أكدت مطرانية الكلدان في العراق أمس الجمعة عدم وجود حماية حقيقية لجميع الأقليات في البلاد، واصفة الاعتداءات التي استهدفت المسيحيين في بغداد يوم الخميس الماضي بأنها جزء من مخطط لإخراجهم من العراق.
ونسبت مصادر اعلامية الى معاون رئيس مطرانية الكلدان في العراق شليمون وردوني قوله الجمعة: لا توجد حماية حقيقية لجميع الأقليات في العراق، الأمر الذي يجعلهم فريسة سهلة لاستهدافهم من الخارجين على القانون، مؤكدا أن المسيحيين في البلاد يعيشون حالة من الأسى والخوف في ظل عمليات الاستهداف المنظمة التي تنفذ ضدهم.
ووصف وردوني التفجيرات التي شهدتها بغداد أول من أمس الخميس والتي استهدفت عددا من منازل المسيحيين بأنها مخطط لإفراغ العراق من المكون المسيحي، معربا عن أمله في أن تكون السنة الجديدة سنة سلام وأمان لجميع العراقيين بمختلف مكوناتهم.
وكانت خمسة تفجيرات قد استهدفت ليلة الخميس الماضي منازل تعود لمسيحيين في مناطق الدورة وحي الإعلام والكرادة واليرموك وحي الخضراء، فأسفرت عن مقتل وإصابة 12 شخصا.
وأضاف معاون رئيس المطرانية أن المسيحيين في العراق باتوا في حيرة من أمرهم بسبب العنف والقتل الموجه ضدهم، وأنهم يستنكرون يوميا هذا الأمر، ولكن ذلك لا يجدي دون وجود حماية حقيقية للأقليات في العراق، لافتا إلى عدم وجود حكومة قوية وقانون يحمي الجميع.
وأكد وردوني أن العام الحالي كان مأساويا وصعبا على مسيحيي العراق بعد سلسلة الهجمات التي طالتهم في محاولة لإفراغ البلد منهم.
وقد انخفضت أعداد المسيحيين في العراق منذ بدء الاحتلال الامريكي عام 2003 -بحسب إحصاءات غير رسمية- من 1.5 مليون إلى نصف المليون بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى خارج البلاد، بينما تعرض عدد آخر منهم لهجمات مسلحة في عموم المناطق والمدن لا سيما في نينوى وبغداد والتاميم.
وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال تسعينيات القرن الماضي وما أعقبها من أوضاع اقتصادية وسياسية متردية نتيجة الحصار الظالم، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003.
يشار إلى أن مطرانية كركوك في محافظة التاميم أعلنت الثلاثاء الماضي إلغاء جميع مراسم العيد واقتصارها على القداس والصلاة والدعاء حدادا على ضحايا كنيسة سيدة النجاة، عادّة العراق غير مؤهل لتطبيق الديمقراطية وممارسة الحرية بعقلية حضارية؛ لأنه يعيش حاليا حالة من الصراع السياسي على السلطة.
وأكد رئيس أساقفة الكلدان في التاميم لويس ساكو أن الكنيسة تؤدي قداس العيد في الصباح بدلاً من المساء لأول مرة بعد عام 2003 في كنائس المحافظة.
الجدير بالذكر أن المسيحيين في العراق يتعرضون لأعمال عنف منذ بدء الاحتلال عام 2003 في بغداد والموصل والتاميم والبصرة، كان من أبرزها حادثة اختطاف المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو وقتله في شهر آذار من عام 2008.
وكالات + الهيئة نت
ي
مطرانية العراق: هناك مخطط لإخراجنا من البلاد ولا توجد حماية للأقليات
