كل مكان الى العمل على إزالة الخلافات والمشكلات ورفض أي تقسيم لهذا البلد الذي يعد موطنا لكل العرب ومحل الدفء الذي يجمعهم بعد تحرير ارضه الطاهرة من رجس المحتلين الغزاة.


   الهيئة نت    

أضف تعليق