..لم نكن نتصور في عراق الجراحات ان مظلمة شعبنا ومآسيه لن تحرك ساكناً في امتدادنا العربي والاسلامي، حتى غدونا نتيقن شيئا فشيئا ان ماجرى ويجري فينا،
بات يرضي اطرافا كثيرة فـ(الجريمة) لم ولن تتوقف عند الرقعة الجغرافية لبلد اسمه (العراق) وهنا نعلنها مدوية لكل ذي لب حصيف ليفهم ويتيقن ان الخطر اتيه لا محالة وان غطى رأسه بالرمال، بل لها امتدادات لايعلمها الا الله، والا لم هذا والذل والهوان من الكثير المجاور، والاقليمي، والدولي، ولم مات الضمير الانساني نعم الضمير الانساني الذي يذرف الدمع على (قطة) مشردة في شوارع لندن وباريس، وكأن لم يحصل شيء في بلدان وشعوب هتكت كرامتها باسم الديمقراطية والحرية المزيفة والعراق في كل يوم يذبح شعبه من الوريد الى الوريد بسكين الاحتلالين وإمعاتهم الداجنة في المنطقة المسماة (الخضراء) التي تجترئ الطائفية وتلوكها كما تجترئ الدواب طعامها وتلوكه قبل اكله والكل يتفرج على مأساة شعب يتلاشى افراده على يد هذه الامعات التي وصلت الى سدة حكم( بلد) قال عنه احد الكتاب الصحفيين اللبنانين ولا اريد ان اذكر اسمه قبل ايام ولعله صادق في كلامه الى حد هو يفهمه على ما يبدو: (ان العراق اغنى بلاد المنطقة بالموارد الطبيعية وافقرها بالوطنيين المخلصين..)
ولا نعيب على هذا الكاتب لما ذهب اليه بعد ان ظن ان العراق أفرغ من ابنائه الاحرار المخلصين، فهنا مكمن الخلل ليس عنده فقط بل عند الكثيرين،لاسيما اولئك الذين عندما ينظرون بلا تمحص، ينظرون الى العراق من زاوية واحدة وهي التي يريدها الاحتلال وإمعاته المنقوعة بسموم الطائفية حتى النخاع والغارقة اليوم في( وحل) مناصب وكراسي خيبة وخسران.
ولقد تحدثت كثيرا عن هذه الامعات وولات نعمهم وهم بفصيح العبارة(الصهاينة والفرس والامريكان وقوى الظلام) واقصد بـ(قوى الظلام) تلك التي تسير مصالحها الفئوية الضيقة على حساب مصالح امة بأكملها، في مقالات عديدة ولكن لم اتحدث عن الذين في اذانهم وقر وقلوبهم غلف، ولا اريد ان اعيد بل سأزيد، لأن الذي يحز بالنفس اليوم وهنا_ بيت القصيد_ قبل ان انطلق لما يحصل في عراق الجراحات على يد شرذمة (المنطقة الخضراء)، هو ان يغمط المثقف العربي حق الذين ضحوا وجادوا بالنفس في بلد الرافدين من اجل( الدين والعرض والارض) من اجل كرامة كل عربي غيور إبان الاحتلال ولحد هذه اللحظة التي يكتب فيها هذا المقال، حيث الملاحم البطولية لرجال العراق الابطال مستمرة ليلا ونهارا ولعل في هذه اللحظة قام احد ابطال المقاومة العراقية الباسلة برمي الية للاحتلال بـ(قنبلة حرارية) و اخر صوب قذيفتة نحو ثكنة عسكرية للمحتلين الغاصبين او آخرون جروا من بيوتهم واهينوا واعتقلوا لا لذنب سوى انهم رفضوا الاحتلال ومشاريعة،( والجود بالنفس والمال والابناء اسمى غاية الجود عند العراقيين المضحين اليوم) كما نعرف نحن على الاقل ، لأننا على تماس مع الحدث ومن هذا المنطلق تستقى الحقيقة، وبمعنى ادق من قوى الرفض والممانعة لمشاريع المحتل، ولا يخيفكم في الحق لومة لائم، فهذه الحياة سائرة والايام دول،والثابت لايتغير والمبدأ لا يمكن ان يحيد عنه الشرفاء والمضحون.
وبالعودة الى الشرذمة الطائفية القاطنة في(المنطقة الخضراء) وكي نطيل، فليرجع من يريد ان يستزيد من فضائح سياسيي العهد الجديد الذين جبلنا عليهم منذ سني الاحتلال الاول الى ما حاصل اليوم في اروقة البرلمان( المهزلة)، حيث قامت احدى البرلمانيات المحسوبة على الكتلة الكردستانية، بتقديم شكوى (تحرش جنسي) لرئيس البرلمان(اسامة النجيفي) على احد زملائها البرلمانيين المحسوبين على دولة القانون كما ونقلت قناة فضائية لقاءً تلفزيونيا مع احدى الشخصيات المعروفة على صعيد الفن واثناء اللقاء اجابت تلك الشخصية لدى سؤالها عن الاموال التي جمعتها خلال عمرها الفني فأجابت بأن هذا السؤال يجب يوجه الى احد النواب في البرلمان الحالي في العراق والمحسوب على تيار معروف وكيف ان شقته بالقرب من ذلك الفنان وانه وجه له دعوة عشاء على مأدبة كلفت ثلاثة ملايين جنيه مصري وان هذا البرلماني العتيد استطاع في مدة قصيرة شراء اكبر القصور في شرم الشيخ ولديه شقق وقصور في النمسا وايرلندا وغيرها من الدول، وعلى هذا الخبر، فلنقس، ولنعرف، ولنتيقن الى مدى الانحطاط الذي وصل اليه هؤلاء الاوباش خدم المحتلين الذين اتوا على ظهر، وخلف، وامام (الدبابة) وبالمناسبة منهم من اتى بالطائرة ومنهم من كان نائماً فصحا فاذا هو (برلماني) فلم يصدق نفسه!!، فكيف سيقود هؤلاء بلدا اسمه العراق؟؟.
العراق والعراقيون على كف (إمعات الاحتلال...)..اسماعيل البجراوي
