ذكر تقرير أصدرته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أن أعمال العنف التي تستهدف المسيحيين في مختلف المدن العراقية والتي تزايدت وتيرتها خلال الأسابيع الأخيرة أدت إلى ما وصفته بحركة هروب بطيئة، ولكنها مستمرة لا سيما بين هؤلاء الذين يقيمون في بغداد أو مدينة الموصل شمال البلاد.
ونقلت مصادر صحفية عن التقرير الذي نشرته شبكة CNN الإخبارية قوله أمس الجمعة: إن حركة الهروب هذه بدأت منذ الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة في بغداد، وأدى إلى مصرع 70 شخصا قبل ما يقرب من شهرين، وأعقبه العديد من الهجمات التي استهدفت المسيحيين في كل من بغداد والموصل مركز محافظة نينوى.
ووفق تقرير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فقد أفاد ممثلون للأمم المتحدة في كل من سورية والأردن ولبنان بوصول العديد من المسيحيين العراقيين إلى تلك الدول العربية المجاورة للعراق.
وأشارت المفوضية إلى أن عددا كبيرا من المسيحيين الذين كانوا يقيمون في بغداد والموصل نزحوا إلى مناطق أخرى داخل العراق، منها مناطق كردستان ومنطقة سهل نينوى التي تقع في شمال العراق، وتتشكل غالبية سكانها من المسيحيين.
ونقلت شبكة CNN الإخبارية عن مراسليها في منطقة كردستان العراق تدفق عدد كبير من المسيحيين على المنطقة خلال الفترة التي أعقبت الهجوم على كنيسة بغداد، وذلك بزيادة كبيرة عن معدل نزوح المسيحيين وطوائف أخرى إلى المنطقة ذاتها منذ بدء الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، مشيرة إلى تراجع أعداد مسيحيي العراق الذين قدر عددهم في وقت سابق بما يقرب من 1.5 مليون نسمة إلى دون النصف إثر فرار كثيرين منهم بعد الغزو الأمريكي.
ونقلت CNN عن عدد كبير من المسيحيين الذين تحدثت معهم خشيتهم على حياتهم ورغبتهم في مغادرة العراق، إلا أنهم ليست لديهم الوسائل التي يمكن أن تساعدهم على تحقيق هذه الرغبة.
في المقابل، دعا العديد من أساقفة الكنائس مسيحيي العراق إلى عدم مغادرة العراق.
وكان هجوم عنيف قد استهدف كنيسة سيدة النجاة في 31 تشرين الاول الماضي، وأسفر عن سقوط 70 قتيلاً، بينهم 53 من المسيحيين.
وكالات + الهيئة نت
ي
الاحتلال أثر على وجودهم.. الأمم المتحدة: هناك حركة هروب بطيئة ومستمرة للمسيحيين من العراق
