نددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأمريكية لحقوق الإنسان ب “نفاق” السياسة الامريكية عبر الترويج للديمقراطية وحقوق الإنسان من دون تطبيقها، معتبرة أن السياسة الامريكية قوضت حقوق الإنسان حول العالم.
وجاء كلام المنظمة خلال مؤتمر صحافي في واشنطن لإطلاق تقريرها السنوي لهذا العام حول حقوق الإنسان في 70 دولة، إضافة الى الولايات المتحدة التي حفل التقرير بالكثير من انتهاكاتها.
وانتقد كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة، الولايات المتحدة بشدة، وفي معرض رده على سؤال ل “الخليج” حول مدى ارتباط تقويض حقوق الانسان بالعالم بالحرب الامريكية على الارهاب، أوضح انه من الصعب القول ان انتهاكات حقوق الانسان في العالم العربي قد زادت العام الماضي، مؤكدا أنه لم تحدث زيادة، ولكنه في الوقت ذاته انتقد بشدة الولايات المتحدة وأكد خطأ استخدام أساليب غير قانونية ضد من يتم الادعاء بأنهم إرهابيون، وقال: ان الاساليب غير القانونية أدت الى زيادة قدرة الارهابيين على تجنيد أشخاص، وأدت الى نتائج عكسية وأضعفت الدعم الشعبي لمجهودات مكافحة الارهاب.
وقدم روث أدلة على قيام الولايات المتحدة بتعمد سياسات بعينها سهلت انتهاكات لحقوق الإنسان، منها قيام الرئيس جورج بوش باستخدام الفيتو ضد قانون يناهض المعاملة القاسية، وغير الإنسانية والمهينة مع قيام نائبه ديك تشيني باستثناء “CiA” من هذا القانون.
واعتبر روث ان اساءة الولايات المتحدة معاملة المتحجزين لديها طالما انهم غير أمريكيين يعد خرقاً واضحاً لحقوق الإنسان، ورفض روث بشكل قاطع المزاعم الأمريكية، التي ألقت المسؤولية عن عمليات التعذيب في جوانتانامو أو أبوغريب وغيرها على اشخاص أو رتب دنيا، والتحجج الأمريكي بسوء تدريب أفراد من قواتها أو ما تسميهم قلة خاسرة، مؤكدا انها سياسات تتبناها القيادات العليا الأمريكية.
وبالنسبة لجوانتانامو أكد روث رداً على سؤال آخر ل”الخليج”، بأن المنظمة ستستمر في جهودها وتركيزها على الخروقات في معسكر الاعتقال، حيث يستمر احتجاز المئات من دون اتهامات ومن دون محاكمات حقيقية، وأضاف انهم مستمرون ايضاً في متابعة وضعية وظروف احتجاز من هم دون الثامنة عشرة. وأضاف انهم مصممون على بذل المزيد من الجهود الرامية الى المطالبة بتعيين مدع خاص للتحقيق في الانتهاكات الأمريكية جنباً الى جنب مع مطالبة الكونجرس بتشكيل هيئة تحقيق مستقلة تضم اعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وبالنسبة لـ”اسرائيل” أكد روث لـ”الخليج” ان الجدار الذي تبنيه “اسرائيل” خرق واضح لاتفاقية جنيف ويتعدى على الأراضي الفلسطينية متجاوزاً الخط الأخضر، وأشار الى ضرورة ان يكون هذا فهم الادارة الأمريكية التي ترفض سياستها المعلنة اقامة المستوطنات.
وكان روث في المؤتمر الصحافي قد ركز على مصر وانتقدها، مشيرا الى ان الإدارة الأمريكية لم تضغط على مصر إلا في ما يتعلق بالانتخابات التي شابتها عيوب كثيرة، لكنها، أي إدارة بوش، تجاهلت تماماً ملف التعذيب، وأشار الى حوادث الاعتقالات التي أعقبت العملية الإرهابية في طابا.
الدار العراقية
19/1/2006
هيومن رايتس\": نفاق أمريكي في مجال حقوق الإنسان
