اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص الاحداث المؤسفة التي حدثت في الاسكندرية ودعت الهيئة الى التعامل بحكمة وضبط النفس ورباطة الجأش، لتجنيب منطقتنا كل ما يفتت في عضدها وينال من تماسكها.
بيان رقم (744)
المتعلق بالأحداث المؤسفة في الإسكندرية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقد تابعت هيئة علماء المسلمين في العراق ما بثته بعض وسائل الإعلام من تداعيات للتفجير الذي استهدف كنيسة القديسين في الإسكندرية، كانت مؤلمة ومثيرة للقلق، ففي الوقت الذي يفترض بالمسلمين والمسيحيين بصفتهم أبناء أرض واحدة أن يتعاونوا ـ كما يفعل أبناء العراق في مثل هذه الوقائع ـ على معالجة هذا الحدث الخطير المدان، ويقوم السليم بمواساة الجريح، والمعافى بمعالجة المصاب، يقابلهما الجريح والمصاب بمشاعر الود والإمتنان رأينا تبادل مجموعات من الطرفين بالحجارة، وانطلاق شعارات على أفواه الغاضبين من الطرفين تقطر عصبية، وتعبر عن نزعة جاهلية ترفضها شريعة الإسلام، وتعاليم السيد المسيح، والتاريخ المشرق للتعايش السلمي في هذه المنطقة.
إن ثمة من يسعى إلى سوقنا لفتنة دينية في شتى أنحاء العالم، وهي جهات لا تريد لأرضنا السلام، والوحدة والازدهار، وعلينا أن نفقه خطورة ما يجري، ونتعامل معه بالحكمة وضبط النفس، ورباطة الجأش، لنجنب منطقتنا كل ما يفتت في عضدها وينال من تماسكها.
أملنا بالله كبير أن يلطف بعباده، وبالشعب المصري الشقيق من مسلمين ومسيحيين، وأن يتجاوزوا هذه الأزمة، ودعوتنا الصادقة للطرفين أن يجنحوا للسلم، ويفوتوا الفرصة على من يتربص بهم وببلدهم شرا.
أللهم أطفئ بنورك نار الغضب، وهديء بلطفك من الروع، وأحفظ البلاد والعباد..وعزاؤنا لمن فقد عزيزا، وللجرحى بالشفاء العاجل..آمين.
الأمانة العامة
25 محرم /1432هـ
1/1/2011م
بيان رقم (744) المتعلق بالأحداث المؤسفة في الإسكندرية
