كشفت برقيات دبلوماسية أمريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر زودت الدبلوماسيين الأمريكيين بأدلة تثبت ضلوع قوات الأمن الهندية في أعمال تعذيب
منهجية واسعة النطاق ضد المعتقلين المسلمين في إقليم كشمير المحتل.
وكشفت الزيارات التي أجراها الصليب الأحمر للمعتقلات الهندية في كشمير بين عامي 2002 و2004 حالات ضرب وصعق بالكهرباء واعتداء جنسي وغيرها من سبل التعذيب.
وتؤكد الوثيقة أن استمرار قوات الأمن الهندية في تعذيب السجناء خلال الحوار بين الصليب والحكومة يدل على أن الأخيرة تتغاضى عن عمليات التعذيب.
وجاء في البرقيات المسربة التي وزعها موقع ويكيليكس على صحيفتي كارديان وتليكراف أن الصليب الأحمر أخبر الدبلوماسيين الأمريكيين بأن ممثليه أجروا 177 زيارة تفقدية لمراكز اعتقال هندية في كشمير تحدثوا خلالها إلى 1491 معتقلا، وسجلت اللجنة وقوع تعذيب في 852 من هذه الحالات.
وقال 171 من المعتقلين إنهم ضربوا، بينما قال 681 إنهم تعرضوا لأشكال أخرى من التعذيب، وعذب 498 بالكهرباء و381 آخرون بتعليقهم بالسقف، بينما عذب 234 بالماء. و294 معتقلاً من جلوس العاملين في السجون على قضبان وضعت فوق أفخاذهم، و234 من التعذيب بالمياه، و302 من الاعتداءات الجنسية.
كما أشارت إلى أن جميع فئات القوى الأمنية تستعين بتقنيات تعذيب دائما ما تحدث بوجود ضابط، مشددة على أن أغلب المعتقلين مدنيون لا ينتمون لأية حركة من الحركات المقاومة أو المسلحة.
ولم تعلق أي من الولايات المتحدة الامريكية أو الهند أو الصليب الأحمر على الموضوع، لكن المراسلين يقولون إن التسريبات الجديدة ستحرج نيودلهي لا سيما أنها تتزامن مع توتر الموقف في كشمير الهندية التي تشهد احتجاجات شعبية واسعة ضد الاحتلال الهندي الذي يفرض حظر تجول في الإقليم.
وسبق لعدد من المنظمات الحقوقية أن اتهم الهند بانتهاك حقوق الإنسان في كشمير المسلمة.
وأسفر الاحتلال الهندي لكشمير عن سقوط أكثر من 47 ألف قتيل على مدار السنوات العشرين الماضية.
وإقليم كشمير ذو الغالبية المسلمة مقسم على قسمين، أحدهما ما زال يخضع لإدارة باكستان، والقسم الآخر الأكبر تحتله الهند. وكان الصراع في كشمير سببا في حربين من الحروب الثلاث التي خاضتهما الهند وباكستان منذ عام 1947.
وكالات + الهيئة نت
ي
الاحتلال عدو الشعوب.. الهند تمارس تعذيباً منهجياً للمعتقلين المسلمين بكشمير
