هيئة علماء المسلمين في العراق

ضحايا وتكلفة الحرب على العراق في تصاعد.. مكي حسين
ضحايا وتكلفة الحرب على العراق في تصاعد.. مكي حسين ضحايا وتكلفة الحرب على العراق في تصاعد.. مكي حسين

ضحايا وتكلفة الحرب على العراق في تصاعد.. مكي حسين

حسب التصريحات السياسية الاخيرة لكبار الإدارة الامريكية ان عدد القتلى والجرحى من أفراد القوات الامريكي الموجودة في العراق سيرتفع هذا العام بالإضافة إلى مواصلة الارتفاع في تكلفة الحرب اسوة بما حدث في العام الماضي. وفي هذا الشأن نستعرض حديث اثنين من القيادة الامريكية بدءًا بالسيد بوش الذي توقع ان يشهد عام 2006 المزيد من القتال يتبعه المزيد من الانتصارات في العراق.. وهذا يدعونا الى التوقف قليلا عند هذا التصريح الذي ادلى به الرئيس قبل أيام أمام المحاربين القدامى،

ونتساءل أليس يفترض ان يكون الجو هادئا وأكثر أمنا واستقراراً في ظل وجود هذا العدد الحاشد من القوات الامريكية؟ والتي ارتفعت في الآونة الأخيرةالى 153 ألف جندي تحت ذريعة المحافظة على امن المواطنين خلال انتخابات الخامس عشر من ديسمبر الماضي.. الا يفترض ان يشعر العراقيون بأن الامن قد صار على الابواب.. أم عليهم ان يعيشوا عاما آخر من القتال والانفجارات؟ ومن هنا يتساءل المراقب العادي ماذا فعلتم خلال وجودكم منذ أن وطئتم أرض العراق الطاهرة؟ وماذا حققتم للمواطن العراقي الذي لا يستطيع ان يطمئن على حاله ما دام القتال مستمرا في العام الجاري؟ أليس هذا اعترافا واضحا بوجود وتنامي حركة المقاومة العراقية ونقصد بها المقاومة التي تستهدف القوات الاجنبية وعملاءها وليس التفجيرات التي تطول الابرياء من المواطنين العراقيين في احيائهم ومدنهم؟ الشخصية الثانية التي تحدثت عن ارتفاع تكلفة الحرب على العراق هي نائب وزير الخزانة روبرت كيميث الذي اوضح ان توقعات كلفة الحرب على العراق لم تكن موفقة ودقيقة سابقا ارتفعت تكاليفها الى اكثر من 200 مليار دولار ونوه انه في ظل هذه التداعيات فان المناخ الاستثماري في العراق مازال محفوفا بالمخاطر ويصعب ضمان استقراره ولا يعتقد ان المستثمرين يرون ان الوقت مناسب للتدفقات المالية لاقامة مشاريع استثمارية رغم ان صندوق النقد الدولي قدم 685 مليون دولار للحكومة العراقية لدعم برامجها الاقتصادية فإن التكلفة بالنسبة إلى الحكومة الامريكية في مؤشر مرتفع خاصة فيما يتعلق بالمبالغ المرصودة للرعاية الصحية لآلاف الجنود الجرحى العائدين من العراق، هذا بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض العقلية والتي اشارت التقارير الصادرة انها وصلت الى 30% بين صفوف الجنود العائدين من العراق. ومن خلال استقراء اقوال هذين المسئولين.. أين يقع المواطن العراقي.. الضحية؟ واين ذهبت التعهدات لحماية المواطن العراقي وتوفير الاستقرار له؟ وإلى متى يستهين الرئيس بوش بعقلية المواطن العربي والمجتمع الدولي بأنه راع للسلام وحامي الحمى؟ ياسيد بوش.. كفاك دجلاً.. يا سيد بوش ان قواتك العسكرية في العراق تقتل العشرات من المواطنين لمجرد الشك.. والشك ليس يقيناً حتى تصدر الحكم عليهم.. الطائرات الامريكية هي التي تقصف القرى والمدن تحت صحة انها خلايا إرهابية.. ،يعلم الله كم غيبت الحقيقة في هذا الشأن..؟ ونتساءل متى صارت المقاومة إرهابا.. يا سيد بوش؟ لا تتوقع خيراً مادمت في أرض الرافدين.. فأبناء العراق يدركون انك محتل وهم دولة واقعة تحت الاحتلال.. فماذا تتوقع غير ضربات المقاومة الوطنية الشريفة؟ فلماذا لا تعمل على التعجيل بالرحيل وتترك العراق للعراقيين؟ التاريخ يقول هكذا.. ألم يحارب الشعب الامريكي القوات البريطانية المحتلة للأراضي الامريكية بقيادة جورج واشنطون أم انك تناسيت تاريخ بلدك؟

مكي حسين
شبكة الاخبار العراقية
18/1/2006

أضف تعليق