تصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوى أهالي البصرة من تصرفات حمايات مسؤولي المحافظة ومضايقتهم للمارة في الشوارع والأماكن العامة، وفي الوقت الذي وعدت فيه قيادة الشرطة الحكومية بتطبيق إجراءات للحد من هذه الظاهرة،
إلا أن المسؤولين يستغلون مناصبهم للتجاوز على المواطنين متذرعين بسوء الوضاع الأمنية.
ونسبت مصادر اعلامية اليوم الجمعة الى الأهالي قولهم: إن بعض المسؤولين السياسيين وقادة الأجهزة الأمنية تمادوا في الآونة الأخيرة بإزعاج المواطنين وإهانتهم بخرقهم أنظمة المرور لدى عبور مواكبهم، مبينين أن عدم مبادرة الحكومة المحلية إلى محاسبتهم سيرسخ لديهم الشعور بأنهم فوق القانون؟!!.
وأضافوا أن المسؤولين المحليين الذين يسمحون لعناصر حمايتهم بالتجاوز على المواطنين في الشوارع والأماكن العامة، ولا يخضعونهم للمحاسبة، يشجعونهم بشكل أو بآخر على التمادي فيها.
وطالب الأهالي الأجهزة الحكومية بإلزام المسؤولين بإزالة التظليل عن نوافذ السيارات التي تقلهم كإجراء كفيل بردعهم وإجبارهم على احترام الآخرين.
في المقابل، أكد أحد مسؤولي مجلس محافظة البصرة أن التجاوزات التي يشكو منها الأهالي تعد مشكلة قائمة؛ لأن كثرة من المسؤولين يتجاوزون على المواطنين في الشوارع تحت ذريعة عدم استقرار الوضع الأمني.
ويرى المسؤول أن التصرفات المشكو منها تندرج في إطار سوء استغلال المنصب، مطالبا المسؤولين بأن لا يسمحوا لعناصر حمايتهم بالتعدي على حقوق المواطنين، حسب تعبيره.
من جانبه، زعم قائد قوات الشرطة في البصرة اللواء الركن عادل دحام أن إجراءات رادعة ستطبق للحد من هذه الظاهرة ومعالجتها خلال الأيام القادمة، على حد قوله.
وأضاف أن قيادة الشرطة شخصت في الآونة الأخيرة هذه الظاهرة، واعدا بتطبيق إجراءات عدة لمعالجتها، من بينها دعوة الدوريات الأمنية ومفارز المرور إلى عدم منح أولوية المرور لسيارات المسؤولين الا عند الضرورة، ودعا المسؤولين المحليين إلى مراقبة سلوك عناصر حماياتهم والإبلاغ عن المسيئين منهم ليتسنى لنا معاقبتهم؟!!، حسب تعبيره.
الجدير بالذكر أن محافظة البصرة الواقعة على نحو 590 كم جنوب بغداد شهدت بعد عام 2004 بروز ظاهرة المواكب المصاحبة للمسؤولين المحليين وهي تتبارى في إطلاق صفاراتها أثناء مرورها في الشوارع المكتظة وفي إطلاق النار في الهواء لتبديد الازدحام، يصاحبها توجيه شتائم وكلمات نابية من عناصر المواكب لسائقي السيارات المارة بهدف إجبارهم على إفساح الطريق أمامهم.
وقد أجبر ازدياد الشكاوى من الأهالي، الجيش الحكومي على تنفيذ حملة على هذه الظاهرة ، منتصف عام 2008، تضمنت ملاحقة واعتقال عناصر حمايات المسؤولين الذين يطلقون النار ، وإرغامهم على إزالة تظليل نوافذ سياراتهم، كما أخضعت مواكب المسؤولين أنفسهم للتفتيش، إلا ان هذه الإجراءات لم تستمر طويلا حتى عادت من جديد بشكل ملفت للنظر.
وكالات + الهيئة نت
ي
إنهم فوق القانون!.. انتقاد شعبي واسع لفوضى مواكب المسؤولين في شوارع البصرة
