هيئة علماء المسلمين في العراق

التحاصص الطائفي (المناطقي) في حكومة ( المالكي)...اسماعيل البجراوي
التحاصص الطائفي (المناطقي) في حكومة ( المالكي)...اسماعيل البجراوي التحاصص الطائفي (المناطقي) في حكومة ( المالكي)...اسماعيل البجراوي

التحاصص الطائفي (المناطقي) في حكومة ( المالكي)...اسماعيل البجراوي

جلس وحيدا على كرسي الذل والمهانة يعظ باسنانه على شفتيه منتظرا وزراء المرحلة الاكثر ضعفا وسوءا وخطرا على العراق والعراقيين بعد مرحلة حكومات الاحتلال المتعاقبة الاولى المتمثلة بمجلس الحكم الانتقالي(سيئ الصيت)- والذي تتقاذفه الاتهامات اليوم من ساسته انفسهم- والثانية برئاسة(غريمه) الذي لم يعرف كيف يقود (اللعبة الشيطانية) بين الاطراف المتكالبة على (كعكة) العراق، والثالثة غير (المكتملة) برئاسة (المتفيقه) ابراهيم الجعفري الذي شطر حزبه الدعوي الى نصفين كحال الحكومة بينه وبين(متصدي حذاء الزيدي) (جواد) او(نوري) المالكي- وحقيقة - لانعلم هل هو(جواد) ام(نوري) لانه ، والحق يقال ليس له من اسميه نصيب الا سفك الدماء وبظلام المرحلة السابقة وعلى مايبدو القادمة اذا لم يكن هناك أمر مقدر ومفعول من رب العزة (جل في علاه).
فهذا (المالكي) تنهد طويلا ثم بحث عن تنفس الصعداء- ولعلي اخبره انه لن يجده- بعد ان تيقن ان الامور جرت بما تشتهي اطراف اللعبة من محتل صريح وهو الاحتلال( الصهيو- امريكي) ومحتل مبطن يدير اوراق اللعب بحسب ما تقتضي المصالح، وهو (المحتل الفارسي الحاقد)، الذي شطر جنوب ووسط وشمال العراق الى نصفين ودق اسفين التناحر داخل الطائفة الواحدة(هذا شيعي فارسي عظيم الولاء ، وذاك شيعي عروبي جاهل متخلف)و(هذا سني لاهث وراء منصب دنيوي رخيص وذاك سني ارهابي متمرد) و(هذا كردي مسيحي صابئي ازيدي يبحث عن الانفصال وذاك كردي مسيحي صابئي ازيدي ضائع ومسحوق) قد جعل هذا الامر وباءا على العراقيين جميعا كـ(خدمة مجانية) للمحتل الصريح، ليضعف من شوكة العراق ارضا وشعبا، وينهي(اللحمة الوطنية) بين النسيج الاجتماعي العراقي الذي هو مصدر قوة لا مصدر تشرذم وضعف.
ولعلي قد رايت كما انتم رايتم من على شاشات الفضائيات العراقية والعربية وحتى الاجنبية، تغطيات كاملة، لحدث تشكيل حكومة الاحتلال الخامسة برئاسة (المالكي)، وكيف انها اخذت مساحات كبيرة من التغطيات الاخبارية الا أن ما اعجبني في كل ذلك تغطية احدى الفضائيات وعبر (السبتايتل) اي الشريط الاخباري الذي يدور، كيف انها ابدعت في وصف هذه الحكومة من خلال اطلاق نعت(الناقصة) على الرغم من ان (المالكي) اكد ان حكومته ستضم(42) وزيرا، وكنا قد كتبنا في الاسبوع الماضي مقالا بهذا الشان كان عنوانه (مغارة المنطقة الخضراء والاربعون وزيرا)، والعراقي البسيط، يسال قبل السياسي المحسوب على هذه الجهة او تلك الذي اغرق في وحل الذل والهوان في قبة البرلمان: كنا مع وزراء(تكنوقراط) في حكومة الاحتلال الرابعة المنصفة بين (الجعفري المتفيقه) والمالكي صاحب نظرية ( فقء القانون) في حكومة عرفت كذبا وبهتانا بـ(حكومة الوحدة الوطنية) ولم يتقدم العراق(خطوة) بل تراجعنا سنوات ضوئية الى الوراء حتى اصبحنا في مصاف الدول الاكثر فسادا، فكيف اليوم في حكومة اطلق عليها ايضا كذبا وبهتانا مسمى (حكومة الشراكة) وهي حكومة مترهلة؟؟ بحسب ما ذكره رموزها المترهلين والتي اثارت غضب النساء-حتى بات لايامن اي مسؤول او سياسي من سياسيي العهد الجديد الرجوع الى بيته في محصنة (المنطقة الخضراء)  خوفا من العقاب ،وما حوته من وزراء، قال عنهم مسؤول لجنة النزاهة في(البرلمان) بل (المالكي) نفسه (انه لايعرف عنهم شيئاً)، فيالها من مهزلة!!
والصورة التي اود ان انقلها ومن خلال الطرح السابق، ما اخبرتنا به، احدى (البرلمانيات) من ان عملية تشكيل حكومة الاحتلال الخامسة برئاسة (المالكي) جعلت من المحاصصة الطائفية اليوم اكثر مما كانت عليه سابقا؛ لانها اصبحت على مستوى المحافظات والاقليات الدينية والعرقية، مبينة ان بعض المحافظات حصلت على(4) وزارات والاخرى، لم تحصل على شيء!.
وهذا الامر مفروغ منه ياسيادة النائبة عند العراقيين، فكل عراقي بات مدركا ما ستؤول اليه الامور في عراق الجراحات مع عمليتكم السياسية المهترئة المدعومة من شذاذ الافاق سواء كانوا محتلين صريحين وهم الامريكان والصهاينة ام مبطنين وهم الايرانيون، فكلاهما يريدان ان يسلبا العراقيين،قوتهم الكامنة في توحدهم، الا ان مشاريعهم الشيطانية هذه ستركس في وحل العراق، وستفشل،تغذوا من الدم الطاهر للعراقيين بل اترعوا منه عبر مشاريع الاقتتال الطائفي المسيس ،نعم، ولكن في الاخر الارادة الوطنية لدى العراقيين انتصرت، وجعلت الذين جاء المحتل على ظهورهم، يلبسون لباس الوطنية الذي ضاق بهم، فبانت عوراتهم، فهؤلاء ليس لديهم المطاولة نفسها لاهم، ولا ولاة نعمهم، وسيتساقطون تباعا كأوراق الخريف، لأن ربيع القوى الممانعة المناهضة للاحتلال سيزهر قريبا.

أضف تعليق